عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: جيران منفذ اعتداء فيينا يعربون عن صدمتهم

euronews_icons_loading
ضابط من الشرطة العسكرية النمساوية يقف في موقع الجريمة قرب كنيس في فيينا. النمسا - 2020/11/04
ضابط من الشرطة العسكرية النمساوية يقف في موقع الجريمة قرب كنيس في فيينا. النمسا - 2020/11/04   -   حقوق النشر  ماتياس شريدر/أ ب
حجم النص Aa Aa

أعرب جيران المسلح الذي نفذ هجوم يوم الإثنين الدامي يوم الإثنين في العاصمة النمساوية فيينا عن صدمتهم، بعد أن قتل أربعة أشخاص وأصاب 21 آخرين بجروح. وكانت الشرطة تمكنت من قتل كوجتيم فيجزولاي إثر شنه الهجوم.

وقال هرمان شيرر الذي يعيش في المبنى السكني نفسه الذي يعيش فيه المسلح، إنه شاهده في وقت سابق من يوم وقوع الهجوم، وهو يساعد امرأة تجر حقائبها على الدرج. وأعربت الجارة الأخرى كورنيليا شيفر عن صدمتها وقالت إن فيجزولاي كان مهذبا دائما.

ويحمل فيجزولاي الجنسية المزدوجة النمساوية-المقدونية الشمالية، ويبلغ من العمر 20 سنة، وكان أدين سابقا بالإرهاب، لمحاولته الانضمام إلى تنظيم داعش في سوريا.

عودة الحياة

بدأت فيينا التي لا تزال تحت وقع صدمة هجوم مساء الإثنين تشهد حركة طبيعية في ظل إجراءات الإغلاق جراء جائحة كوفيد-19 في حين تطرح أسئلة حول المتابعة القضائية للمهاجم المعروف من السلطات.

في مكان وقوع الهجوم، وضعت الزهور وأضيئت شموع في حين لا تزال الدوائر التي رسمها المحققون ظاهرة على الأرض. إلا أن الحركة عادت صباح الأربعاء.

فقد شهدت قطارات الأنفاق وعربات التراموي حركة نشطة فيما عادت المتاجر لاستقبال الزبائن وسلك الأطفال طريق المدرسة مجددا. وحدها المطاعم تبقى مقفلة بسبب إجراءات الإغلاق الثاني.

وطلب من سكان العاصمة ملازمة منازلهم الثلاثاء خشية من وجود مهاجم ثان في المدينة إلا أن السلطات استبعدت هذا التهديد الآن.

وقال مدير الأمن في العاصمة فرانتز روف "تفيد المعلومات المتوافرة لدينا في الوقت الراهن بوجود مهاجم واحد سيطر عليه عناصرنا".

وتبقى الشرطة في حالة تأهب في بلد اكتشف بشكل مباغت أنه ليس بمنأى عن هجمات إسلامية متطرفة كبيرة.

ولا يزال المحققون يستجوبون 14 شخصا بعدما صادروا الثلاثاء "كمية كبيرة من المعدات". وأوضح روف "من الممكن أن يكون هؤلاء وفروا دعما" لمنفذ الهجوم الذي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه.

"قرار غير صائب"

لكن كيف تمكن كيوتيم فيزولاي "المقاتل في الدولة الإسلامية" من الإفلات من متابعة السلطات القضائية المعروف منها؟ سؤال يفرض نفسه الأربعاء غداة انتقادات وجهها وزير الداخلية.

فقد حكم على هذا النمساوي البالغ 20 عاما وهو من أبوين أصلهما من مقدونيا الشمالية، بالسجن في نيسان/أبريل 2019 لمحاولته الالتحاق بصفوف الجهاديين في سوريا لكن أفرج عنه في كانون الأول/ديسمبر قبل أن ينهي عقوبته.

وعلق المستشار النمساوي المحافظ سيبستيان كورتز "لم يكن بالتأكيد قرارا صائبا. لو لم يطلق سراحه لما حدث الهجوم". وكانت عقوبة المنفذ تنتهي في تموز/يوليو.

ولم يعلق على الانتقادات حول دور أجهزة مكافحة التجسس النمساوية لكنه دعا الاتحاد الأوروبي إلى مكافحة "الإسلام السياسي" معتبرا أنه "إيديولوجية" تشكل "خطرا على نموذج العيش الأوروبي".

وفي هذا الإطار، قال كورتز أنه يبحث في "مبادرات مشتركة" مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي استهدفت بلاده في الأسابيع الأخيرة بهجومين قاتلين.

وقال ماكرون الذي زار سفارة النمسا في باريس الثلاثاء، إن الهجوم الأخير في فيينا يُظهر نيّة "أعدائنا مهاجمة ما تمثّله أوروبا من أرض حرّيات وثقافة وقيَم. لذا لن نخضع".