عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

القضاء البريطاني يرفض تسليم جوليان أسانج إلى الولايات المتحدة وواشنطن تبدي "خيبة أملها"

euronews_icons_loading
In this May 19, 2017 file photo, WikiLeaks founder Julian Assange greets supporters outside the Ecuadorian embassy in London, where he has been in self imposed exile since 201
In this May 19, 2017 file photo, WikiLeaks founder Julian Assange greets supporters outside the Ecuadorian embassy in London, where he has been in self imposed exile since 201   -   حقوق النشر  Frank Augstein/Copyright 2017 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

رفض القضاء البريطاني الاثنين طلب تسليم مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج إلى الولايات المتحدة التي تطالب به لنشره مئات آلاف الوثائق السرية، مشيرا إلى احتمال انتحاره. إلا أن قضية الأسترالي البالغ من العمر 49 عاماً والذي أصبح بالنسبة إلى مؤيديه رمزًا للنضال من أجل حرية الإعلام قد لا تتوقف عند هذا الحد إذ أبلغت السلطات الأمريكية المحكمة بنيتها استئناف حكم القاضية فانيسا باريتسر.

وفيما رفضت القاضية الحجج المتعلقة بالدفاع عن حرية التعبير، اعتبرت أن "الإجراءات التي وصفتها الولايات المتحدة لن تمنعه من الانتحار" لأنه قد يواجه "ظروفا من العزلة شبه الكاملة" في نظام السجون الأمريكي. لذلك، رفضت طلب تسليمه "لأسباب تتعلق بالصحة العقلية".

ويبقى أسانج معتقلا في سجن بيلمارش حتى جلسة الأربعاء للنظر في طلب الإفراج. وخارج محكمة أولد بيلي الجنائية، استقبل الحكم بفرح شديد من قبل حوالى 30 شخصا كانوا يصيحون "حرروا جوليان أسانج" و"لقد فزنا!".

وقالت ستيلا موريس، محامية أسانج التي أصبحت شريكته وانجب منها طفلين عند مغادرتها المحكمة "اليوم يمثل انتصارا لجوليان (...) إنها خطوة أولى نحو العدالة في هذه القضية" وأضافت "لكننا سنحتفل في اليوم الذي يعود فيه إلى الديار" داعية الحكومة الأمريكية إلى "وضع حد" للملاحقات القانونية في حق أسانج. وأكد كريستين هرافنسون رئيس تحرير موقع ويكيليكس أن "المعركة لم تنته بعد" مضيفا أنه مع ذلك، "تعد هذه لحظة أمل في بداية العام الجديد".

وقال إدوارد سنودن الذي كشف للصحافة برامج مراقبة الاتصالات التي تطبقها وكالة الأمن القومي الأمريكية إنه يأمل في أن تمثل هذه الخطوة "نهاية" للقضية.

ورحبت منظمة العفو الدولية بهذه الخطوة لكنها حذّرت من أنها "لا تعفي المملكة المتحدة من الشروع في هذه الإجراءات القانونية بدوافع السياسية". وإذ اعربت الخارجية الامريكية عن "خيبة أملها الكبيرة" لقرار القضاء البريطاني مؤكدة انها ستستمر في طلب تسليم أسانج، عرضت المكسيك بلسان رئيسها اندريس مانويل اوبرادور اللجوء السياسي على مؤسس ويكيليكس.

وأشارت موريس في مقابلة مع صحيفة دير شبيغل الألمانية الأحد إلى أن أسانج الذي يقبع حاليّاً في سجن بيلمارش الشديد الحراسة في لندن، "لم يلتق بأي من محاميه منذ آذار/مارس". ونددت قائلة إن "فريق الدفاع عن جوليان لم يتمكن من أداء عمله على نحو كبير. ... الوضع في سجن بيلمارش لا يقارن بظروف الاعتقال التي سيتعرض لها في الولايات المتحدة إذا تم تسليمه"، معتبرة أن أسانج "سيُدفن حياً".

وأسانج ملاحق من القضاء الأمريكي بتهمة التجسّس خصوصاً، وبسبب نشره اعتباراً من العام 2010 أكثر من 700 ألف وثيقة سرّية تتعلّق بالأنشطة العسكريّة والدبلوماسيّة الأمريكيّة، بخاصّة في العراق وأفغانستان.

وفي حال إدانته يمكن أن يسجن لمدّة 175 عاماً. وفي حكمها، قالت القاضية البريطانية إن هناك "أدلة غير كافية على ضغوط من إدارة ترامب على المدعين العامين" و"أدلة قليلة أو معدومة على عداء الرئيس ترامب للسيد أسانج وويكيليكس".

وأوضحت أن صفقة جوليان أسانج مع مجموعات قراصنة للحصول على وثائق "جعلته يتجاوز دور الصحافة الاستقصائية". وأعربت منظمة "فريدوم اوف ذي برس" الامريكية عن "ارتياحها الشديد" للقرار إلا أنها أسفت لأنه لم يكن مدفوعا بحرية الصحافة وقالت "قررت القاضية أن نظام السجون قمعي بحيث لا يمكن تسليمه".

- مدنيون قتلوا بأيدي أمريكيين -

تتهم الولايات المتحدة مؤسس موقع ويكيليكس بتعريض مصادر الاستخبارات الأمريكيّة للخطر، وينفي أسانج هذا الاتهام. ومن بين الوثائق التي تم تسريبها شريط فيديو يظهر مقتل مدنيين بنيران جنود أميركيين في العراق في تموز/يوليو 2007، وبين القتلى صحفيان من وكالة رويترز للانباء. واعتبر هرافنسون في بيان أرسله في نهاية الأسبوع، أن "مجرد عرض هذه القضية أمام المحاكم، واستمرارها لفترة طويلة، يشكل هجومًا غير مسبوق واسع النطاق على حرية التعبير".

خلال جلسات الاستماع التي استمرت خمسة أسابيع في شباط/فبراير وأيلول/سبتمبر، ندد محامو أسانج بعمليّة "سياسيّة" مبنيّة على "أكاذيب"، وشددوا على أن الاتفاقية الأمريكية البريطانية تحظر "صراحة" تسليم المطلوبين بسبب "تجاوزات ذات طابع سياسي".

اعتُقل أسانج في نيسان/أبريل 2019 بعد سبع سنوات أمضاها في سفارة الإكوادور في لندن إلى حيث لجأ بعد انتهاك شروط كفالته، خوفًا من تسليمه إلى الولايات المتحدة أو السويد، حيث واجه قضية بتهمة اغتصاب طعن فيها وتم إسقاطها منذ ذلك الحين.

ندد مقرر الامم المتحدة الخاص حول التعذيب نيلز ميلتسر بظروف احتجاز مؤسس موقع ويكيليكس. ووجه رسالة مفتوحة إلى دونالد ترامب في 22 كانون الأول/ديسمبر، طلب فيها من الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته العفو عن مؤسس موقع ويكيليكس، لأنه ليس "عدوًا للشعب الأمريكي".