عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بلجيكا تراهن على وثيقة تاريخية لحماية حقوق صياديها في المياه البريطانية

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
 ميثاق الامتياز في مجال الصيد يمنح 50 قاربا من  مدينة بروج في الفلاندرز الغربية، حقا دائما في الصيد في المياه الإقليمية في المملكة المتحدة.
ميثاق الامتياز في مجال الصيد يمنح 50 قاربا من مدينة بروج في الفلاندرز الغربية، حقا دائما في الصيد في المياه الإقليمية في المملكة المتحدة.   -   حقوق النشر  Euronews
حجم النص Aa Aa

المفاوضات بين البريطانيين ومسؤولي الاتحاد الأوروبي أحرزت بعض التقدم لكن العراقيل لا تزال قائمة وخصوصا حول موضوع الصيد الحساس. فقد عرضت المفوضية الأوروبية تدابير طارئة تهدف إلى الحفاظ على حركة النقل البري والجوي لمدة ستة أشهر بين الطرفين، شرط أن تفعل لندن الشيء نفسه. وتهدف الإجراءات أيضا إلى ضمان الوصول المتبادل إلى مناطق الصيد لسفن كلا الطرفين في العام 2021.

وفي بروكسل حيث تجري المفاوضات تحدث كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه امام دبلوماسيين إن الخلافات لا تزال قائمة لا سيما بشأن موضوع الصيد، المسألة المهمة جدا بالنسبة لبعض الدول الاعضاء حيث يريد البريطانيون حرية مطلقة على الصعيد التجاري والأوروبيين الحريصين على حماية سوقهم الموحدة الشاسعة.

بلجيكا، هي واحدة من ثمانية بلدان ساحلية تكافح لحماية حقوق صياديها في المياه البريطانية وهي قضية تعتبر من بين أكبر المعوقات التي قد تحول دون التوصل إلى تسوية بين طرفي التفاوض.

يشير سياسيون فلمنكيون إلى ما تم في الماضي من إعفاءات الصيد التي منحها الملك الإنكليزي، تشارلز الثاني، في القرن الـ17 لإظهار الجذور التاريخية العميقة لمطالبهم باستمرار الوصول – مثال آخر على الروابط المتداخلة التي تأثرت ببريسكت. "ميثاق امتياز مصايد الأسماك" الذي أصدره ملك عصر عودة الملكية عام 1666 يمنح 50 قاربا من مدينة بروج في الفلاندرز الغربية، حقا دائما في الصيد في المياه الإقليمية في المملكة المتحدة.

لكن بالنسبة لبعض الصيادين البلجيكيين ، قد لا يؤثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة عليهم.

ويقول جون دي هوندت ، رئيس قسم الأرشيف مدينة بروج : "تم منح الامتياز من قبل تشارلز الثاني لمواطني بروج. وقد أعطى ذلك في عام 1666 ولماذا أعطى ذلك ؟ لأنه كان هنا في المنفى في بروج من عام 1656 حتى عام 1659 بعد أن أعدم أوليفر كورمويل والده، وكان ممتنا لبروج، لذلك منحها حق الامتياز".

أكثر من 50 في المائة من الإيرادات التي يحققها الصيادون الفلمنكيون، التي تعادل نحو 40 مليون يورو سنويا، تأتي من الأسماك التي يتم صيدها في المياه البريطانية.

وجدير أن نقطتي الخلاف الرئيسيتين تدور حول حق سفن الصيد الأوروبية بدخول المياه البريطانية، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات تجارية في حال أخل أي من الجانبين بالقواعد التنظيمية للمساعدات الحكومية للصيادين.

ولا تزال حقوق الصيد تشكّل حجر عثرة رئيسي أمام التوصل إلى اتفاق في الوقت القليل المتبقي. ويعد الاتفاق على قواعد بشأن المعايير المشتركة وأنظمة المساعدة الحكومية أيضًا عائقاً طويل الأمد، إذ يبدو أن كلا الجانبين غير مستعد لتقديم تنازلات في هذا المجال.

و قال مسؤول من إحدى دول الاتحاد الأوروبي إن "الصعوبات مستمرة" منوهين إلى أنه "على الرغم من مؤشرات التقدم، لا يزال هناك الكثير من العمل" موضحين في الوقت نفسه أن "المملكة المتحدة لم تتخذ الخطوات اللازمة".

وهددت فرنسا باستخدام حق النقض ضد أي اتفاق لا يفي بمطالبها بشأن ضمان تجارة منصفة والوصول إلى مياه الصيد البريطانية. وتشاطر كل من بلجيكا وإسبانيا والدنمارك باريس مخاوفها من احتمال تقديم الجانب الأوروبي الكثير من التنازلات في ما يتعلق بالقواعد الرامية للمحافظة على المنافسة.

ويحتم عدم التوصل إلى اتفاق، أن تحكم قواعد منظمة التجارة العالمية التبادل التجاري بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي مع ما يحمله ذلك من فرض رسوم جمركية أو نظام حصص ما قد يشكل صدمة جديدة للاقتصاد الذي يعاني أصلا من تبعات كوفيد-19.