عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: هل سيتمكن الليبيون من تقاسم عائدات النفط بشكل عادل؟

euronews_icons_loading
آلية تابعة لأحد الفصائل المسلحة بالقرب من مصفاة نفطية في ليبيا
آلية تابعة لأحد الفصائل المسلحة بالقرب من مصفاة نفطية في ليبيا   -   حقوق النشر  Hussein Malla/AP
حجم النص Aa Aa

فيما تستعد ليبيا لإعادة إنتاج النفط، بدأت تثارُ تساؤلات ومخاوف حول كيفية إدارة النفط الليبي، فمن الذي سيديره ومن سيضبط عوائده ويقسمها بطريقة عادلة بين مختلف الأطراف؟

وكان المشير خليفة حفتر، رجل الشرق القوي الذي فشل في هجومه على طرابلس العاصمة بعد سنة من الحصار، أعلن الجمعة أن قواته ستسمح لمنشآت النفط الليبية بالعمل مجدداً لأول مرة منذ كانون الثاني/يناير.

وأكد حفتر أن المنشآت ستعمل بشرط "التوزيع العادل للعوائد".

ورأى مسؤولون وسياسيون ومراقبون أن قرار حفتر الأخير قد يشير إلى بادرة حسن نية منه، تهدف إلى اجتياز الحواجز، والتوصل إلى حلّ وتوافق ليبي داخلي.

ووصف نائب رئيس الحكومة الانتقالية في الشرق، عبد السلام البدري، الخطوة بـ"الإيجابية". وقال البدري متحدثاً من بنغازي "القرار كان واضحاً ومهماً جداً، بما أنه يجيب على مطالب كلّ الشعب الليبي".

وأضاف البدري أن العائدات النفطية ستوضع في مصرف خاص، ولن يتم صرفها إلا بعد التوصل إلى تشكيل حكومة ليبية موحّدة غير أن شكوكاً تحوم حول هذه الترتيبات.

عبد الجليل معيوف، المستشار في قطاع النفط والغاز، تساءل إذا ما كانت إعادة الإنتاج ستصب في مصلحة المؤؤسة الوطنية للنفط في طربلس، غربي البلاد، أو الموسسة الوطنية للنفط في بنغازي.

ويعتبر معيوف أن مؤسسة بنغازي "شرعية" وهو يقول إن الحكومة الأميركية يجب أن تقدم ضمانات على توزيع عادل للعائدات على كلّ المناطق الليبية، في حال رجّح خيار مؤسسة طرابلس.

ولعت النفط الليبي، غالي السعر، دوراً كبيراً في الحرب الليبية، حيث تورّطت دول أجنبية في النزاع المسلح منذ سقوط نظام معمّر القذافي في 2011، في سعي منها للحصول أو وضع اليد على أكبر مخزون للخام شمالَ إفريقيا.

وكانت القبائل المؤيدة لحفتر سيطرت على حقول نفط منذ كانون الثاني/يناير، قاطعة بذلك الإنتاج الليبي الذي بلغ وقتئذ 1.2 مليون برميل يومياً، بحجة أن توزيع العوائد لم يكن عادلاً.

وغرقت ليبيا في الحرب منذ تدخل الناتو ودعمه الثورة التي أطاحت بالقذافي، وانقسمت البلاد منذ ذلك الحين بين الشرق والغرب، حيث تدعم مجموعات مسلحة وحكومات غربية كلّ طرف بينهما.

وتسبب توقف الإنتاج النفطي الليبي بخسائر تقدّر بعشرة مليارات دولار، ناهيك عن نقص حاد وشبه دائم في المحروقات داخلياً.