عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: تجارة المخدرات تزدهر في أنتويرب وتغذي موجة العنف والجريمة في بلجيكا

محادثة
euronews_icons_loading
ميناء  أنتويرب  في بلجيكا
ميناء أنتويرب في بلجيكا   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أصبح ميناء أنتويرب في شمال بلجيكا وهو ثاني أكبر ميناء في أوروبا بعد روتردام بوابة لمهربي المخدرات بأنواعها حيث تصادر الشرطة عشرات الأطنان من الكوكايين والهيروين المخزنة بطرق محكمة في الحاويات.

وتسجل بلجيكا أكبر حصيلة لضبط الكوكايين في القارة الأوروبية وثاني أكبر حصيلة للهيروين في الميناء الذي ترسو فيه السفن التجارية القادمة من أمريكا الجنوبية.

وغالبا ما يتم إخفاء المخدرات في شحنات الفاكهة أو بين جدران حاويات الشحن، خاصة تلك القادمة من البرازيل والإكوادور وكولومبيا

وضبطت السلطات البلجيكية إلى غاية أيلول/سبتمبر 40 طنا من الكوكايين بميناء أنتويرب، ومن المرجح أن يرتفع هذا الرقم مع نهاية السنة ليفوق حصيلة السنة السابقة والتي بلغت 61.8 أطنان.

ويضاف إلى هذه الحصيلة ما مجموعه 70 طنا من المخدرات الصلبة والتي يتم اعتراضها في البحر قبل وصولها إلى أنتويرب.

وعزز انتشار تجارة هذه المواد في الداخل البلجيكي من ارتفاع معدلات الجريمة وازدياد عمليات الاختطاف وإطلاق النار والتفجيرات بين عصابات التهريب المتنافسة وتكافح السلطات من أجل مواجهتها.

سوق مواز يتشكل في بلجيكا

وقال المسؤول العام للجمارك البلجيكي كريستيان فاندرويرن إن ما يتم حجزه لا يتجاوز 10 في المائة من مجموع ما يدخل البلاد وفق تقديرات منظمة الأمم المتحدة.

ويصل سعر بيع الغرام الواحد من الكوكايين في بلجيكا إلى 50 يورو، وهو سعر يدر أرباحا ضخمة على أصحابه.

وبدأت معالم سوق مواز تنموا بشكل سريع في البلاد من خلال لجوء شبكات تهريب المخدرات إلى عمليات غسيل الأموال وشراء العقارات والمتاجر الصغيرة والسيارات الفارهة.

ويقول فاندرويرن: "لقد تسللت الأموال الإجرامية إلى المدينة". على أرصفة أنتويرب التي تمتد لكيلومترات عدة "يمكن للمرء أن يكسب بسرعة 80 ألف يورو من خلال استعادة حقائب تكون محملة بالكوكاين".

رجال أمن متورطون في تجارة الكوكايين

وقد تورط رجال يعملون في سلك الأمن والجمارك في هذه التجارة، ويقول فاندرويرن إن هناك "ضباط جمارك أدينوا بالفعل للعمل مع شبكات إجرامية".

وألقي القبض هذا الأسبوع على قائد سابق لقوات الدرك وثلاثة من رجال الشرطة في تحقيق كبير فتح بعد ضبط ما يقرب من ثلاثة أطنان من الكوكايين في أواخر عام 2019 في مقاطعة ليمبورغ شمال شرق البلاد.

وقال المحققون إن ليمبورغ، التي تقع على حدود أنتويرب، أصبحت قاعدة خلفية للجريمة المنظمة و "المال السريع".

وتعرف المقاطعة بأنها تستضيف مختبرات سرية تنتج مخدرات اصطناعية للعصابات المتمركزة بشكل أساسي عبر الحدود في هولندا بالإضافة إلى تجارة الكوكايين.

انعدام أمن

ووفق المدعي العام في ليمبورغ جويدو فيرميرين أدى الاتجار غير المشروع بالمخدرات إلى زيادة عمليات "احتجاز الرهائن والتعذيب والهجمات بالقنابل اليدوية وزجاجات مولوتوف وإشعال الحرائق وإطلاق نار".

اجتمع فيرميرين يوم الخميس مع قضاة آخرين رفيعي المستوى في مكتب المدعي العام الاتحادي للمطالبة بمزيد من الموارد من الحكومة لمعالجة المشكلة.

وشبه المدعي الفيدرالي الاتجار بالمخدرات بالسرطان ، منتقدا التسلل إلى الاقتصاد من خلال الأموال القذرة والخطر المتزايد من وقوع عامة الناس في عنف العصابات.

وتتجلى صور انعدام الأمن في بعض المناطق بمدينة أنتويرب بعدما أصبحت مشاهد العنف والتفجيرات وأصوات إطلاق النار شيئا متكررا يعاني منه السكان خلال آخر سنتين.