عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاب في هونغ كونغ يصطاد "الثعبان البورمي" بيديه ويدعو إلى الحفاظ على الثعابين بدلا من أكلها أو قتلها

euronews_icons_loading
كين يمسك بثعبان طوله حوالي 3 أمتار
كين يمسك بثعبان طوله حوالي 3 أمتار   -   حقوق النشر  Handout/Courtesy of Ken Lee
حجم النص Aa Aa

يقوم جيل جديد من صيادي الثعابين في هونغ كونغ بإنقاذ الزواحف داخل المناطق السكنية. وعلى عكس صيادي الثعابين التقليديين في المنطقة، فإن الجيل الجديد من صيادي الزواحف لديهم الدافع لحماية تلك الكائنات بدلاً من تسليمها إلى المطاعم لاستخدامها ضمن حساء الثعابين التقليدي.

يعتبر "كين لي" أحد أصغر صيادي الثعابين في هونغ كونغ، وقد قابل الثعبان البورمي وجها لوجه، وقام باصطياد هذا الحيوان الضخم الذي يبلغ طوله ثلاثة أمتار.

يستخدم كين لي في العادة مجموعة من المعدات، من قفازات مقاومة للثقوب وعصيّ وخطافات وأكياس، لكنه في بعض الأحيان يستخدم يديه العاريتين. إنه يأمل أن تعود الثعابين التي تم أسرها إلى الطبيعة.

وقد تصدّر لي عناوين الصحف عندما أمسك بهذا الزاحف الضخم في بداية ديسمبر (2020) في قرية "تاي باك تين تسوين وان"، التابعة لمنطقة الأقاليم الجديدة في هونغ كونغ.

انتشر مقطع فيديو التقاط بـ"كين لي" للثعبان الضخم عبر الإنترنت، بعد أن نقلته وسائل الإعلام المحلية.

بعد اصطياده الثعبان قال كين لي: "الآن في بداية شهر كانون الأول (ديسمبر) وبداية فصل الشتاء، كان هذا الثعبان البورمي يجد بالفعل مكانًا للسبات. ربما وصل عن طريق الخطأ إلى شجيرات قرية تاي باك تين. كان هناك العديد من المتفرجين. كان تحدي اصطياد هذا الثعبان كبيرا بعد أن اختبأ تحت الأغصان والأوراق المتساقطة، لذلك اضطررت إلى إزالتها قبل أن أتمكن من الإمساك به".

ليس بعيدًا عن ناطحات السحاب ومراكز التسوق، لا تزال هونغ كونغ تنبض بالحياة البرية. تسجل الشرطة صائدي الثعابين وتتصل بهم متى شاهدت زواحف خطيرة.

كان للجيل الأقدم من صائدي الثعابين صلات بمحلات حساء الثعابين التقليدية، حيث لا يزال حساء الثعابين موجودًا إلى الآن ضمن قائمة الأطباق في هونغ كونغ، وترتبط مهارتهم في اصطياد الثعابين بشكل أساسي بتحضير لحم الثعبان كمكون حساء.

لكن كين لي البالغ من العمر 31 عامًا يمثل الجيل الجديد من صيادي الثعابين. درس علم الأحياء والتنوع البيولوجي في الجامعة ويعد ناشطا من دعاة الحفاظ على البيئة. كان يعمل كمساعد باحث في أربع جامعات محلية في مشاريع بحثية متعلقة بالحيوان. كما أنه متطوع في مؤسسة هونغ كونغ لعلوم الزواحف، وهي منظمة غير ربحية مكرسة لدراسة الزواحف والبرمائيات.

مثل العديد من صيادي الثعابين في المدينة، تعلم لي بنفسه وعن طريق التجربة. بدأ في سن 17 من خلال كونه متدربًا في متجر ثعابين محلي، ولكن بعد فترة وجيزة، قرر معرفة المزيد عن الطبيعة من خلال الدراسة في جامعة تايوان. ويقول في هذا الصدد:

"آمل أن تتم إعادة كل هذه الحيوانات البرية إلى الطبيعة. في الواقع، كنت أعمل في مجال صيد الثعابين لدى الحكومة منذ عدة سنوات. وفي السنوات الأخيرة، تم وقوع أحداث قبل وصولي إلى مكان الحادث، حيث كان الناس قد التقطوا الثعابين. ولسوء الحظ قُتلت بعضها أو أصيبت بجروح قاتلة. وقد اصطاد بعض الناس الثعابين بشجاعة لكنّ ذلك في الحقيقة سبّب ذلك ضررا للحياة البرية ".

الثعابين التي يصطادها لي لا ينتهي مشوار حياتها في المطبخ بل يتم إرسالها إلى منظمة "Kadoorie Farm and Botanical Garden" المحلية غير الربحية التي تأوي الحيوانات البرية التي تم إنقاذها. يتم إطلاق معظم الثعابين لاحقًا في البرية في المتنزهات الريفية المحلية بعد الفحوصات الطبية.

viber

تعتقد ليز روز جيفريز، مسؤولة حفظ الحيوانات في هذه المنظمة، أن التنمية الحضرية في هونغ كونغ قد تؤثر على بقاء أنواع الثعابين على قيد الحياة، وتقول: "في هونغ كونغ، حوالي 75 في المائة من المناطق ليست خضراء. بالتالي توجد مواطن مختلفة لأنواع متنوعة من الثعابين".