عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

القضاء الفرنسي يوجه تهماً لفلسطيني يشتبه بأنه شارك في هجوم دموي عام 1982 في باريس

Access to the comments محادثة
المشتبه به أبو زايد
المشتبه به أبو زايد   -   حقوق النشر  Terje Bendiksby / NTB / AFP
حجم النص Aa Aa

وجّهت السلطات الفرنسية الاتّهام لمشتبه به في اعتداء استهدف في العام 1982 حياً يهودياً في باريس وقُتل فيه ستة أشخاص، ووضعته قيد التوقيف الاحتياطي وذلك بعدما سلّمته النروج إلى فرنسا، وفق مصادر قضائية.

ووُجّهت لوليد عبد الرحمن أبو زايد (62 عاماً) اتّهامات "القتل العمد" و"محاولة القتل العمد" وذلك بعد مثوله أمام قاضي تحقيق في وحدة مكافحة الإرهاب في محكمة باريس. وصدرت مذكرة توقيف دولية بحق أبو زايد بناء على طلب فرنسا في العام 2015، وهو وصل الجمعة مساءً إلى مطار رواسي في منطقة باريس في رحلة لشركة "إير فرانس" آتية من أوسلو حيث كان يقيم منذ العام 1991.

وسمحت النروج في 27 تشرين الثاني/نوفمبر بتسليمه إلى فرنسا مع مهلة عشرة أيام لتنفيذ القرار. ويلاحق القضاء الفرنسي أبو زايد المعروف أيضا باسم عثمان في النروج للاشتباه بمشاركته في هجوم في شارع روزييه أسفر عن سقوط ستة قتلى و22 جريحاً في هذا الحي اليهودي القديم في العاصمة الفرنسية. وأوقف أبو زايد في أيلول/سبتمبر في مدينة سكيين في جنوب غرب أوسلو، وفي 27 تشرين الثاني/نوفمبر وافقت النروج على تسليمه لفرنسا.

ونسب الهجوم سريعاً إلى فتح-المجلس الثوري بقيادة أبو نضال، الفصيل المنشق عن منظمة التحرير الفلسطينية. وينفي أبو زايد تورّطه في الهجوم الذي وقع في التاسع من آب/اغسطس 1982 وألقت خلاله مجموعة تضم ثلاثة إلى خمسة رجال قنبلة يدوية على مطعم في الحي اليهودي في باريس ومن ثم أطلق أفرادها النار داخل المطعم وعلى المارة.

وفي مقابلة أجرتها معها وكالة فرانس برس في العام 2015 بعد صدور مذكرة التوقيف الدولية بحق زوجها قالت زوجة أبو زايد "زوجي لم يقتل أحداً. ولم يزر فرنسا أبداً".

ويقول أبو زايد إنه كان في مونتي كارلو لحظة الهجوم. واعتراضاً على ترحيله قال للسلطات النروجية "لا أحب فرنسا. لا أريد أن أدخل السجن في فرنسا". وأصدرت السلطات الفرنسية مذكرات توقيف بحق شخصين مشتبه بهما في الأردن وثالث في الضفة الغربية. وفي العام 2019 رفض الأردن تسليم أحد المشتبه بهما لمرور الزمن، ما أحبط آمال عائلات الضحايا بأن يساق منفّذو الهجوم إلى العدالة.

وسرت تكّهنات حول وجود صفقات بين مجموعة أبو نضال وفرنسا. وقال محامو عائلات الضحايا إن الوثائق تدعم فرضية أن الاستخبارات الفرنسية أعطت مجموعة أبو نضال ضمانات بعدم ملاحقتها قضائياً إذا توقّفت عن تنفيذ اعتداءات في فرنسا. وبرزت هذه الفرضية مجدداً في الفترة الأخيرة بعد تصريحات عدة لرئيس جهاز مكافحة التجسس في فرنسا بين تشرين الثاني/نوفمبر 1982 و1985 إيف بونيه الذي أكد خلال جلسة استماع أمام قاضي التحقيق المكلف هذه القضية وجود "اتفاق" بين الطرفين.

المصادر الإضافية • وكالات