عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فريق بايدن.. وجوه مألوفة للبيت الديمقراطي وتشابه مع سياسات أوباما

الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن يقدم أعضاء فريق أمن قومي متمرس قال إنه مستعد لاستئناف قيادة الولايات المتحدة للعالم،  ويلمنجتون، ديلاوير، 24 نوفمبر 2020
الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن يقدم أعضاء فريق أمن قومي متمرس قال إنه مستعد لاستئناف قيادة الولايات المتحدة للعالم، ويلمنجتون، ديلاوير، 24 نوفمبر 2020   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

تأخرت عملية انتقال السلطة للرئيس المنتخب جو بايدن، ولكنه بدأ خلال الأسابيع الماضية في بناء إدارته وأعطى مؤشرا قويا عن توجهها.

والشيء الذي أصبح واضحًا بسرعة هو أن إدارة بايدن سيكون لديها الكثير من الأولويات، وإذا كان تعيين الموظفين هو سياسة في حد ذاتها، فإن سياسة بايدن تتبلور تباعا لتبدو شبيهة إلى حد كبير بسياسة باراك أوباما.

ويوم الإثنين، عين بايدن رسميًا العديد من الأسماء لمناصب رئيسية، بما في ذلك المرشح لوزير الخارجية توني بلينكين، ومرشح الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس ومدير المخابرات الوطنية المرشح أفريل هينز، والسفيرة لدى الأمم المتحدة المرشحة ليندا توماس غرينفيلد. وهؤلاء كانوا جميعًا نوابًا رفيعي المستوى لمسؤولين حكوميين في إدارة أوباما.

كما عين بايدن وزير الخارجية السابق جون كيري ليكون المبعوث الرئاسي الخاص للمناخ، وهو منصب جديد على مستوى مجلس الوزراء سيكون له مقعد في مجلس الأمن القومي.

وعلى الرغم من أنه لم يتم الإعلان عنه رسميًا بعد، من المتوقع أن يعين بايدن رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابقة جانيت يلين لإدارة وزارة الخزانة، حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الإثنين.

وجميع هذه التعيينات، بالإضافة إلى تلك التي قام بها بايدن رسميا، مثل تعيينه رئيس الأركان رون كلاين، تشير بقوة إلى أن بايدن سوف يعتمد بشدة على خبرة الإدارة الديمقراطية الأخيرة.

إدارة متنوعة

وقال بايدن: "لقد أوضحت منذ البداية أنه إذا كنت رئيسًا، فإن إدارتي ووزرائي ونائبي والمحكمة العليا، وما إلى ذلك يجب أن تعكس هيبة الدولة، يجب أن تُمثّل أمريكا".

حتى الآن، يبدو أن بايدن يتطلع إلى بناء إدارة أكثر تنوعًا من تلك التي سيحل محلها، وهذا ليس بالأمر الصعب تمامًا عليه، فكل الأشياء مأخوذةٌ بعين الاعتبار.

ومن بين الذين اختارهم بايدن، سيكون أول مهاجر لاتيني يقود وزارة الأمن الداخلي (مايوركاس)، وأول امرأة تدير الاستخبارات الوطنية في البلاد (هينز). كما ستكون (يلين) أول امرأة تقود وزارة الخزانة، وستكون توماس جرينفيلد ثاني امرأة من أصول إفريقية تمثل الولايات المتحدة في الأمم المتحدة.

وبالطبع، من المقرر أن تصبح نائبة الرئيس المُنتخبة كامالا هاريس أعلى امرأة منتخبة لهذا المنصب في تاريخ البلاد.

وتشمل التعيينات الرئيسية الأخرى، نائبتين لمدير الشؤون التشريعية، الأولى هي شوانزا جوف مساعدة منذ فترة طويلة لزعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيني هوير وأول امرأة من أصول إفريقية تعمل في هذا المنصب، والأخرى هي ريما دودين، الفلسطينية أمريكية، نائبة رئيس هيئة الأركان السناتور ديك دوربين.

على النقيض من ذلك، كانت إدارة ترامب ذات أغلبية ساحقة من البيض والذكور. وبحلول العام الثاني من رئاسته، كان ترامب قد عين ضعف عدد الرجال في مناصب رئيسية مقارنة بالنساء كما أظهر تحليل أجرته مجلة أتلانتيك في مارس 2018.

وأظهر تقرير لرويترز في أكتوبر/ تشرين الأول 2017 أن ما يقرب من تسعة من كل عشرة من بين أكثر من 1000 من المعينين من المستوى المتوسط ​​من قبل ترامب في ذلك الوقت كانوا من البيض، و 62 في المائة كانوا من الرجال.

كما أن ترشيحات ترامب القضائية، اتسمت أيضًا بالذكور والبيض. على النقيض من ذلك، تعهد بايدن بتسمية امرأة سوداء للمحكمة العليا، والتي ستكون سابقة هي الأخرى.

ففي الواقع، كل عضو في فريق السياسة الخارجية لبايدن تم تسميته يوم الاثنين، بالإضافة إلى مستشار الأمن القومي المعين جيك سوليفان عمل كمسؤول رفيع المستوى في إدارة أوباما، كما عمل سوليفان مستشارًا للأمن القومي لبايدن عندما كان نائبًا للرئيس وكان سوليفان أيضا مساعدًا مقربًا لهيلاري كلينتون في كل من وزارة الخارجية وفي حملتها لعام 2016.

أما جون كيري فكان وزير خارجية أوباما الثاني. أما بلينكن المرشح لوزارة الخارجية فتعود علاقته مع بايدن إلى العمل معه عندما كان بايدن عضوًا في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وكان بلينكين، الصحفي السابق، نائب مستشار الأمن القومي، ثم نائب وزير الخارجية، وهو المنصب الثاني له خلال العامين الأخيرين من إدارة أوباما. أما توماس جرينفيلد فكانت مساعدة وزير الخارجية للشؤون الإفريقية في عهد كيري.

viber

وبينما يُظهر التركيب الديموغرافي لإدارة بايدن حتى الآن أن التنوع يمثل أولوية فإن السمة المركزية لفريق الرئيس المنتخب حتى الآن كانت خبرة العمل في إدارة أوباما، وهو الأمر الذي ميّز بشكل مباشر بايدن نفسه.