عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل سيتكرر سيناريو رسالة كومي ضد كلينتون في العام 2016 ويتغير المشهد الانتخابي الأمريكي؟

محادثة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنافسه جو بايدن
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنافسه جو بايدن   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

في 28 أكتوبر/تشرين الأول من العام 2016، أرسل المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" جيمس كومي رسالة إلى الكونغرس يكشف فيها عن "وجود رسائل إلكترونية قد تكون ذات صلة" بقضية رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون.

ووفقًا لتقرير صادر عن "نايت سيلفر"، محلّل البيانات لدى موقع الاقتراعات الشهير "فايف ثيرتي إيت"، "في العام 2016، تراجعت الأصوات الشعبية لصالح كلينتون وكان لهذه الرسالة تأثير واضح على أعداد الناخبين في الولايات الكبرى. وتراجعت هذه الاصوات بنسبة تبلغ حوالي 4 بالمئة، أي ما يوازي 2 بالمئة من السباق ككل (أي على الصعيد الوطني)".

وبحسب موقع الاستطلاعات الشهير، بحال وقوع حدث مشابه يطال جو بايدن قبل أقل من شهر على موعد الانتخابات الرئاسية، من المتوقع أن يخسر بايدن من الأصوات الشعبية، سينالها في المقابل منافسه دونالد ترامب في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، إلا أن هذا الحدث لن يكون كافيا لتدمير فرص بايدن في الفوز في الولايات الأمريكية الكبرى.

سبع ولايات فقط قادرة على تحديد الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأمريكية وتقديم 270 صوتا انتخابيا لأي من المرشحين الإثنين لكسب المجمع الانتخابي وبالتالي الفوز بالسباق الرئاسي. هذه الولايات هي بنسلفانيا وفلوريدا وويسكونسن وميشيغن وأريزونا وكارولينا الشمالية ومينيسوتا، بحسب استطلاعات "فايف ثيرتي إيت".

في العام 2016 فاز الرئيس دونالد ترامب بجميع هذه الولايات باستثناء ولاية مينيسوتا، التي حازت فيها كلينتون على 47 بالمئة من الأصوات مقابل 45 بالمئة لترامب. أي بفارق 2 نقطة مئوية لصالح كلينتون.

إن حدثًا مشابها لما قام به كومي في العام 2016 من شأنه أن يساهم في تراجع بايدن في ولاية بنسلفانيا، وبحسب توقعات مراكز الاستطلاع الأمريكية إن هذه الولاية هي الأكثر ترجيحا لقلب موازين اللعبة ولتقديم التصويت الحاسم في الهيئة الانتخابية لأحد المنافسين.

ووفقا للموقع نفسه فإن نائب الرئيس الأمريكي السابق يحتاج لإزاحة ترامب، أن يحصل في هذه الولاية (مسقط رأسه) على 1.6 نقطة مئوية بدل 5.6 نقطة مئوية. وبهذه النتائج يكون فارق الأصوات الشعبية بينه و بين ترامب 1.8 نقطة مئوية فقط لا غير.

ومع 29 صوتًا انتخابيًا، تتمتع ولاية فلوريدا بأكبر عدد من الأصوات الانتخابية. وبحال حدوث أي تطور مفاجئ قد يؤدي إلى تراجع فرص بايدن من الفوز في هذه الولاية، فيصبح ترامب المرشح الأوفر حظًا للتربع مجددا على كرسي البيت الأبيض بفارق أقل بقليل من 2 بالمئة.

وأي تطور يحصل في اللحظة الأخيرة قد يؤدي إلى خسارة بايدن أيضا لأريزونا ونورث كارولينا. هذه الولايات كانت من نصيب ترامب في انتخابات العام 2016 وسمحت له بالحصول على 25 صوتا انتخابيا. ومن غير المعروف من سيفوز في هاتين الولايتين إلا انه أيا كان من يحقق أكبر عدد من الأصوات فإنها ستسمح له بالوصول بشكل أسهل إلى البيت الأبيض.

من المستحيل التنبؤ ما إذا كانت حادثة كومي قد تتكرر مجددا قبل أقل من شهر على موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وحصول فرصة مشابهة قد تساهم بتدمير فرص بايدن في الوصول إلى سدة الحكم.

إلا أنه مع اقتراب تاريخ 3 نوفمبر/تشرين الثاني، أكثر فأكثر قد لا يكون لأي حدث مشابه تأثير كبير على بايدن خاصة أن عددا كبيرا من الناخبين قاموا بالإدلاء بأصواتهم.