عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

القمع في مصر يتصاعد منذ 2013

محادثة
ميدان التحرير 2013
ميدان التحرير 2013   -   حقوق النشر  KHALED DESOUKI/AFP
حجم النص Aa Aa

منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي على يد الجيش في 2013، ووصول الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي كان قائدا للقوات المسلحة، إلى السلطة في العام التالي، طال قمع متصاعد كل أطياف المعارضة المصرية الإسلامية واليسارية والليبرالية.

قتل جماعي

في 14 آب/أغسطس 2013، شنّت قوات الأمن هجوما على ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة حيث كان يعتصم الآلاف من الإسلاميين مع زوجاتهم وأبنائهم منذ ستة أسابيع للمطالبة بعودة مرسي، أول رئيس منتخب بعد الثورة التي أطاحت بحسني مبارك في 2011.

واتهمت قوات الأمن المتظاهرين بإخفاء أسلحة، وفضت الاعتصامين بالقوة.

وقتل على الأقل 817 متظاهرا في الساعات التي تلت الهجوم على المعتصمين، بحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش" التي تحدثت عن "أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث". في سبعة أشهر، قتل 1400 شخص معظمهم من المتظاهرين الإسلاميين، وفق منظمة العفو الدولية.

اعتقالات وإدانات

وجهت المنظمات الحقوقية غير الحكومية وكذلك الأمم المتحدة انتقادات الى النظام القضائي ودانت محاكمات المعارضين وخصوصا الإسلاميين وزيادة عدد أحكام الإعدام واللجوء إلى الحبس الاحتياطي كعقوبة.

وتنفي السلطات المصرية كل هذا الاتهامات وتقول إن كل الموقوفين ارتكبوا مخالفات قانونية أو منتمين لجماعات إرهابية ومتطرفة بحسب القانون المصري.

وتمّ حظر جماعة الإخوان المسلمين وتصنيفها إرهابية في مصر في نهاية العام 2013.

وألقي القبض على آلاف الإسلاميين وحكم عليهم في قضايا سريعة.

وتوفي محمد مرسي في السجن أثناء إحدى جلسات محاكمته. وأتاحت تعديلات دستورية مثيرة للجدل أُقرّت في نيسان/أبريل 2019 وتضمنت تمديد ولاية حكم الرئيس، تعزيز سيطرة رئيس الدولة على النظام القضائي.

وبعد تظاهرات تم تفريقها سريعا في أيلول/سبتمبر 2019، تم توقيف قرابة أربعة آلاف شخص في الأيام التالية من بينهم صحافيون ومحامون وأساتذة جامعات.

وأطلق سراح المئات منهم بعد ذلك.

ويوجد في مصر قرابة 60 ألف سجين سياسي من المعارضين الإسلاميين والليبراليين واليساريين، وفق منظمات الدفاع عن حقوق الانسان التي تنتقد اكتظاظ السجون وعدم توافر الشروط الصحية فيها.

الإعلام تحت المراقبة

وينتقد المدافعون عن حقوق الإنسان كذلك انتهاكات حرية الصحافة والتعبير في مصر.

في أيلول/سبتمبر 2018، أصدر السيسي قانونا لتنظيم الصحافة والإعلام يتيح خصوصا المراقبة الدقيقة لحسابات مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

وتم توقيف وحبس العديد من المدونين الذين ينتقدون الحكومة. وتوجه السلطات لهؤلاء المدونين اتهامات بالانضمام إلى "مجموعات غير مشروعة" و"نشر أخبار كاذبة".

وتحتل مصر المرتبة رقم 166 في قائمة منظمة مراسلون بلا حدود للعام 2020 التي ترتب الدول حسب احترامها لحرية الصحافة.

حال الطوارئ

وفرضت حال الطوارئ في نيسان/أبريل 2017، وهي توسع بشكل كبير سلطات الشرطة في مجالي التوقيف والمراقبة.

كما أنها تمكن السلطات من فرض قيود على حرية الحركة.

في أيار/مايو 2020، صادق السيسي على تعديلات أدخلت على قانون الطوارئ من شأنها توسيع صلاحياته.

وقالت منظمات حقوقية إن هذه التعديلات أقرت بذريعة مكافحة فيروس كورونا المستجد الذي اتخذ "غطاء" لإضافة "سلطات قمعية جديدة".

وتتيح التعديلات للرئيس غلق المدارس وتعليق العمل بالقطاع العام وحظر التجمعات العامة أو الخاصة وكذلك وضع المسافرين القادمين إلى مصر في الحجر الصحي.

في حزيران/يونيو، دعت منظمة العفو الدولية السلطات إلى إنهاء "حملة المضايقة" على الفرق الطبية بعد اعتقال عدد منهم بسبب انتقاداتهم للإدارة الحكومية لأزمة كورونا.

viber