عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف تحول قاتل المدرس الفرنسي صاموئيل باتي نحو التشدد؟

Access to the comments محادثة
مشاركان في مسيرة في باريس يمسكان بصورة المدرس الفرنسي صاموئيل باتي الذي قطع رأسه الأسبوع الماضي. 2020/0/10/20
مشاركان في مسيرة في باريس يمسكان بصورة المدرس الفرنسي صاموئيل باتي الذي قطع رأسه الأسبوع الماضي. 2020/0/10/20   -   حقوق النشر  لويس جولي/أ ب
حجم النص Aa Aa

تقول عائلة عبد الحق، الشاب الروسي الشيشاني الذي قتل المدرس الفرنسي صاموئيل باتي يوم الجمعة الماضي، إنهم لاحظوا تغيرا في سلوك ابنهم منذ نحو ثلاث سنوات، عندما قطع الابن شيئا فشيئا جسور التواصل مع أصدقائه، الذين "يستمتعون كثيرا بالحياة".

وفي منطقة إفرو في النورماندي، يصفه جيرانه بالشاب المتحفظ الغارق في العالم الديني منذ ثلاث سنوات. ولم يكن القاتل تحت أنظار أجهزة المخابرات الفرنسية، وكان عبد الحق الذي وصل إلى فرنسا في سن السادسة، يعود تشدده بحسب أقاربه إلى بضعة أشهر وربما أكثر من سنة.

ويقول أحد أصدقاء عبد الحق، إن سلوك صديقهم بدأ يتغير شيئا فشيئا على مر السنوات، وإن محيطه العائلي ومعارفه لاحظوه يتغير وينغلق على نفسه، ويقطع الصلة مع روابطه الاجتماعية.

ويقول المتحدث ذاته الذي صرح لإحدى وسائل الإعلام الفرنسية، إن عبد الحق اعتبر أصدقاءه أصحاب سوء، وإن افعالهم وحركاتهم تقود إلى الجحيم، إذ أنه جاء فجأة لأصدقائه ذات مرة، ليعلمهم بأنه سيتوقف عن التسكع معهم، لأنهم يستمتعون بالحياة كثيرا، على حد تعبيره.

بعد ذلك انعزل عبد الحق، وشرع بتطبيق إسلام متشدد، وأصبح قليل الاختلاط مع الآخرين. ولكن ما جلب اهتمام المحققين وهم يتساءلون عن كيفية سقوطه في التشدد، هو انخراطه في نادي مصارعة في تولوز قبل أكثر من سنة، وتعرف أجهزة الاستخبارات النادي كمكان للتشدد، ولكن قلما يتردد عليه القاتل، إذ أنه فصل من النادي خلال 2018 و2019، بسبب عدم انضباطه واحترامه للوقت، فقال له المدرب لا داعي للمجيء وإن ذلك لا يستحق العناء.

وإلى حد الساعة تبقى مسألة انضمام عبد الحق إلى الحركة الإسلامية من عدمها ضبابيا، أما والده فهو رهن الإيقاف، حيث يقول إن الرعب انتابه بسبب الجرم الذي ارتكبه ابنه في كونفلان سانت هونورين، ويؤكد أن مسالة الجهاد لم تطرح مطلقا مع ابنه، ولا الرسوم الكاريكاتوية للنبي محمد التي قتل بسببها صاموئيل باتي، لأنه أظهرها للتلامذة في القسم.