عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما هو التجمع المناهض للإسلاموفوبيا في فرنسا المهدد بالحل؟

Access to the comments محادثة
صورة لعضوة في التجمع المناهض لرهاب الإسلام وهي توزع مرطبات احتجاجا على تصريحات سياسي يميني. باريس 2012/10/10
صورة لعضوة في التجمع المناهض لرهاب الإسلام وهي توزع مرطبات احتجاجا على تصريحات سياسي يميني. باريس 2012/10/10   -   حقوق النشر  توماس سامسون/ أف ب
حجم النص Aa Aa

"التجمع المناهض للإسلاموفوبيا في فرنسا" هي الجمعية التي يريد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان حلها، واصفا إياها بأنها "عدوة للجمهورية"، بينما ينفي التجمع أية صلة له بالإسلام السياسي أو التطرف.

فبعد الهجوم المريع الذي استهدف قتل أستاذ التاريخ في منطقة "كونفلان سانت هونورين"، وفي تصريح لإذاعة أوروبا 1 الإثنين، أعلن دارمانان بداية حملات مداهمة قادتها الشرطة الفرنسية ضد عشرات الأشخاص ممن وصفهم بأعداء الجمهورية.

وأضاف دارمانان أن مصالح الدولة ستزور عشرات الجمعيات خلال الأسبوع الجاري، وأن العديد منها سيتم حلها خلال اجتماع لمجلس الوزراء، ومن بين تلك الجمعيات، "التجمع المناهض للإسلاموفوبيا" الذي تأسس سنة 2003. أعلن الوزير أن التجمع يضم في صفوفه أشخاصا يتراوح عددهم بين ألفين وألفين وخمسمائة شخص، وأن قسمه القانوني ضبط أكثر من سبعمائة عمل معاد للإسلام سنة 2020.

لماذا الحديث عن "التجمع المناهض للإسلاموفوبيا"؟

وراء هذه الحملة شريط مصور نشره على الإنترنت في اليوم السابع من الشهر الحالي، والد تلميذة لدى الأستاذ القتيل، أدان من خلاله الأب درسا في التربية الأخلاقية والمدنية، عندما أظهر الأستاذ صورا كاريكاتورية للنبي محمد في إطار "حرية التعبير"، بعد أن طلب الأستاذ من التلامذة المسلمين مغادرة القسم، وقال والد التلميذة إن ابنته طردت يومين من المدرسة الإعدادية إثر الحادثة.

وبحسب وزير الداخلية الفرنسي فإن "التجمع المناهض للإسلاموفوبيا " متورط في شن حملة ضد الأستاذ، إلا أن الجمعية تنفي ذلك، وتقول إنها كانت بصدد التحقق من المعلومات، وإنها لم تتدخل عندما علمت أن القضية تتعلق بحرية التعبير باستخدام رسوم شارلي إبدو، وأنها تتحرك عندما يتعلق الأمر بالتمييز ضد المسلمين وتسجيل أسمائهم.

وفي تصريح لإذاعة فرانس أنتير أكد رئيس "التجمع المناهض للإسلاموفوبيا" جواد بشارة أنه طلب من ناشر الفيديو أن يحذفه، لأن تلك الطريقة لا تتوافق مع أسلوب عمل الجمعية بحسب بشارة، ولا مع الآليات المعتمدة، عندما يتعلق الأمر بوضعية تمييز مفترضة. واعتبر بشارة تصريحات وزير الداخلية الفرنسي تشويها لعمل الجمعية.

غريغوري فان دير هاسيت/أ ف ب
محتجون يرفعون راية كتب عليها "فرنسيون ومسلمون فخورون بهمويتنا" خلال مظاهرة في باريس ضد رهاب الإسلام. 2019/11/10غريغوري فان دير هاسيت/أ ف ب

ما هو "التجمع المناهض للإسلاموفوبيا "

يهتم "التجمع المناهض للإسلاموفوبيا" بالأعمال المرتبطة بمعاداة الإسلام وإحصائها سنويا، والتي يعرفها كمجموعة أعمال التمييز والعنف ضد المؤسسات أو الأشخاص، بسبب انتمائهم الحقيقي أو المفترض للإسلام.

وتعارض الجمعية قوانين الجمهورية التي سنت في العام 2004 المتعلقة بإظهار الرموز الدينية في المدارس، وتلك المتعلقة بتغطية الوجه لسنة 2010، وكذلك للأوامر البلدية التي تمنع ارتداء البوركيني في الشواطئ خلال صيف 2016.

كما انتقدت الجمعية مؤخرا مشروع قانون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المسمى "ضد الانفصالية"، وانتقدته باعتباره إسلاموفوبيا من دولة دون تقييد، باسم مكافحة الإرهاب.

ويدعم "التجمع المناهض للإسلاموفوبيا" جمعية "بركة سيتي" الإسلامية والتي يرغب وزير الداخلية الفرنسي بحلها أيضا.

هل حل الجمعية قانوني؟

فيما يخص "التجمع المناهض للإسلاموفوبيا"، يبرر جيرالد دارمانان سعيه لحل الجمعية بالقول إنها جمعية تتلقى مساعدات من الدولة، مضيفا أن هناك عناصر تسمح بالاعتقاد بأن الجمعية "عدوة للجمهورية" على حد تعبيره.

ولكن حتى يكون الحل مرخصا وقانونيا، فإنه ينبغي أن تتوفر دوافع محددة بدقة، مثل التحريض على الكراهية أو على العنف، أو تحركات بهدف إثارة أعمال إرهابية.

من جانبه حذر الرئيس الشرفي لرابطة حقوق الإنسان ميشال توبيانا في حديث لإذاعة فرانس أنتر، من أن "العاطفة التي تجد ما يبررها لا ينبغي أن تحل محل القاعدة القانونية"، معربا عن أمله في أن يبرهن الوزير على التهديدات التي أطلقها، قائلا إنه سيكون هناك تشكيك يخص حرية الجمعيات، في غياب الإثبات ضد "التجمع المناهض للإسلاموفوبيا ".