عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

صندوق النقد: الركود العالمي بسبب الجائحة أقل حدة مما كان متوقعاً

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي   -   حقوق النشر  OLIVIER DOULIERY/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا الثلاثاء إن الركود العالمي سيكون أقل حدة مما كان متوقعا مشددة على أن "عملية الصعود" باتجاه انعاش الاقتصاد ستكون "بطيئة وصعبة ومتفاوتة".

وأوضحت في كلمة قبل اجتماعات الخريف التي تعقد الأسبوع المقبل في واشنطن "نعتبر الآن أن التطور المسجل في الربعين الثاني والثالث كان أفضل من المتوقع ما يسمح بمراجعة طفيفة لتوقعاتنا العالمية للعام 2020".

وكان صندوق النقد الدولي كشف في 24 حزيران/يونيو عن توقعات اقتصادية قاتمة جدا مع خسائر متراكمة على الاقتصاد العالمي قدرها 12 ألف مليار دولار في 2020 و2021.

وتوقع يومها الصندوق أيضا ركودا نسبته 4,9 % خلال السنة الراهنة مقابل 3 % كان توقعها في نيسان/أبريل.

لم تكشف جورجيفا الثلاثاء أي أرقام إلا أنها ستنشر بعد أسبوع من الآن.

وأضافت جورجيفا أن "كل الدول باتت الآن تواجه ما أسميه الصعود الطويل وهو صعود صعب وطويل ومتفاوت وغير أكيد ورهن بالتطورات"، وقالت إن الوضع في نهاية المطاف "أقل كارثية" مما كان متوقعا.

وكانت اعتبرت جورجيفا في مطلع نيسان/أبريل أن العالم سيتكبد أسوأ العواقب الاقتصادية منذ أزمة الكساد الكبرى في ثلاثينات القرن الماضي، وحذرت من أن إجمالي الناتج المحلي العالمي سيبقى "على المدى المتوسط دون توقعات مرحلة ما قبل الجائحة"، وأشارت كذلك إلى أن كل الدول تقريبا ستعاني "نكسة" على صعيد تحسين مستوى عيش سكانها.

"عدم يقين"

وتبقى المخاطر عالية كذلك بسب ارتفاع عدد الشركات المفلسة وعدم اليقين الناجم عن عدم السيطرة على الوباء بعد، فقد اضطرت السلطات في أوروبا والولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات جديدة صارمة لتجنب موجة ثانية.

وأشارت جورجيفا أيضا إلى أن "وضع كثير من الدول أصبح أضعف" مقارنة بمرحلة ما قبل الجائحة مع مستويات دين مرتفعة جدا، كما اضطرت إلى إقرار خطط دعم مالي لاقتصاداتها في وقت كانت تعاني خسائر كبيرة في انتاجها وعائداتها بسبب شلل النشاط الاقتصادي.

وسيصل الدين العام العالمي إلى مستوى قياسي يبلغ حوالى 100 % من إجمالي الناتج المحلي في 2020 وفق حسابات صندوق النقد.

ودعت جورجيفا التي لطالما حثت الحكومات على "زيادة انفاقها قدر المستطاع" لدعم الاقتصاد، الدول إلى الاستمرار في زيادة الانفاق العام من خلال رفع قيمة استثماراتها هذه المرة، وقالت "لا تتراجعوا عن دعمكم بشكل سابق لأوانه لأن ذلك قد يكون مأسويا للاقتصاد العالمي".

تحول

واستشهدت جورجيفا بدراسة نشرها الصندوق الاثنين لتشدد على أن زيادة الاستثمارات العامة بنسبة 1 % من إجمالي الناتج المحلي في الدول المتطورة والناشئة، من شأنه توفير 33 مليون فرصة عمل، وأضافت "تحركوا اليوم لحصد مكاسب هذه الصدمة واغتنام فرصة التحول" في الاقتصاد العالمي.

ودعم مينوش شفيق من معهد "لندن سكول أوف إيكونوميكس" هذه الفكرة بقوله "يجب أن نستغل هذه الفرصة لإعادة تنظيم مجتمعاتنا بعمق لحل بعض المشاكل بشكل دائم".

وقال صندوق النقد الدولي إنه ينبغي أيضا الاستثمار في مشاريع "خضراء" مصممة بشكل جيد ما من شأنه توفير فرص عمل إضافية وعائدات أكبر مقارنة باجراءات انعاش الميزانية التقليدية.

وأعرب الصندوق عن استعداده لمواصلة مساعدته لأكثر الدول فقرا التي تعاني خصوصا تراجع أسعار المواد الولية وفي التحويلات المالية.

ومنح الصندوق ما مجموعه 280 مليار دولار من المساعدات لـ81 بلدا.

viber