عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

انتقادات شديدة في الجزائر لتصريحات الرئيس الفرنسي بشأن دعم نظيره تبون

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه عبر قناة تي أف 1 ـ باريس. 2020/10/28
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه عبر قناة تي أف 1 ـ باريس. 2020/10/28   -   حقوق النشر  كريستوف إينا/أ ب
حجم النص Aa Aa

لاقت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي قال فيها إنه "سيفعل كل ما بوسعه لمساعدة" الرئيس عبد المجيد تبون على "إنجاح" الانتقال السياسي، انتقادات شديدة في صفوف المعارضة في الجزائر والتي رأت فيها "تدخلا" في شؤون البلاد.

وكتب رئيس حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" محسن بلعباس: "لم يجد إيمانويل ماكرون بدّاً من إعطاء دروس في الديموقراطية وإدارة الحكم. في حديثه إلى القادة الأفارقة، سمح لنفسه بتوزيع شهادات الشرعية على قادة شعوب الانديجان التي نمثلها".

وكان ماكرون أشاد في مقابلة نشرتها الجمعة أسبوعية "جون أفريك" بشجاعة تبون، الذي أدخل إلى المستشفى في ألمانيا بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد، ووعد بأنه سيفعل كل ما بوسعه لمساعدته في الفترة الانتقالية التي تعيشها البلاد.

وقال حزب التجمع في بيان نشر الأحد بشأن تصريحات ماكرون: "خولت له نفسه باصدار شهادة ثقة لرئيس الدولة وهذا ليس مجرد تدخل وإنما دليل على ان فرنسا تدير خارطة طريق لبلدنا".

من جهته وصف كريم طابو، إحدى شخصيات الحراك الشعبي، فرنسا الرسمية بأنها "عنصرية"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "الوطن" الناطقة بالفرنسية. وقال طابو الذي أوقف على مدى تسعة أشهر قبل الإفراج المشروط عنه في 2 تموز/يوليو: "فرنسا لا تريد قبول أنه في هذا البلد يمكن أن تظهر قوى ديموقراطية ، شباب متحرر".

وسيصدر حكم مجددا بحق طابو في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر بتهمة "إضعاف معنويات الجيش". ويطالب الحراك الذي انطلق في شباط/فبراير 2019، بتغيير جوهري "للنظام" السياسي القائم منذ الاستقلال عام 1962.

من جهته، استهجن أبرز حزب إسلامي هو "حركة مجتمع السلم"، عودة فرنسا الى عاداتها القديمة والتدخل في الشؤون الداخلية لمستعمراتها السابقة. وأوردت الصحافة الجزائرية انتقادات لاذعة أيضا، وكتبت صحيفة "الشروق" أن تصريحات ماكرون أعادت إحياء الجدل حول "تدخلات فرنسا".

وكتبت صحيفة ليبرتي الناطقة بالفرنسية والقريبة من المعارضة قائلة "إن باريس تلقي بثقلها وبقوة في المنطقة الإقليمية التي تقع فيها الجزائر، في بعض الأحيان هذا النفوذ يذهب إلى حد خلط التعاون والتدخل". وعلق كاتب التعليق مصطفى حموش بالقول "اليوم، يسلمنا مقتطفا صرفا من فكر ما بعد الاستعمار".

من جهتها تساءلت صحيفة "الخبر" مجددا، ما إذا كانت الجزائر ستقبل بمصالحة دون اعتذارات مسبقة عن الجرائم التي ارتكبت خلال الاستعمار، معتبرة أن تصريحات ماكرون تفاقم "الفوضى" المتعلقة بمسألة الذاكرة.

ورأت صحيفة الشروق أن ماكرون لم يف بوعوده كمرشح حين قال للجزائريين إن فرنسا ستقدم اعتذارات "عن جرائم ضد الانسانية". وقد عين كل من ماكرون وتبون خبيرا للعمل على ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر بهدف تشجيع المصالحة، هما بنجامين ستورا عن الجانب الفرنسي وعبد المجيد شيخي عن الجانب الجزائري. وسيرفع ستورا تقريرا عن هذه المسألة لماكرون في كانون الأول/ديسمبر المقبل.