عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عندما تتوحد الصرخات.. قادة العالم يطالبون بوصول لقاح كورونا إلى الجميع دون تفرقة

لقاح لمواجهة كورونا
لقاح لمواجهة كورونا   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، شعرت دول عدة حول العالم بحاجتها القصوى لتأسيس هيكل مشترك يسعى للحفاظ على السلام العالمي، حينها تم إنشاء منظمة الأمم المتحدة، هذه المنظمة العالمية، تحتفل هذا الأسبوع بالذكرى الـ75 لتأسيسها.

اليوم ماذا تتوقعون أن يولد، ونحن أمام كارثة لا مثيل لها، وفيروس أنهك العالم أجمع مستخدما سلاحا فتاكا، تقف أمامه القوى العالمية العظمى عاجزة.

يأمل العديد من قادة العالم المشاركين في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تتناول وبشكل أساسي أزمة جائحة كورونا، أن يبصر اللقاح لمواجهة الوباء النور قريبا، وأن يكون متاحا أمام جميع شعوب العالم، الغنية منها والفقيرة وأن يصل للجميع دون تفرقة.

إلا أن اختيار الولايات المتحدة والصين وروسيا عدم المشاركة في جهد تعاوني لتطوير وتوزيع اللقاح، وإبرام العديد من الدول الغنية صفقات مع شركات الأدوية العالمية لتأمين ملايين الجرعات المحتملة، قد يتسببون في لإفشال مناشدات الأمم المتحدة وذهاب صرخاتها سدى.

"هل يجب أن نترك الناس يموتون"؟، يتساءل رئيس هندوراس خوان أورلاندو هيرنانديز، أحد الناجين من فيروس كوفيد-19.

انضمت أكثر من 150 دولة إلى آلية "كوفاكس"، حيث وافقت الدول الغنية على شراء لقاح ضد فيروس كورونا الجديد والمساهمة في ضمان وصوله بعد أن يصبح متاحا إلى البلدان الفقيرة، إلا أن غياب واشنطن وبكين وموسكو يعني ضعف الاستجابة الدولية. مع ذلك، قدمت الدول الثلاث تعهدات بمشاركة أي لقاح قد يتم تطويره، شرط أن يصل إلى مواطنيهم أولا.

تقول جايل سميث، وهي مسؤولة سابقة في إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيسة التنفيذية الآن لحملة "ون"، وهي منظمة غير ربحية تكافح الأمراض التي يمكن الوقاية منها والفقر، إن اجتماع الأمم المتحدة المقرر عقده هذا الأسبوع قد يكون بمثابة "نداء للاستيقاظ"، وتضيف: "لا يكفي أن تدرك بعض دول مجموعة العشرين، أن اللقاح الفعال هو المفتاح الأساسي لإنهاء هذا الفيروس وإعادة إحياء الاقتصاد العالمي".

ومع مرور الوقت، وقبل أسابيع من انتهاء المهلة الزمنية التي حددتها منظمة الصحة العالمية للانضمام إلى "كوفاكس"، يستخدم العديد من رؤساء الدول، اجتماع الأمم المتحدة كفرصة رفيعة المستوى للتفاوض والإقناع.

جميعنا في خطر

رئيس غانا نانا أكوفو أدو، تحدث عن الطبيعة الوهمية للحدود والثروة، قائلا "لقد علمنا الفيروس أننا جميعًا في خطر، ولا توجد حماية خاصة للأثرياء أو لأي فئة كانت".

أ ب
رئيس غانا نانا أكوفو أدوأ ب

من جانبه، حذر تومي ريمنجساو جونيور، رئيس جمهورية بالاو الواقعة في المحيط الهادئ والخالية من فيروس كورونا الجديد، من الأنانية قائلا "اكتناز اللقاح سيضرنا جميعًا".

وقال رئيس رواندا بول كاغامي، إن "ضمان الوصول العادل إلى اللقاح قد يسرع في عملية القضاء على الوباء في العالم أجمع".

كان جون نكينجاسونج، رئيس المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، قد قال في وقت سابق من الشهر الجاري "لم نتعامل قط مع وضع يحتاج فيه 7.8 مليار شخص في العالم إلى لقاح في الوقت عينه".

أسئلة عدة تطرح يوميا وتحتاج إلى إجابات واضحة. من سيحصل على اللقاح لمواجهة فيروس كورونا أولا؟ من هي الدول التي وقًعت صفقات خاصة للحصول على اللقاح؟ خطابات هذا الأسبوع في الأمم المتحدة تؤكد أن مثل هذه الأسئلة لها معنى وجودي.

أما العراق، أكد أن عملية الوصول إلى لقاح لمواجهة مرض كوفيد_19 لا يجب أن تكون "عملاً تجارياً بحتاً"، واعتبرت تركيا أن هذه القضية ليست "للمنافسة".

بالنسبة لكازاخستان يجب "إبعاد السياسة عن اللقاح"، في حين ترى سلوفاكيا أننا "نحتاج إلى عولمة حقيقية من الرحمة".

وفي بيان طالبت جمهورية الدومينيكان أن يكون اللقاح متاحا أمام الجميع، وحذرت موزمبيق من أن "النزعة القومية والانعزالية في مواجهة الوباء هي وصفة للفشل".

بغض النظر عن سمعتهم داخل بلدانهم أو على الساحة العالمية، توحد رؤساء العالم حول ضرورة الوصول إلى لقاح لمكافحة الوباء الذي أسفر حتى يومنا هذا عن وفاة حوالي مليون شخص.

وقال رودريغو دوتيرتي، رئيس الفلبين: "يجب اعتبار لقاح كوفيد_19 منفعة عامة عالمية، دعونا نكون واضحين بهذا الشأن".

أ ب
رودريغو دوتيرتي، رئيس الفلبينأ ب

ليس من الواضح ما إذا كانت التصريحات المسجلة لقادة العالم، والتي عرضت من عواصمهم من خلال الفيديو، قادرة على تبديل المشهد وإحداث فروقات.