عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يحثّ لبنان على ضرورة تشكيل حكومة لكسب دعم مالي من صندوق النقد

محادثة
 رئيس الوزراء اللبناني المكلّف المستقيل، مصطفى أديب
رئيس الوزراء اللبناني المكلّف المستقيل، مصطفى أديب   -   حقوق النشر  Dalati Nohra/AP
حجم النص Aa Aa

قال الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين إنه يشعر بخيبة أمل وقلق بعد اعتذار رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة، وحثّ لبنان على الإسراع في هذه المهمة لكسب دعم مالي من صندوق النقد الدولي.

وفي بيان حصلت يورونيوز على نسخة منه قال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل: "إن الاتحاد الأوروبي أصيب بخيبة أمل وقلق بعد قرار رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب الاستقالة من منصبه، كما من الظروف المحيطة التي أدت إلى اتخاذ قراره".

وأردف البيان: "على القيادات في لبنان أن يتحدوا ويبذلوا قصارى جهدهم من أجل تشكيل حكومة في الوقت المناسب تكون قادرة على تلبية الاحتياجات والمطالب المشروعة للشعب اللبناني" ومضى قائلا: "ستكون الحكومة الجديدة ملتزمة بمعالجة التحديات التي يجابهها لبنان لا سيما أزماته الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والمالية فضلا عن تداعيات جائحة فيروس كورونا وإعادة إعمار بيروت".

وشدّد البيان الآنف الذكر على أن " تشكيل حكومة بشكل سريع سيكون أمرًا حاسمًا يفضي للتوصل إلى اتفاق يعتبر ضروريا مع صندوق النقد الدولي"

وقال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي: "يجدد الاتحاد الأوروبي دعمه القوي والمستمر للبنان وشعبه من أجل تحقيق استقراره واستتباب أمنه وسلامته الإقليمية وسيادته واستقلاله السياسي".

واعتذر رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب السبت عن تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة وسط مطالب دولية متزايدة بحكومة تنفذ إصلاحات ضرورية تحل مكان الحكومة المستقيلة إثر انفجار مرفأ بيروت في آب/أغسطس. وقال رئيس الوزراء اللبناني المكلف المستقيل في كلمة متلفزة "إنني أعتذر عن متابعة مهمة تشكيل الحكومة" مقدما اعتذاره "الصادق من الشعب اللبناني عن عدم تمكني من تحقيق ما يطمح إليه من فريق إصلاحي يعبر عن نافذة إنقاذ".

ومنذ تكليف أديب بتشكيل الحكومة في 31 آب/أغسطس الماضي، سعى لتشكيل حكومة اختصاصيين بغية إقرار الإصلاحات الضرورية. لكن اصطدمت جهوده خصوصا بإصرار الثنائي الشيعي ممثلاً بحزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد، وحليفته حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، على تسمية وزرائهما والتمسّك بحقيبة وزارة المال.

وتمارس فرنسا ضغوطاً منذ انفجار المرفأ على القوى السياسية لتشكيل حكومة تنكب على إجراء إصلاحات عاجلة في مقابل حصولها على دعم مالي دولي لانتشال البلاد من أزمتها الاقتصادية. وفاقم انتشار فيروس كورونا المستجد ثم الانفجار الكارثي الوضع سوءاً. من جانب آخر، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانول ماكرون الأحد أنه "أحيط علما بالخيانة الجماعية" للطبقة السياسية اللبنانية بعد "إخفاقها في تشكيل حكومة، خلافا للتعهدات التي أعلنتها في أول ايلول/سبتمبر" على حد قوله. وقال ماكرون في مؤتمر صحافي في باريس إن الاطراف اللبنانيين "يتحملون كامل المسؤولية" عن هذا الفشل.

وتتزايد المخاوف من تدهور الأوضاع في البلاد التي تشهد أخطر أزمة اقتصادية وسياسية منذ ثلاثين عاما، وسط تدهور في قيمة العملة الوطنية على خلفية تجاذبات سياسية ونقمة شعبية غير مسبوقة.