عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل ينقل الأطفال فيروس كورونا؟ ماذا يقول العلماء؟

Access to the comments محادثة
 هل تفتح أو تغلق المدارس للحد من تفشي كوفيد 19؟
هل تفتح أو تغلق المدارس للحد من تفشي كوفيد 19؟   -   حقوق النشر  Kathy Willens/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

لا يزال العلم يبحث عن دلائل حول مدى مناعة الأطفال ضد فيروس كورونا، لكن حتى الآن لا يوجد معلومة تؤكد أو تنفي، إلا أن الجدل مستمر خاصة مع قرارات الإبقاء على أبواب المدارس مشرعة أمام التلاميذ.

مع بداية الجائحة، كانت هنالك مخاوف من أن الأطفال قد يكونوا ناقلين محتملين للفيروس، وذلك بالاعتماد على مدى إمكانية إصابتهم ونقل أمراض فيروسية أخرى كالإنفلونزا، إلا أن هذه الفكرة تم نفيها، مع توصل دراسات حديثة إلى أن احتمال اصابة الأطفال ونقلهم الفيروس ضعيف.

عالم الأوبئة دومينيك كوستاغليولا علق على هذه الفكرة بقوله إن المعطيات المستقاة من الدراسات العلمية ليست واضحة.

كذلك قالت عالمة الأوبئة زوي هايد، في ورقة بحثية نشرت في مجلة "ميديكال جورنال أوف أستراليا" أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إن العديد من الدراسات التي قالت إن الأطفال لا يساهمون في نقل المرض إلى أحيائهم، تمت خلال فترة الحجر، ومن الطبيعي أن يتراجع تفشي الفيروس، وهذا قد يجعل نتائج هذه الدراسات ضعيفة.

وتناولت مؤخرا عدة دراسات في الولايات المتحدة، وكوريا الجنوبية والهند، فكرة إن كان الأطفال ناقلين للفيروس أم لا، ونشرت آخرها في 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وكانت قد أجريت ما بين شهري نيسان وسبتمبر، خضع خلالها نحو 300 شخص للدراسة، وتوصلت إلى أن انتقال فيروس "سارس كوف 2" داخل الأسرة الواحدة محتمل، سواء من قبل الأطفال أو البالغين.

شرائح عمرية

إلا أن الدراسة البريطانية التي نشرت يوم الثلاثاء تقدم معطيات مختلفة.

فبالاعتماد على بيانات نحو 9 ملايين شخص بالغ، قدر الباحثون في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي وجامعة أكسفورد، أن العيش مع أطفال حديثي الولادة ولغاية 11 سنة، غير مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالفيروس، لكن هذا الخطر يزداد مع الأطفال الذين أطفالهم ما بين 12 – 18 عاماً.

وأمام هذه النتائج المختلفة للدراسات، فمن غير الممكن معرفة الجواب الصحيح أو الرابط بين العمر وخطر الإصابة.

وهذا يعني أن العلماء مازالوا في إطار البحث عن أدلة ثابتة حول مدى مناعة الأطفال ضد الفيروس، ويستمر الجدل حول فتح أو أغلاق المدارس خلال فترة التفشي.

ضرورة التمييز بين الأطفال الصغار والمراهقين

ماريا فان كيرخوف، من منظمة الصحة العالمية قالت في مقطع فيديو على موقع المنظمة، إن الأطفال ناقلين محتملين لفيروس كوفيد 19، إلا أن هذا الاحتمال أقل مقارنة بإمكانية العدوى بين البالغين.

وتطالب بضرورة التمييز بين الأطفال الصغار والمراهقين، حيث من المحتمل أن يكونوا سبباً في نقل الفيروس تماما كالبالغين.

لكن وبحسب المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، وفي تقرير نشر في آب/أغسطس الماضي: "عندما تظهر الأعراض على الأطفال، يفرزون ذات الكمية التي يفرزها الكبار من الفيروسات، ومن غير المعروف مدى إمكانية أن ينقل الأطفال الذين لا تظهر عليهم الأعراض المرض للآخرين".

ومن الشائع ألا تظهر الأعراض على الأطفال المصابين بالفيروس، واليقين الوحيد أنهم لا يشكلون خطرا كبيرا كالبالغين.

والجدل حول احتمالات نقل الأطفال للعدوى مستمر، خاصة وأن فتح المدارس أو إغلاقها له عواقب اجتماعية واقتصادية خطيرة.

وبحسب السيدة كيرخوف فإن الجميع يدرك مدى أهمية المدارس بالنسبة للأطفال، ليس فقط من الناحية التعليمية، بل وأيضا من حيث الرفاه والصحة العقلية، كما أن المدارس في بعض الأحيان مصدر وجبة غذائية للتلاميذ.

وقد اضطرت الكثير من الدول الأوروبية نتيجة للموجة الثانية للتفشي بأن تفرض إغلاقا آخر، لكنها تركت المدارس مفتوحة، كما هو الحال في فرنسا والنمسا وإيرلندا.

وبحسب دانيال ليفي برول، من وكالة الصحة الفرنسية فإن الخطر المرتبط بالمدارس ليس بمستوى الصفر، ولا يمكن الجزم بهذا، وقال:"لكن نسبة انتقال العدوى داخل المدارس مقارنة ببقية المجتمع أقل".

وأمام هذه الاحتمالات الضئيلة لنقل العدوى بين الأطفال، فرضت الحكومة الفرنسية وضع الكمامة على التلاميذ من سن السادسة، بينما كان التلاميذ في سن 11 عاما فما فوق ملزمين بوضع الكمامة في الفترة الماضية.

وهنا تلمح كيرخوف إلى ضرورة فهم فكرة أن المدارس لا تعمل بمعزل عن غيرها فهي جزء من مجتمع محلي، ما يعني أنها تتأثر بالفيروس بحسب محيطها.

viber