عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الولايات المتحدة تصنّف الحوثيّين جماعة إرهابية والمتمردون يردون

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو   -   حقوق النشر  Saul Loeb/Pool via AP
حجم النص Aa Aa

حمل المتمردون الحوثيون في اليمن الإثنين على الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب بعد قرارها تصنيفهم جماعة "إرهابية"، فيما عبرت منظمات إغاثية عن خشيتها من أن تؤدي الخطوة الأميركية إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم، وفق الأمم المتحدة.

وكتب القيادي في "أنصار الله" محمد علي الحوثي في تغريدة "سياسة إدارة (الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد) ترامب إرهابية وتصرفاتها إرهابية وما تقدم عليه من سياسات تعبر عن أزمة في التفكير، وهو تصرف مدان ونحتفظ بحق الرد" مؤكداً "لا يهم الشعب اليمني أي تصنيف ينطلق من إدارة ترامب كونها شريكة فعلية في قتل أبناء الشعب اليمني وفي تجويعه".

وأضاف "لا يهم الشعب اليمني أي تصنيف ينطلق من إدارة ترامب كونها شريكة فعلية في قتل أبناء الشعب اليمني وفي تجويعه".

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أعلن في وقت متأخر الأحد، أن الولايات المتحدة ستصنف المتمردين الحوثيين في اليمن جماعة إرهابية، وهي خطوة تخشى جماعات الإغاثة أنها ستؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في هذا البلد.

وقال بومبيو في بيان نشر ليل الأحد-الإثنين إن التصنيف يهدف إلى "محاسبة (الحوثيين) على أعمالهم الإرهابية، بما فيها الهجمات العابرة للحدود التي تهدد السكان المدنيين والبنية التحتية والشحن التجاري".

ورحبت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الإثنين بقرار واشنطن تصنيف المتمردين الحوثيين جماعة "إرهابية"، مؤكدة أنهم "يستحقون" هذا التصنيف.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان إن "الحوثيين يستحقون تصنيفهم كمنظمة إرهابية أجنبية ليس فقط لأعمالهم الإرهابية ولكن أيضاً لمساعيهم الدائمة لإطالة أمد الصراع والتسبب في أسوأ كارثة إنسانية في العالم".

ويأتي الإعلان الأميركي قبل عشرة أيام من انتهاء ولاية دونالد ترامب.

ترحيب سعودي وتحذير أممي

في الرياض، رحبت السعودية التي تقود تحالفا عسكريا في اليمن منذ عام 2015، بقرار الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن الخطوة "منسجمة مع مطالبات الحكومة الشرعية اليمنية بوضع حد لتجاوزات تلك الميليشيا المدعومة من إيران". وأعربت الرياض عن تطلعها في "أن يسهم ذلك التصنيف في وضع حد لأعمال ميليشيا الحوثي الإرهابية وداعميها"، في إشارة إلى إيران التي تتهمها السعودية بتزويد الحوثيين بالصواريخ والأسلحة.

لكن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك اعتبر الإثنين أن قرار الولايات المتحدة من شأنه "التسبب بتداعيات انسانية وسياسية خطيرة".

وقال دوجاريك "نخشى أن يكون للتصنيف تأثير سلبي (على) واردات المواد الغذائية وسلع اخرى أساسية في وقت يموت مزيد من اليمنيين جوعا".

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران وبين القوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به دولياً عبد ربه منصور هادي، بدأت مع شنّ الحوثيين هجوما سيطروا على أثره على العاصمة صنعاء.

وتصاعد النزاع في آذار/مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للقوات الحكومية. وفيما تراجعت حدة القتال في اليمن بشكل كبير منذ أشهر، استؤنف العنف في كانون الأول/ديسمبر في مدينة الحديدة التي تشكّل نقطة الدخول الرئيسة للمساعدات الإنسانية إلى اليمن.

"عقاب جماعي"

وحذرت منظمات إغاثية من أنّ هذا القرار قد يشلّ عمليات إيصال المساعدات الإنسانية. إذ قد تعيق هذه الخطوة التواصل مع المسؤولين الحوثيين واستخدام المنظومة المصرفية ودفع الأموال للعاملين في المجال الصحي وشراء الأغذية والوقود وحتى القدرة على الوصول إلى شبكة الإنترنت.

ويسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء أجزاء واسعة من البلاد.

وقال بومبيو إن "الولايات المتحدة تقرّ بأن هناك مخاوف بشأن وطأة هذه التصنيفات على الوضع الإنساني"، مضيفا "نعتزم اتخاذ تدابير للحد من انعكاساتها على بعض النشاطات والإمدادات الإنسانية".

وعلّق مدير مكتب المجلس النروجي للاجئين في اليمن محمد عبدي بأنّه "يجب أن تضمن الحكومة الأميركية ألا تعيق أي عقوبات دخول الطعام أو الوقود أو الأدوية إلى بلد يعاني من كارثة إنسانية كاملة".

كما حذرت منظمة "أنقذوا الأطفال" من أن آلاف الأطفال سيكونون عرضة لخطر الجوع والأمراض. وأكدت في بيان أن "الجهات الإنسانية الفاعلة حذرت لأسابيع من أن عواقب هذا القرار ستكون كارثية لعدد لا يحصى من الأطفال وعائلاتهم في اليمن".

في صنعاء، عبر أحمد سنان عن خشيته من "أن يدفع المدنيون الثمن". وقال لفرانس برس "ستوقف المنظمات الإنسانية عملها، وستتضاءل المساعدة الإنسانية بشكل كبير، علما انها تضاءلت أصلا".

وقال الباحث في مجموعة الأزمات الدولية بيتر سالزبوري في تغريدة على موقع تويتر إنّ التصنيف الأميركي الجديد قد يؤدي إلى "عقاب جماعي لليمنيين من خلال التسبب بمجاعة مع إلحاق ضرر ضئيل بالحوثيين إن لم يكن دفعهم (أكثر) إلى جنب إيران".