Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

سوريا.. أحمد الشرع يعلن حالة الطوارئ في دير الزور مع اتساع فيضانات نهر الفرات

تظهر في الصورة جسور متضررة جراء فيضان مياه نهر الفرات بالقرب من دير الزور، سوريا، يوم الخميس 28 مايو 2026. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/عمر البام)
تظهر في الصورة جسور متضررة جراء فيضان مياه نهر الفرات بالقرب من دير الزور، سوريا، يوم الخميس 28 مايو 2026. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/عمر البام) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

مع ارتفاع منسوب المياه، دفعت السلطات السورية بفرق الدفاع المدني وآليات ثقيلة إلى مناطق عدة على ضفاف النهر، لا سيما في محيط مدينة دير الزور، حيث وصلت المياه إلى مناطق قريبة من الكورنيش والطريق العام، ما أثار مخاوف من امتدادها إلى أحياء سكنية منخفضة.

أعلن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، الجمعة، حالة استنفار ميداني في محافظة دير الزور، في ظل تصاعد تداعيات فيضان نهر الفرات الذي امتد على نطاق واسع في شرق البلاد، متسبباً في أوضاع إنسانية وخدمية متدهورة في عدد من المناطق الواقعة على ضفاف النهر.

اعلان
اعلان

ووصل الشرع إلى محافظة دير الزور في زيارة ميدانية وُصفت بأنها "طارئة"، للاطلاع على حجم الأضرار ومتابعة احتياجات السكان بشكل مباشر، رافقه خلالها وفد حكومي يضم وزارات الإدارة المحلية والبيئة والطاقة والصحة والزراعة والإسكان والطوارئ، إضافة إلى مسؤولين في الشؤون الاقتصادية والخدمية.

وتشهد محافظتا دير الزور والرقة منذ أيام حالة طوارئ ممتدة نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب مياه نهر الفرات، حيث امتدت رقعة الفيضانات على طول الشريط النهري، لتشمل مناطق من الرقة مروراً بالميادين والعشارة وصولاً إلى أطراف دير الزور والحدود العراقية، وسط مخاوف من توسع إضافي خلال الأيام المقبلة.

ومع تزايد منسوب المياه، دفعت السلطات السورية بفرق الدفاع المدني وآليات ثقيلة إلى مناطق مختلفة على ضفاف النهر، خصوصاً في محيط مدينة دير الزور، حيث وصلت المياه إلى مناطق قريبة من الكورنيش والطريق العام، ما أثار مخاوف من تسربها إلى أحياء سكنية منخفضة.

كما باشرت فرق الطوارئ ومتطوعون محليون أعمال تدعيم السواتر الترابية في عدة نقاط حساسة، في محاولة لاحتواء تدفق المياه ومنع تمددها نحو التجمعات السكنية والأراضي الزراعية، بالتوازي مع عمليات إخلاء احترازية في بعض المناطق الأكثر تضرراً.

وأعلنت لجنة الطوارئ وإدارة الكوارث تنفيذ إخلاء فوري لمنطقتي حويجة صقر وحويجة قاطع بعد وصول المياه إلى أجزاء منهما، وسط تحذيرات من احتمال امتداد الفيضانات إلى مناطق إضافية على طول مجرى النهر في حال استمرار ارتفاع المنسوب.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في سياق أزمة مائية أوسع بدأت تتفاقم خلال الأيام الماضية، بعد تسجيل ارتفاع غير مسبوق في مخزون بحيرات سد الفرات، الذي تجاوز نسبة 97% من طاقته التخزينية، ما دفع الجهات المشغلة إلى زيادة التصريف المائي لتخفيف الضغط على السد.

وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الطاقة السورية الاثنين فتح ثلاث بوابات مفيض في سد الفرات الواقع في منطقة الطبقة بمحافظة الرقة، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاثة عقود، بهدف تنظيم تدفق المياه بعد ارتفاع كميات الواردات إلى مستويات كبيرة.

ويُعد سد الفرات من أهم المنشآت المائية في البلاد، إذ يشكل بحيرة اصطناعية ضخمة بسعة تتجاوز 10 مليارات متر مكعب، ويقع على بعد نحو 50 كيلومتراً غرب مدينة الرقة، حيث يلعب دوراً محورياً في تنظيم تدفق النهر وتوليد الطاقة الكهربائية.

وبحسب مصادر فنية، فإن ارتفاع منسوب نهر الفرات يعود إلى مجموعة عوامل متراكبة، أبرزها زيادة كميات الأمطار في تركيا خلال الموسم الحالي، وارتفاع الواردات المائية عبر النهر، إلى جانب امتلاء الخزانات والسدود إلى مستويات قريبة من الحد الأقصى، ما فرض على الجهات المشغلة زيادة التصريف لتفادي أي ضغط إنشائي على السدود.

كما أشار خبراء في الموارد المائية إلى أن حجم المياه المخزنة في بحيرات الفرات وصل إلى مستويات حرجة، ما استدعى رفع كميات التصريف اليومية بشكل كبير مقارنة بالمعدلات الطبيعية، وهو ما انعكس مباشرة على المناطق الواقعة أسفل مجرى النهر في سوريا.

وفي ظل هذا الوضع، رفعت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث جاهزيتها في المحافظات المتضررة، مع تعزيز انتشار فرق الإنقاذ والدفاع المدني، وتزويدها بمعدات إنقاذ مائي وقوارب ومضخات سحب، إضافة إلى إنشاء غرف عمليات ميدانية لمتابعة تطورات المنسوب على مدار الساعة.

كما تم إعداد خطط إخلاء احترازية للمناطق القريبة من مجرى النهر، وتحديد مراكز إيواء بديلة، إلى جانب التنسيق مع البلديات والمجالس المحلية لضمان فتح مسارات آمنة في حال تطور الوضع خلال الأيام القادمة.

وتتزامن هذه الإجراءات مع تحذيرات رسمية من استمرار ارتفاع منسوب المياه لفترة قد تمتد لأيام أو أسابيع، ما يبقي احتمالات اتساع رقعة الفيضانات قائمة، خاصة في المناطق المنخفضة والمخيمات والتجمعات السكنية القريبة من ضفاف الفرات.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

هجمات مسيّرات كثيفة على أوكرانيا تصيب أوديسا وزابوريجيا

تشكيلة كارثية لحفلة "فريدوم 250" المرتبطة بترامب: مزيد من الفنانين ينسحبون

سوريا.. أحمد الشرع يعلن حالة الطوارئ في دير الزور مع اتساع فيضانات نهر الفرات