عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الرسام الكاريكاتوري "بلانتو" ليورونيوز: لا أقصد إهانة المسلمين ولن أعتذر عن أعمالي

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
 الرسام الكاريكاتوري "بلانتو" ليورونيوز: لا أقصد إهانة المسلمين ولن أعتذر عن أعمالي
حقوق النشر  Euronews
حجم النص Aa Aa

في الوقت الذي تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "عدم التخلي عن نشر الرسومات الساخرة" مشددا على تحقيق الوعود التي قطعتها بلاده في سبيل "الدفاع عن حرية التعبير" يحاول العالم فهم ما الذي يدور بخلد رسامي الكاريكاتور الذين اختاروا الاستمرار في نشر ما يعتقدون أنه وسيلة للتعبير" لا يمكن التنازل عن ممارستها"

يعتقد المدافعون عن حرية التعبير "أن الرسوم الساخرة قد تكون مزعجة و بغيضة، لكن ينبغي أن تكون كذلك وتصور و تسخر مما تريد" على حد قولهم.

الرسوم الكاريكاتورية الساخرة تعتبر تقليدا في فرنسا يعود تاريخه إلى العصور الوسطى، ولكنها أثارت الجدل، في السنوات الأخيرة بل وصاحبتها أعمال عنف مروعة مثل الهجمات على شارلي إبدو في عام 2015.

بدأ الكابوس في صباح السابع من يناير/كانون الثاني 2015 عندما اقتحم الأخوان شريف وسعيد كواشي مقر صحيفة "شارلي إبدو" الأسبوعية الساخرة في الدائرة 11 في باريس (شرق العاصمة الفرنسية) وأطلقا الرصاص عشوائيا ليقتلا 11 شخصا غالبيتهم من هيئة التحرير. ثم لاذا بالفرار بعد أن قتلا الشرطي أحمد مرابط (42 عاما).

وفي حديث ليورونيوز قال الرسام جون بلانتو "لا يريد رسامو الكاريكاتير الدنماركيون، أو رسامو الكاريكاتير في صحيفة شارلي إبدو إذلال مليار مسلم كما تم فهمه" مضيفا "لكن عمليات التأثير والتلاعب نجحت حقا".

الرسام الكاريكاتوري الفرنسي الشهير جون بلانتيرو المعروف باسم “بلانتو”، وُلد عام 1951 ، ونشر لأول مرة في صحيفة لوموند الفرنسية في أكتوبر 1972 رسما كاريكاتوريا عن حرب فيتنام ، وكان إنتاجه غزيرًا ووافرا منذ ذلك الحين.

لقد كان يوثق سراديب الحياة الاجتماعية و السياسية في فرنسا بشكل خاص والعالم أيضا ،بأسلوبه الفريد منذ ما يقرب من 50 عامًا. يعتبر بلانتو نفسه "مدافعًا قويًا عن الرسوم الكاريكاتورية كأدوات لسرد القصص التي ينبغي الاستمرار في استخدامها لإثراء الجدل السياسي" على حد قوله.

موضحا في السياق ذاته " غالبًا ما تكون الرسوم الكاريكاتورية وسيلة للتعبير عن الأشياء بأسلوب مغاير، فهناك رسوم كاريكاتورية نعرضها تلهم الناس لقول أشياء لم يكونوا ليقولوها.. لكني لا أطلب من أي شخص أن يتفق معي أو يحب عملي ".

منذ مقتل بعض زملائه وأصدقائه في الهجمات على مكاتب صحيفة شارلي إيبدو ، وُضع بلانتو تحت حماية الشرطة. وفي هذا الصدد يقول: "لقد وصلنا إلى الحضيض" مضيفا "أمر غريب حقا أن نخرج بمرافقة رجال الأمن طوال الوقت"

في مولينبيك، أحد أحياء العاصمة البلجيكية، بروكسل، أقام بلانتو معرضًا للرسوم الكاريكاتورية بعد هجمات 2015، وكان يرافقه حينها ستة عشر رجل أمن. كما قال لنا، أثناء تنقله إلى جنيف لإقامة معرض رسوم كاريكاتورية، رافقه رجال أمن و كان بعضهم على الأسطح. وفي هذا الصدد يقول بلانتو" هناك شيء خاطئ، وحين أخبرتكم أننا نزلنا إلى الحضيض، فإن الأمر لا ريبة فيه على كل حال"

يقول بلانتو إنه "حزين" بسبب الجدل الحالي القائم حول "ما إذا كان ينبغي أن تقل حدة الرسوم الكاريكاتورية الفرنسية من أجل إرساء أسس واستتباب الأمن " ومضى قائلا : "أشعر بالخجل، نتحدث كثيرًا عن الإذلال، أنا شخصيا أشعر بالمذلّة لأن شرذمة من الحمقى الذين يعتقدون أنهم يمثلون ديناً ولكنهم لا يمثلون شيئاً على الإطلاق، نجحوا في فعل ما يصبون إليه". يعتقد بلانتو أن الوقت قد حان للدفاع عن قيم البلاد: "لا أريد أن أعتذر، أريد القتال حتى آخر رمق، أبغي فعلا خوض هذه المعركة"

وأضاف أن هذا النقاش سيحدد صورة فرنسا التي ستظهر في المستقبل: "لا يمكننا منع أي شيء ، نحن بحاجة إلى التحدث عن جميع الموضوعات ، بهدوء ، والتأكد من توضيح أننا لسنا هنا لإهانة أي شخص". مضيفا" أنا مقتنع بأن النصر سيكون حليف الثقافة والديمقراطية كما أن النقاش هو الذي يفوز في نهاية المطاف"