عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي "يطوي صفحة ترامب" ويحدد أولويات الشراكة مع الإدارة الأمريكية الجديدة

رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية والمستشارة الألمانية و الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع بتقنية الاتصال المرئي في  ٣٠ ديسمبر2020
رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية والمستشارة الألمانية و الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع بتقنية الاتصال المرئي في ٣٠ ديسمبر2020   -   حقوق النشر  Johanna Geron/AP
حجم النص Aa Aa

في أعقاب اقتحام مؤيدي الرئيس دونالد ترامب مبنى الكابيتول الأمريكي، أبدت معظم دول الاتحاد الأوروبي موقفا "رافضا" لأعمال الشغب التي يقف وراءها مناصرون للرئيس الأمريكي المنصرف دونالد ترامب، حيث جاءت قبل أيام من تنصيب إدارة أمريكية جديدة في 20 كانون الثاني/يناير.

وفي هذا الإطار، توالت الانتقادات الموجهة للرئيس دونالد ترامب، في الوقت الذي شدد بعض القادة الأوروبيين أيضا على أن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن سيمثل " بادرة أمل" لإحياء بناء العلاقات عبر الأطلسي، والتي عرفت انهيارا خلال السنوات الاربع الماضية.

رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي قال، من جهته : "إن أعمال الشغب التي طالت مبنى الكونغرس الأمريكي، مثيرة للقلق للغاية". وأضاف ساسولي القول "إن الاصوات الديمقراطية ينبغي احترامها، وإن البرلمان الأوروبي على ثقة بأن الولايات المتحدة ستحمي قواعد الديمقراطية".

أما رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا ، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي فقال الخميس ، إن "الرئيس ترامب أصبح بالفعل شيئًا من الماضي".

في حين قال شارل ميشال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي: "لا أشتغل كثيرًا في الاستفزاز ، لكن هذه الصفحة طويت بالنسبة لي". وقال ميشال في تصريحات لقناة آر تي بي آف التلفزيونية أمس الخميس: "هذا بالفعل رجل من الماضي، من وجهة نظر دولية. أنا لا أستهين بالآثار التي تركها دونالد ترامب على الولايات المتحدة، وأنا مقتنع أن إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن ستضطر إلى العمل لتوحيد الأمة الأمريكية". كما أعرب رئيس المجلس الأوروبي عن أسفه لسلوك إدارة ترامب على الصعيد الدولي. وأكد : "كانت اتصالات إدارة ترامب مع الاتحاد الأوروبي محدودة للغاية منذ عدة أشهر، وكان التعاون صعبا للغاية، وانسحب ترامب من اتفاقية باريس للمناخ، وكانت هناك توترت في العلاقات مع الناتو" على حد قوله.

وحسب ميشال، فإن تصرفات إدارة ترامب وسلوكها تركت انطباعا بأن "الخطوط الحمراء تم تجاوزها واحدا تلو الآخر " في إشارة إلى أعمال الشغب الأخيرة التي شهدها مبنى الكابيتول.

ويحرص الاتحاد الأوروبي على استئناف حوار وتحالف "أوثق" يقوم على أساس القيم المشتركة كالديمقراطية وسيادة القانون والحرية. لكن خلال أربع سنوات من رئاسة ترامب طرأ تغيير في تلك العلاقات ما بين الولايات المتحدة وأوروبا بسبب الحروب التجارية.

أما الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، فقد أشاد بكلمات الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، قائلا إن قوة الديمقراطية الأمريكية سوف تنتصر على المتطرفين. وقال بوريل: "هذه ليست أمريكا، ينبغي احترام نتائج انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني بالكامل".

وكان ترامب أثار الغوغاء، بعد أن قضى أسابيع وهو يقدح نتائج الانتخابات الرئاسية، حاثا مؤيديه على النزول إلى شوراع واشنطن للاحتجاج على موافقة الكونغرس الرسمية على انتصار جو بايدن.

كل الأنظار الآن تنصب على مستقبل الشراكة الأوروبية الأمريكية في ظل إدارة الرئيس جو بايدن، وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في هذا الصدد : "قبل كل شيء ، أتطلع إلى العمل مع الرئيس الأمريكي الجديد". وكان هذا الشعور مشتركا في كثير من دول الاتحاد البالغ عددها 27 دولة، على حد قولها.

وقال أنطونيو كوستا: "ستكون إحدى أولى مبادرات بايدن إشراك الولايات المتحدة في اتفاقية باريس، وهذا سيسمح لنا بمواجهة واقع تغير المناخ". كما أعرب رئيس الوزراء البرتغالي عن أمله في أن "يعيد الرئيس القادم تنشيط مكانة الولايات المتحدة في الهيئات متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة".

ولطالما انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التى "لاتلتزم بأهداف الإنفاق فيما يتعلق بمساهماتها فى الحلف" على حد قول ترامب، الذي خص بالذكر ألمانيا. مؤكدا أن "الولايات المتحدة تحمي أوروبا ولكن نحن نحمي دولا استغلت الولايات المتحدة" في إشارة إلى التجارة.

وقال كوستا: "هناك مصالح الولايات المتحدة ومصالح الاتحاد الأوروبي التي يجب الدفاع عنها". ومع ذلك ، يجب "أن نبقى على علاقات ودية ونأمل أن نتمكن من التغلب على الصعوبات:.

وفي سياق متّصل، دعا الاتحاد الأوروبي بالفعل الرئيس المنتخب جو بايدن لزيارة بروكسل في أقرب فرصة ، والتي يأمل كوستا أن" تكون خلال فترة رئاسة البرتغال التي ستستمر ستة أشهر وتنتهي في يونيو/حزيران".