عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إجراءات الإغلاق المرتبطة بكورونا أسهمت في تحسن جودة الهواء في بعض دول أوروبا

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
إجراءات الإغلاق المرتبطة بكورونا أسهمت في تحسن جودة الهواء في بعض دول أوروبا
حقوق النشر  RAFA RIVAS/AFP
حجم النص Aa Aa

قال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين إن جودة الهواء تحسنت بشكل كبير في المناطق الحضرية الأوروبية مثل ميلانو ومدريد بسبب قيود الإغلاق المفروضة للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا.

كما اشاروا إلى تراجع ملحوظ في مستوى انبعاث غاز ثنائي أكسيد النيتروجين في هواء دول الاتحاد الأوروبي، بالموازاة مع انخفاض الجسيمات الدقيقة غير المرئية، التي تسبب التلوث.

أظهر تقرير الاتحاد الأوروبي عن جودة الهواء أن المناطق الحضرية المعروفة باحتوائها على تركيزات ضخمة من ثنائي أكسيد النيتروجين ،شهدت انخفاضا في مستويات انبعاثاتها، في برشلونة بنسبة 59 ٪ خلال بداية الربيع ، مقارنة بالعام السابق. انخفضت مستويات ثنائي أكسيد النيتروجين في مدريد بنسبة 47 ٪.

وفي إيطاليا ، انخفض التلوث بسبب ثنائي أكسيد النيتروجين في ميلانو بنسبة 54٪ وفي روما بنسبة 39٪. كما انخفضت المستويات في العديد من المناطق الحضرية الأخرى في جميع أنحاء أوروبا ، وخاصة ألمانيا وبلجيكا وهولندا،بمستويات عالية.

قال هانز بروينينكس ، المدير التنفيذي للوكالة الأوروبية للبيئة: "نحن ندرك الآن أن هذا ، بالطبع ، شأن مؤقت وأنه المقياس للحصول على معايير جودة هواء غير ممكنة من خلال الاستناد على حالة إغلاق فقط".

وأضاف: "لكن هذا يشير إلى أنه إذا استطعنا الاستمرار في الاهتمام بمعايير الجودة من خلال الاستمرار في الابتكار في تلك القطاعات ، فستكون هناك بالفعل فوائد جدية للمجتمع وصحة الإنسان".

كان لإجراءات الإغلاق في العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خلال الموجة الأولى من الوباء تأثير كبير على النشاط الاقتصادي ، مما قلل بشكل كبير من النقل البري والجوي بالإضافة إلى الشحن ، كل ذلك أثر على جودة الهواء في المناطق.

فالقيود المفروضة على السفر الدولي إلى جانب "انخفاض التنقل والسفر الترفيهي ورحلات العمل، أدت أيضا إلى انخفاض النشاط في قطاع النقل، وهو مصدر رئيسي لغازات الاحتباس الحراري" حسب التقرير الآنف الذكر.

يوضح ألبرتو غونزاليس أورتيز ، الخبير في جودة الهواء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية. فإن "هذا الاتجاه التنازلي أقل وضوحًا بالنسبة لقطاعات مثل الزراعة أو التدفئة السكنية" مضيفا " " شهدنا العام على سبيل المثال انخفاضا في انبعاثات الجزيئات الدقيقة بشكل عام في جميع أنحاء أوروبا بنسبة 22٪، كما يوجد أيضًا انخفاض في ثنائي أكسيد النيتروجين وهو مسبب للتلوث" على حد قوله.

ولفت ألبرتو غونزاليس أورتيز ، الخبير في جودة الهواء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية إلى أننا "نشهد انخفاضًا بنسبة تصل إلى 70٪ في تركيزات ثنائي أكسيد النيتروجين في إسبانيا وإيطاليا ، وهما البلدان اللذان طبقًا إجراءات الاحتواء المرتبطة بكورونا، بصرامة مشهودة" كما يضيف ألبرتو غونزاليس أورتيز أن " انبعاثات الجسيمات غير المرئية، انخفضت بنسبة 35٪ خلال الربيع"

تسبب تلوث الهواء في عام 2018 في وفيات مبكرة لـ 379000 شخص في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي. لكن الوكالة الأوروبية تؤكد "أن الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء والسلطات المحلية جعلت من الممكن إنقاذ حياة حوالي 60 ألف شخص خلال العام الجاري" حي تعد المسببات الأكبر في تلويث الهواء وسائل المواصلات وانبعاثات المصانع والزراعة.

قالت منظمة مراقبة البيئة في الاتحاد الأوروبي، في وقت سابق" إن جائحة فيروس كورونا أدت إلى تحسن مؤقت في جودة الهواء وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري" وأشارت توقعات إلى انخفاض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري خلال عام 2020 بشكل ملحوظ في الاتحاد الأوروبي، بسبب انخفاض النشاط الاقتصادي خلال الجائحة.وقالت وكالة البيئة الأوروبية إن البيانات الدقيقة ستظهر العام المقبل.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أشار تقرير إلى أن سكان المدن الأوروبية في 30 دولة مختلفة يدفعون ما مجموعه 166 مليار يورو سنويًا أو 385 مليون يورو لكل مدينة كتكاليف صحية متعلقة بتلوث الهواء. الأمر يعمل على تلوث الهواء الذي يكلف متوسط ​​تكلفة المقيمين في مدينة أوروبية 1.276 يورو سنويًا حسب الدراسة التي تمّ إجراؤها من قبل تحالف الصحة العامة الأوروبي.