Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

فرنسا تفتح تحقيقا مع مصرف "إتش إس بي سي" في ملف "الأموال المنهوبة" في لبنان

صورة أرشيفية - في هذه الصورة الأرشيفية بتاريخ 9 فبراير 2016، يظهر مبنى المقر الرئيسي لبنك HSBC في لندن. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/فرانك أوغستين)
صورة أرشيفية - في هذه الصورة الأرشيفية بتاريخ 9 فبراير 2016، يظهر مبنى المقر الرئيسي لبنك HSBC في لندن. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/فرانك أوغستين) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

أوضحت النيابة العامة المالية الفرنسية أن الفرع السويسري لبنك "إتش إس بي سي" البريطاني ملاحَق بتهم تبييض أموال في إطار عصابة منظّمة وتكوين جمعية أشرار لارتكاب جنح مثل اختلاس أموال عامة وإساءة الائتمان أو الفساد في وظيفة عامة.

اتخذت قضية "الأموال اللبنانية المنهوبة" بعدًا جديدًا، مع توجيه الاتهام في مايو/أيار الماضي في باريس إلى الفرع السويسري لمجموعة بنك "إتش إس بي سي" البريطانية، بشبهة المساعدة في عمليات يُعتقد أنها مكنت حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة من تحويل أموال بشكل غير مشروع.

اعلان
اعلان

وبحسب النيابة العامة المالية الفرنسية، فإن البنك يواجه تهمًا تتعلق بتبييض الأموال ضمن إطار عصابة منظمة، إضافة إلى الانخراط في جمعية أشرار بهدف ارتكاب جرائم تشمل اختلاس أموال عامة، وإساءة الائتمان، والفساد في وظيفة عامة، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.

وأشارت المعطيات القضائية إلى أن البنك أُجبر على دفع كفالة مالية قدرها 80 مليون يورو، مرتبطة أيضًا بإمكانية ترتب تعويضات وأضرار مستقبلية في حال إدانته.

من جهته، قال بنك "إتش إس بي سي" إنه لا يمكنه التعليق على قضية قانونية ما تزال قيد التحقيق، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار تعاونه مع السلطات المختصة.

وكان التحقيق قد فُتح في فرنسا في يوليو/تموز 2021، ضمن ملف يتعلق بشبهات تبييض أموال وتشكيل عصابة إجرامية، بالتوازي مع تحقيقات أخرى في أوروبا ولبنان.

وفي مايو/أيار 2023، أصدرت قاضية فرنسية مذكرة توقيف دولية بحق رياض سلامة، على خلفية اتهامات تتعلق بتراكم ثروات عقارية ومصرفية في أوروبا والولايات المتحدة عبر شبكات مالية معقدة، يُشتبه بأنها تضمنت اختلاسًا واسعًا لأموال عامة لبنانية.

وتولى سلامة حاكمية مصرف لبنان بين عامي 1993 و2023، ويُتهم من خصومه بأنه لعب دورًا محوريًا في الأزمة المالية التي شهدها لبنان، بينما ينفي جميع الاتهامات الموجهة إليه.

عدم تسليم سلامة

ورغم ذلك، لم يُستجوب أمام القضاء الفرنسي لعدم امتثاله للاستدعاءات، في وقت يرفض فيه لبنان تسليم مواطنيه، ما أبقى وضعه القضائي معلقًا.

كما شملت التحقيقات شخصيات أخرى، من بينها شقيقه رجا سلامة الذي وُجهت له اتهامات في باريس عام 2024، إضافة إلى مسؤولين ومقربين سابقين من حاكم المصرف المركزي.

لا يرتبط عدم تسليم السلطات اللبنانية لحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة إلى فرنسا أو إلى أي دولة أوروبية أصدرت مذكرات توقيف بحقه بقرار سياسي استثنائي، بل يستند أساسًا إلى قواعد قانونية وإجرائية راسخة في النظام القضائي اللبناني، إضافة إلى طريقة تعامل بيروت مع طلبات التعاون القضائي الدولي.

