عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل ستفرض حكومات أوروبية لقاح كورونا على مواطنيها؟

Access to the comments محادثة
ممرضة تقدّم جرعة من لقاح  فايزر-بيونتيك/مستشفى غاي Guy's في لندن، الثلاثاء 8 ديسمبر 2020
ممرضة تقدّم جرعة من لقاح فايزر-بيونتيك/مستشفى غاي Guy's في لندن، الثلاثاء 8 ديسمبر 2020   -   حقوق النشر  AP/Frank Augstein
حجم النص Aa Aa

في استبيان أجرته يورونيوز أكتوبر/تشرين الأول، قال حوالي ثلث الفرنسيين فقط: إنهم موافقون على تلقي تطعيم ضد فيروس كورونا بينما قال 63٪ من البريطانيين إنهم سيأخذون اللقاح يليهم الألمان بنسبة 57٪ و 55٪ من الإيطاليين. في غضون ذلك ، يفضل أكثر من 40٪ من الإسبان عدم تلقيحهم على الإطلاق أي لقاح ، وفقًا لمسح آخر أجراه مركز البحوث الاجتماعية في إسبانيا.

تمكين المواطنين من تلقي اللقاح أو فرضه يثير في حد ذاته معضلة للحكومات والهيئات الصحية في أي بلد، نظرا لأن فعالية اللقاح تعتمد على توافر نسبة عالية من الأشخاص الذين يتلقونه، فماذا يحدث إذا رفضت أعداد كبيرة من السكان تلقي اللقاح؟

قال ميكيل موراليس ساباليت ، خبير في القانون المدني بمؤسسة AGM Abogados ، في مقابلة مع يورونيوز " في إسبانيا العلاج أو الفحص الطبي الإجباري يمكن أن يؤثر على الحقوق الأساسية المنصوص عليها في دستور البلاد".

النص الذي يمكن أن يستند عليه هذا الالتزام وارد ضمن القانون الأساسي للصحة العامة الذي ينص على أن السلطات الصحية "ستكون قادرة على اعتماد تدابير للفحص أو العلاج عندما يكون هناك دليل على وجود خطر داهم على صحة السكان بسبب الحالة الصحية لشخص أو مجموعة من الناس" على حد قوله.

وخلص إلى أنه إذا "قالت السلطات الصحية إن الوباء يبرر فرض تلقي اللقاح، فلا يبدو أن هناك أي عقبة قانونية أمام فرض حملة تلقيح".

من جهته، قال مدير مركز التنسيق الصحي في مركز حالات الطوارئ في إسبانيا ، فرناندو سيمون إنه "يأمل ألا يكون اللقاح "إلزاميًا".

لم تقرر إيطاليا بعد ما إذا كانت ستجعل اللقاح إلزاميًا. قال رئيس الوزراء جوزيبي كونتي : "لا يوجد توجيه لجعل اللقاح إلزاميًا ، لكننا نوصي به". وأضاف وزير الصحة الإيطالي روبيرتو سبيرانزا : "أعتقد أنه بالإقناع يمكننا تحقيق مناعة جماعية دون إجبار ، لكن من الواضح أنه يتعين علينا تحقيق الحصانة".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، بدأت الصيدليات في إيطاليا بإجراء اختبارات كورونا وبلغ عدد الصيدليات المخولة بإجراء الاختبار 400 ويمكن أن يقوم به طبيب أو ممرض أو حتى صيدلاني. وقال مسؤولون في المدينة إن نتيجة الاختبار لا تحتاج لأكثر من ثلث ساعة، وأن تكلفته تبلغ اثنين وعشرين يورو..

في فرنسا ، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده تحضر لحملة تلقيح عامة في البلاد ضد فيروس كورونا "بين نيسان/أبريل وحزيران/يونيو"، بعد حملة أولى تخصص للأشخاص الأكثر حاجة مضيفا أن"الحملة "لن تكون عبارة عن استراتيجية تلقيح إلزامي بل استراتيجية مبنية على القناعة والشفافية".

وأوصت السلطات الصحية الفرنسية بإعطاء أولوية التلقيح للمقيمين في دور الرعاية، محددة بذلك نقطة انطلاق حملة حساسة للحكومة التي عليها إقناع العديد من المشككين باللقاحات في فرنسا بأخذ لقاح فيروس كورونا المستجد، وضمان استراتيجية خالية من الثغر.

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل: "إن الحكومة الألمانية تأمل في أن يتم اعتماد أولى اللقاحات" وتابعت: "حينئذ لن يكون متوفراً بالطبع كمية كافية من اللقاحات... لن يتم إجبار أحد على تلقي اللقاح، ولكنه سيكون قراراً طوعياً". موضحة في السياق ذاته " إن الأولوية ستكون بالطبع لأفراد الرعاية الصحية والأطباء والأشخاص الذين يندرجون ضمن فئات الخطر. ولكن هؤلاء يمثلون بالفعل عدداً كبيراً في بلدنا".

أما رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون فقال إنه على الرغم من أنه "يحث الناس بشدة" على التطعيم و لفت إلى أنه "لن يكون هناك تطعيم إجباري" مضيفا "ليست هذه هي الطريقة التي نؤدي بها الأشياء في هذا البلد"

هل يمكن للشركات الخاصة إلزام الناس بالتطعيم؟

يقول قال ميكيل موراليس ساباليت ، خبير في القانون المدني بمؤسسة AGM Abogados : "إن السلطات الصحية هي المخولة لجعل التطعيم إلزاميًا" ومضى قائلا : " الشركات الخاصة ، ليست قادرة من الناحية القانونية على إجبار موظفيها على أخذ لقاح". مضيفا "أشك في أن الحكومة أو البرلمان سوف يأذن بذلك، ربما قد يحدث ذلك استثناء ،في بعض القطاعات المحددة بسبب مخاطر انتقال عدوى ما إلى الفئات المعرضة للخطر، مثل العاملين في دور رعاية المسنين."