عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تعرّف على الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والصين بشأن الاستثمارات

Access to the comments محادثة
رئيس المفوضية الأوروبية السابق جان كلود يونكر مع مسؤولين صينيين في قاعة الشعب الكبرى في بكين
رئيس المفوضية الأوروبية السابق جان كلود يونكر مع مسؤولين صينيين في قاعة الشعب الكبرى في بكين   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

يبدو أن الصين والاتحاد الأوروبي على وشك التوصل إلى اتفاق حول الحماية المتبادلة للاستثمارات، والتي ستتوج سبع سنوات من المحادثات بين القوتين الاقتصاديتين.

إنها لا تعد اتفاقية تجارة حرة تتعلق بالمعاملات التجارية ولكنها نص يهدف إلى ضمان ظروف نشاطات المقاولين لدى استثمارهم في الاتحاد الأوروبي والصين.

انطلقت المحادثات في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 خلال زيارة قام بها هرمان فان رومبوي، رئيس المفوضية الأوروبية آنذاك، إلى بكين، خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ. وعُقدت، منذ ذلك الحين، 35 جلسة تفاوض، منها 10 في عام 2020.

الشريك التجاري

تعد الأموال المطروحة ضخمة للغاية، حيث يبلغ رصيد استثمارات الأوروبيين (عدى المملكة المتحدة) في الصين ما يقرب من 150 مليار يورو، فيما يصل ذلك المتعلق بالصين في الاتحاد الأوروبي إلى 113 مليار يورو.

استثمر الأوروبيون، على مدى السنوات العشر الماضية، ما معدله أكثر من سبعة مليارات يورو في الصين سنويًا، مقابل 5,6 مليار يورو للصين في الاتحاد الأوروبي.

يعد الاتحاد الأوروبي منذ أمد بعيد الشريك التجاري الأكبر للصين، التي أصبحت أيضا في الربع الثالث الشريك الأكبر للاتحاد الأوروبي، متقدمة على الولايات المتحدة.

يريد الأوروبيون أن تُعامل شركاتهم في الصين مثل معاملة شركات العملاق الآسيوي في الاتحاد الأوروبي. ويتوقع أن يضمن الاتفاق احترام الملكية الفكرية للشركات الأوروبية وأن يحظر عمليات النقل القسري للتكنولوجيا ويفرض قواعد شفافية على المساعدات التي تتلقاها الشركات العامة الصينية.

قطاعات استراتيجية

كما تطلب بروكسل من الصين أن تتبنى مجمل الاتفاقيات "الأساسية" الثمانية لمنظمة العمل الدولية، في حين انها لم تصادق حتى الآن سوى على أربع اتفاقيات فقط. ولم توافق بعد بشكل خاص على النصوص المتعلقة بحظر العمل القسري وضمان الحريات النقابية.

تبدي الصين استياءها من إجراءات الحماية التي يضعها الأوروبيون على قطاعاتهم "الاستراتيجية". تم استبعاد أبرز منتج للهواتف الذكية، هواوي، من سوق معدات الجيل الخامس في العديد من دول الاتحاد الأوروبي. لذلك تطلب بكين ضمان الوصول إلى الأسواق العامة في الاتحاد الأوروبي وإلى قطاعات مثل الاتصالات والبنية التحتية للطاقة.

في ظل استمرار حربها التجارية مع الولايات المتحدة، تسعى الصين إلى جذب الأوروبيين إلى طرفها، وذلك قبل أن يتولى الرئيس المنتخب جو بايدن منصبه، والذي يمكنه توحيد المعسكر الغربي. ولذلك فقد عرضت اقتراحات في نهاية المطاف تتعلق بالوصول إلى الأسواق في قطاعات مثل التمويل والاتصالات والمستشفيات الخاصة والنقل، من أجل إقناع الأوروبيين.

ولم ينظر الأوروبيون، من جانبهم، بعين الرضا إلى الهدنة التجارية التي وقعت عليها بكين وواشنطن في كانون الثاني/يناير الماضي، خوفًا من استبعادهم بسبب هذا التقارب. ومن هنا كان اهتمام بروكسل بتعزيز تواجدها في السوق الصينية.

وضعت الصين قائمة "سلبية" تضم نحو 30 قطاعا رئيسيا تستبعد فيها أو تقيد الاستثمار الأجنبي، لا سيما المناجم والطاقة والإعلام والثقافة.

الزراعة والطاقة والنقل والتمويل

في كانون الأول/ديسمبر، أعلنت بكين قواعد جديدة تُخضع الاستثمار في الصناعات المتعلقة بالدفاع للتدقيق. وتواجه المساهمة بأكثر من 50% في الزراعة والطاقة والنقل والتمويل نفس المصير.

من جانبها، وضعت أوروبا، منذ تشرين الأول/أكتوبر، "إطارا" يهدف لاختيار الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الاستراتيجية، على أساس تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، والتي قد يكون بعضها أفضل جاهزية من البعض الآخر للتعامل مع ذلك.

سيتعين على البرلمان الأوروبي المصادقة على الاتفاق المحتمل. ومع ذلك، يخشى العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي من التقارب مع بكين، مشيرين إلى نهاية الحكم الذاتي لهونغ كونغ والقمع ضد أقلية الأويغور المسلمة في شمال غرب الصين.

وقد تعمد الولايات المتحدة بقيادة جو بايدن إلى الضغط أيضًا على الاتحاد الأوروبي للتخلي عن هذا التقارب. وكتب جيك ساليفان الذي يشاع أنه سيعين مستشاراً للأمن القومي الثلاثاء على تويتر "ترحب إدارة بايدن-هاريس بإجراء مشاورات مبكرة مع شركائنا الأوروبيين بشأن مخاوفنا المشتركة حيال ممارسات الصين الاقتصادية".