عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بلجيكا تنفق أكثر من 4 ملايين يورو لاستيراد عقار يفتقر إلى توصية منظمة الصحة العالمية

قارورة تحتوي على عقار ريمديسيفير لعلاج فيروس كورونا
قارورة تحتوي على عقار ريمديسيفير لعلاج فيروس كورونا   -   حقوق النشر  Zsolt Czegledi/MTVA - Media Service Support and Asset Management Fund
حجم النص Aa Aa

استثمرت بلجيكا بكثافة في استيراد عقار ريمديسيفير لعلاج فيروس كورونا، لكن هذا العقار يفتقر إلى توصية من منظمة الصحة العالمية، وفقًا لأحدث التقارير التي أوردتها وسائل الإعلام الناطقة بالفرنسية في بلجيكا.

وفي تشرين الأول/أكتوبر، وقّع وزير الصحة البلجيكي فرانك فاندينبروك اتفاقية بقيمة 4.3 مليون يورو مع شركة "غيلياد ساينسز" الأمريكية التي تنتج عقار ريمديسيفير.

وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أجازت الولايات المتحدة عقار "ريمديسيفير" لعلاج المصابين بفيروس كورونا. وهو دواء تجريبي مضاد للفيروسات طورته غيلياد ساينسز في البداية لعلاج فيروس إيبولا عام 2015.

وفي البداية أظهر نتائج واعدة في الدراسات لعلاج الإيبولا، وتم طرحه لاحقا في الكونغو الديمقراطية؛ لكنه فشل في النهاية كعلاج فعال. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية حسب ما ذكر موقع "آخر دقيقة" لادانيار مينوت، اليوم الإثنين.

وفي 8 تشرين الأول/أكتوبر، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها توصلت إلى اتفاق مع "غيلياد" الشركة المصنعة للدواء، للتزود بـ500 ألف جرعة منه. وبعد ذلك في 22 تشرين الأول/أكتوبر، أعطت وكالة الأغذية والعقاقير الأميركية ترخيصاً دائماً للدواء بعد موافقة أولية مشروطة عليه في أيار/مايو. عاد هذا الدواء على شركة "غيلياد" بـ900 مليون دولار في الفصل الثالث من العام.

لكن في 20 تشرين الثاني/نوفمبر، أوصت منظمة الصحة العالمية بعدم وصفه للمرضى الذين يعالجون في المستشفيات، لأنه لا يسمح بتفادي الوفاة أو الأعراض الشديدة من المرض.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، لا يمكن القول إن ريمديسيفير (الذي يباع باِسم فيكلوري) غير فعال على الإطلاق. لكنها أوصت بعدم استخدامه نظراً لأن فعاليته غير متناسبة مع أعراضه الجانبية لا سيما على الكلى، وثمنه المرتفع.

وبنى خبراء المنظمة خلاصاتهم على تحليل لأربعة تجارب سريرية دولية قارنت بين فاعلية هذا العقار وفعالية علاجات أخرى، شمل أكثر من 7 آلاف مريض في المستشفى. من بينها، تجربة "تضامن" "سوليداريتي" التي لم يتبين من خلالها أن لريمديسيفير أي فعالية في مجال خفض معدل الوفيات. في المقابل، بينت دراسة صدرت في أيار/مايو أعدتها مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين"، أن العقار يخفض بشكل طفيف مدة الإنعاش الذي يخضع له مرضى كوفيد-19 في المستشفيات (من 15 إلى 11 يوما في المتوسط).

وفي نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر، اشترت وزارة الصحة البلجيكية 12300 جرعة من عقارريمديسيفير بسعر 345 يورو لكل وحدة عل اعتبار أن تناول كل مريض بكوفيد-19 لست جرعات على الأقل تعتبر "ضرورية" للعلاج ، وبذلك يصل المجموع إلى 2100 يورو لكل مريض أي بمقدار 4.27 ملايين يورو.

وردا على سؤال حول هذا الموضوع ، قال وزير الصحة البلجيكي ،"إن نتائج دراسة منظمة الصحة العالمية كانت في منتصف تشرين الأول/أكتوبر وفي نهاية الشهر ذاته ، عندما قدم الطلب ، لم نأخذ في الاعتبار سوى "التوجيهات الأوروبية" ، التي كانت متناسبة حينها " بحسب قوله.

وقالت الهيئة العليا للصحة الفرنسية إن "فوائده الطبية ضعيفة"، فيما قالت الوكالة الأوروبية للأدوية في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر إنها ستدرس تقارير تحدثت عن "مشاكل حادة في الكلى" قد تكون ناتجة عن استخدام ريمديسيفير.

ويشير بيان منظمة الصحة العالمية إلى أن الخلاصة الحالية جاءت بعد أربعة اختبارات سريرية دولية، أجريت لمقارنة أساليب العلاج المختلفة على نحو 7000 مريض أدخلوا المستشفى بعد إصابتهم بفيروس كورونا.

وكانت دراسة كُشف عنها في منتصف تشرين الأول/أكتوبر وأجريت في أكثر من ثلاثين دولة بدعم من منظمة الصحة العالمية، قد توصلت إلى خلاصة مفادها أن ريمديسيفير لم يثبت أنه قادر على خفض عدد الوفيات.

وأشارت دراسة أخرى نشرت في أيار/مايو الفائت في المجلة الطبية الأميركية "نيو إنغلاند جورنال أوف مديسين" إلى أن الدواء "يقصّر" عملية التعافي لدى المصابين بفيروس كورونا من 15 يوماً إلى 11.

وأنهت المنظمة بيانها بالقول إن الستيرويدات القشرية، بما فيها "الديكساميثازون" هي العلاج الوحيد الذي سمح بخفض عدد الوفيات الناتج عن وباء كوفيد-19، حتى لو أن تلك الخلاصة لا تنطبق إلا على فئة معينة من المرضى.

كما نوّه الخبراء كذلك إلى "احتمال تسجيل عوارض جانبية مهمة" في حال اتخاذ الدواء وكذلك إلى "سعره المرتفع نسبياً ومتطلباته اللوجستية" خصوصاً وأنه يجب أن "يحقن في الوريد مباشرة".