عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الجزائر ترد على قرار البرلمان الأوروبي بشأن وضع حقوق الإنسان في البلاد

People gather in a show of support to Khaled Drareni,outside the court house Tuesday, Sept.8, 2020 in Algiers.
People gather in a show of support to Khaled Drareni,outside the court house Tuesday, Sept.8, 2020 in Algiers.   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

دانت وزارة الخارجيّة الجزائريّة بشدّة السبت في بيان، قرار البرلمان الأوروبّي حول وضع حقوق الإنسان في الجزائر، معتبرةً أنّ مضمونه "مشكوك فيه".

وقالت الخارجيّة في بيان "أعطى البرلمان الأوروبّي لنفسه الحقّ في أن يُصدر، وفقًا لإجراء يسمّى بالمستعجل أقلّ ما يُقال عنه بأنّه مشكوك فيه، لائحةً جديدة بشأن الوضع في الجزائر يتلخّص محتواها المتحامل في جملة من الإساءات والإهانات في حقّ الشعب الجزائري ومؤسّساته والدولة الجزائريّة".

كان البرلمان الأوروبي اعتمد الخميس قرارًا غير ملزم هو الثاني خلال عام، يُشير إلى "تدهور وضع حقوق الإنسان في الجزائر"، ويلفت الانتباه إلى قضيّة الصحافي المعتقل خالد درارني الذي صدر الحكم بحبسه عامين في 15 أيلول/سبتمبر 2020.

وأضافت الخارجيّة الجزائريّة "تدين الجزائر بشدّة هذه اللائحة التي لن يترتّب عنها سوى المساس بعلاقات الجزائر مع شركائها الأوروبيين". وتابعت "تكذّب الجزائر، مع أقصى قدر من الازدراء، جملة الاتّهامات الباطلة المتداولة في ردهات البرلمان الأوروبّي والتي تمّت ترجمتها في نصّ هذه اللائحة الأخيرة.

كما تستنكر اللهجة الحاقدة والتي تشوبها روح الاستعلاء لهذا النصّ الذي أبانَ عن العداء الدفين الممتدّ للحقبة الاستعماريّة الذي تكنّه بعض الأوساط الأوروبية للشعب الجزائري ولخياراته السياديّة".

وشدّد بيان الخارجيّة على أنّ الجزائر "لا يمكنها قبول تدخّلات أيّ مؤسّسة أوروبية، حتّى ولو كانت منتخبة، في شؤونها الداخليّة بهذه الصورة الفظّة والمرفوضة".

واعتبر القرار الذي اعتمده البرلمان الأوروبّي أنّ "الانتقال السياسي الحالي يجب أن يضمن حقّ جميع الجزائريّين، أيًّا يكُن جنسهم وأصلهم الجغرافيّ أو العرقي ووضعهم الاجتماعي والاقتصادي".

وأثار القرار انقسامًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالجزائر. فبينما رحّب به البعض، اعتبره البعض الآخر تدخّلاً جديدا بالشؤون الجزائريّة.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أشعل في وقت سابق، ببضع كلمات، علاقةً كان يسعى إلى تهدئتها مع الجزائر، بدعمه الصريح لرئيس "شجاع"، فأجّج بذلك المعارضة السياسيّة والإعلام الجزائري ضدّه.

وصرّح ماكرون لمجلة "جون أفريك" أنّه سيبذل كلّ ما في وسعه "لمساعدة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون" الذي وصفه بأنّه "شجاع"، في الوقت الذي لا يزال يلقى نظيره الجزائري معارضة كبيرة في الشارع وفي صناديق الاقتراع.

وسرعان ما صدرت ردود فعل مندّدة من أحزاب المعارضة وناشطين في الحراك الجزائري، متّهمةً ماكرون بـ"التدخّل" في شؤون البلاد وباتّباع سياسية "نيوكولونياليّة" وبأنّه يظنّ نفسه مخوّلاً توزيع شهادات شرعيّة.

المصادر الإضافية • أ ف ب