عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الرئيس الفرنسي يعتبر أن مجلس الأمن الدولي "لم يعد ينتج حلولاً مفيدة"

Access to the comments محادثة
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضر مؤتمر باريس للسلام في قصر الإليزيه في باريس. 2020/11/12
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضر مؤتمر باريس للسلام في قصر الإليزيه في باريس. 2020/11/12   -   حقوق النشر  ليودفيك مارين/أ ب
حجم النص Aa Aa

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إلى "تحديث" الهيئات الدولية، معتبراً أن "مجلس الأمن الدولي لم يعد ينتج حلولاً مفيدة اليوم".

وفي مقابلة طويلة أجراها معه موقع "لو غران كونتينان"، أشار ماكرون إلى أنه يجب أخذ العلم بأن إطارات التعاون متعدد الأطراف باتت اليوم ضعيفة، لأنها معرقلة".

وأضاف ماكرون قائلا: "أنا مضطر للتنويه بأن مجلس الأمن الدولي لم يعد ينتج حلولاً مفيدة اليوم، نحن جميعاً نتحمل مسؤولية مشتركة عندما يصبح البعض رهائن أزمات التعددية، مثل منظمة الصحة العالمية".

وباستثناء مؤتمر عبر الفيديو في نيسان/أبريل، التزم مجلس الأمن الذي يضمّ كدول دائمة العضوية الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا، الصمت حيال أزمة كوفيد-19، وهي أسوأ أزمة صحية شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

على خطّ موازٍ، اتّهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب منظمة الصحة العالمية بأنها قريبة جداً من الصين، وبدأت إدارته الاجراءات لسحب الولايات المتحدة من المنظمة الأممية.

وأمام هذا الواقع، اعتبر ماكرون أن "المسار" الصحيح في الوقت الحالي هو "تعزيز وبناء أوروبا من الناحية السياسية"، قائلا: "إنه إذا أردنا أن يتمّ خلق تعاون، يجب أن يتمكن أقطاب متوازنون من بناء هذا التعاون، حول تعددية جديدة، ما يعني إقامة حوار بين القوى المختلفة لاتخاذ القرارات معاً".

وأضاف ماكرون القول: "يجب أن ننجح في إعادة ابتكار أشكال مفيدة للتعاون وائتلافات للمشاريع وجهات فاعلة، وعلينا أن ننجح في تحديث الهياكل وإعادة توازن هذه العلاقات".

ورأى ماكرون أن ضمان أن تكون "أوروبا قوية"، هو الاحتمال الوحيد لإعادة فرض القيم الأوروبية لتجنّب الاحتكار الثنائي الصيني الأميركي، والانهيار وعودة القوى الإقليمية المعادية.

وأكد الرئيس الفرنسي أيضاً أنه "يعارض بشدة" مقالة كتبتها وزيرة الدفاع الألمانية آنيغريت كرامب-كارنباور، ونشرها موقع "بوليتيكو يوروب"، وجاء فيه "إن أوهام الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي يجب أن تنتهي، لن يتمكن الأوروبيون من لعب دور أميركا الحاسم كمزوّد للأمن".

وقال الرئيس الفرنسي: "أعتقد أنه تفسير خاطئ للتاريخ. لحسن الحظّ أن المستشارة (أنغيلا ميركل) ليست من هذا الرأي، إذا فهمت الأمور بشكل جيد". واضاف ماركون القول: "إن الولايات المتحدة لن تحترمنا كحلفاء لها إلا إذا كنّا جادين مع أنفسنا، وإذا كنا سياديين في دفاعنا الخاص".

وتابع: "أعتقد إذاً أن تغيير الإدارة الأميركية هو فرصة لمواصلة بطريقة سلمية تماماً وهادئة، ما يجب أن يفهمه الحلفاء فيما بينهم: نحن بحاجة إلى مواصلة بناء استقلاليتنا لأنفسنا، كما تفعل الولايات المتحدة لنفسها، وكما تفعل الصين لنفسها".