ويقوم هذا الموقف في جوهره على مبدأ قانوني ثابت في لبنان يقضي بعدم جواز تسليم المواطنين اللبنانيين إلى القضاء الأجنبي، حتى في حال وجود مذكرات توقيف دولية أو اتفاقيات تعاون ثنائية.

ويستند هذا التوجه إلى أحكام قانون العقوبات اللبناني، التي تمنع تسليم الرعايا، وتكرّس في الوقت نفسه مبدأ “إما التسليم أو المحاكمة”، ما يعني أن منع التسليم يقابله التزام بملاحقة المعني داخل الأراضي اللبنانية.

وانطلاقًا من ذلك، يعتبر القضاء اللبناني أنه صاحب الاختصاص الأساسي في القضايا التي يُفترض أن وقائعها جرت داخل لبنان وتمس أموالًا عامة لبنانية، وهو ما ينطبق على الاتهامات الموجهة إلى سلامة، والمتعلقة بجرائم مالية مثل الاختلاس وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع.

وعند صدور مذكرات توقيف دولية بحقه عبر الإنتربول، تعامل القضاء اللبناني مع الملف وفق الإجراءات المعتادة، فاستدعى سلامة للاستماع إلى إفادته، وفرض عليه قيودًا قضائية شملت منعه من السفر وحجز جوازي سفره اللبناني والفرنسي، ما حال دون مغادرته البلاد للمثول أمام القضاء الأجنبي.

كما طلبت السلطات القضائية اللبنانية الاطلاع على كامل ملفات التحقيق والأدلة من الجانب الفرنسي، تمهيدًا لدراستها واتخاذ القرار المناسب بشأن إمكانية محاكمته محليًا، إذا ثبتت التهم وفقًا للقانون اللبناني.

تحت الرقابة القضائية

ورياض سلامة ليس مسجونًا في لبنان في الوقت الراهن، إذ سبق أن أُخلي سبيله مقابل كفالة مالية، مع استمرار ملاحقته قضائيًا داخل لبنان على خلفية ملفات فساد مالي وتبييض أموال واختلاس أموال عامة.

وكان القضاء اللبناني قد أوقف سلامة في سبتمبر 2024 وأودعه التوقيف الاحتياطي على ذمة التحقيق، بعد سلسلة استجوابات مرتبطة بالقضايا المالية الموجهة إليه.

واستمر احتجازه قرابة عام قبل أن تقرر الجهات القضائية المختصة، في أواخر أغسطس 2025، إخلاء سبيله بكفالة وُصفت بأنها من الأكبر في تاريخ القضاء اللبناني، حيث قُدّرت بنحو 20 مليون دولار أمريكي إضافة إلى مبلغ مالي بالليرة اللبنانية.

وجاء قرار الإفراج عنه مشروطًا بقيود قضائية صارمة، أبرزها منعه من مغادرة الأراضي اللبنانية، لضمان مثوله أمام المحاكم واستكمال جلسات المحاكمة المفتوحة بحقه. ورغم خروجه من التوقيف، ظل خاضعًا لملاحقات وإجراءات قضائية مستمرة، بما في ذلك إصدار مذكرات توقيف إجرائية عند تغيبه عن بعض الجلسات أو الاستدعاءات.

وبذلك، يبقى سلامة خارج السجن لكنه تحت رقابة قضائية مشددة، مع استمرار نظر المحاكم اللبنانية في الملفات والقضايا المالية المنسوبة إليه دون صدور حكم نهائي في القضية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

قضيتان تهزان الرأي العام في مصر.. ابتزاز في مؤسسة تعليمية واستدراج فتيات عبر الإنترنت

من احتجاجات تيانانمن إلى صراع السرديات.. لماذا أغضبت تصريحات روبيو الصين؟

الاتحاد الأوروبي يدعم باشينيان عشية الانتخابات الحاسمة في أرمينيا