عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فتح تحقيقات أوروبية بحق "فرونتكس" على خلفية اتهامات بـ"تصرفات غير قانونية" تجاه اللاجئين

لاجئون يصلون بزورق قرب قرية سكالا سيكامينياس بجزيرة ليسبوس اليونانية ، بعد عبور بحر إيجه قادمين من تركيا ،28 فبراير 2020.
لاجئون يصلون بزورق قرب قرية سكالا سيكامينياس بجزيرة ليسبوس اليونانية ، بعد عبور بحر إيجه قادمين من تركيا ،28 فبراير 2020.   -   حقوق النشر  Michael Varaklas/AP
حجم النص Aa Aa

فتح المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال (OLAF) تحقيقا بحق الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل "فرونتكس"، ويتعلق الأمر بمزاعم تتهم الوكالة بـ"المضايقات" و"عمليات صد غير قانونية" و"إعادة قسرية" طالت مهاجرين، وفقاً لمسؤولين في الاتحاد الأوروبي.

وقال أحد المسؤولين، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إن محققي المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال أجروا مقابلات مع أعضاء الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل التي تتخذ من وارسو مقراً لها منذ بداية الشهر الماضي.

ويبحث المحققون، في مزاعم "المضايقات " و"سوء التصرفات" التي كان بعض طالبي اللجوء عرضة لها، مما دفع ببعض كبار المسؤولين في "فرونتكس" إلى مغادرة الوكالة في الأشهر الأخيرة. ومع ذلك ، فإن التحقيق يتضمن أيضاً مزاعم بقيام منتسبي الوكالة باعمال "صد" "إعادة قسرية غير قانونية" تهدف إلى منع المهاجرين من الوصول إلى شواطئ الاتحاد الأوروبي.

وفي تشرين الأول/أكتوبر، ذكرت وسائل إعلام دولية بما في ذلك دير شبيغل الألمانية، أن حرس الحدود اليونانيين كانوا يدفعون القوارب المطاطية التي على متنها مهاجرون في بحر إيجه باتجاه تركيا موضحة أن "مسؤولين كباراً في فرونتكس على دراية بالممارسات غير القانونية لحرس الحدود اليونانيين، وأن بعضهم متورط في عمليات الصد هذه".

وعمليات الصد التي تُعرف أيضاً بـ "الإعادة القسرية" تحدث عندما يتم اجبار اللاجئين أو طالبي اللجوء على العودة عند الحدود إلى بلد قد يتعرضون فيه إلى الاضطهاد.

وأكد المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال و"فرونتكس" أن التحقيق جار فعلاً، لكن دون ذكر للتفاصيل. كما أكد المكتب الصحفي لوكالة مكافحة الاحتيال في رسالة بالبريد الإلكتروني أنه فتح تحقيقا بحق "فرونتكس" مشدداً على أن هذا الإجراء لا يعني بأي حال من الأحوال أن "الاشخاص والكيانات التي تخضع للتحقيقات قد ارتكبت مخالفات".

من جهتها، قالت "فرونتكس" في بيان لها إنها "تتعاون بشكل كامل مع المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال "، مضيفة أن "قدوم ممثلي المكتب في زيارات لكيانات الاتحاد الأوروبي هي ممارسة عادية " موضحة "من المهم التشديد على أن مثل هذه الزيارات لا تعني بالضرورة أي سوء تصرف".

وفي تقرير لها سابقا، أفادت صحيفة دير شبيغل الألمانية أن الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل "فرونتكس" ضالعة في عدة عمليات "صد" غير قانونية لطالبي لجوء، موضحة أن "مسؤولين كباراً في فرونتكس على دراية بالممارسات غير القانونية لحرس الحدود اليونانيين، وأن بعضهم متورط في عمليات الصد هذه".

وذكرت دير شبيغل أن أكثر من 600 شخص من وكالة الحدود الأوروبية مجهزين بالقوارب والطائرات بدون طيار والطائرات قد نشروا في اليونان التي تعد بواية العبور للمهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي. وأضافت أن "فرونتكس" لم تعلق على الحالات الفردية التي كشفها التحقيق، لكنها أشارت إلى مدونة سلوك لحقوق الإنسان وعدم الإعادة القسرية من المفترض أن يتلزم بها العاملون.

حينها، دفعت المزاعم مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي إيلفا يوهانسون إيلفا يوهانسون إلى الدعوة إلى اجتماع عاجل واستثنائي لمجلس إدارة فرونتكس لفتح تحقيق بالقضية.

وفي هذا المضمار، دعت مجموعة الاشتراكيين في البرلمان الأوروبي الشهر الماضي، إلى استقالة فابريس ليجيري مدير الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل "فرونتكس"، فابريس ليجيري في أعقاب جلسة استماع بشأن عمليات صد مزعومة شملت موظفي "فرونتكس".

ودافع ليجيري عن مؤسته مؤكدا أنه "لم يتم تحديد أي دليل أومواد تدعم هذه الاتهامات أووجود قرائن تثبت مشاركة موظفي فرونتكس في عمليات الإعادة القسرية" على حد قوله. وأضاف "لا يوجد دليل على وجود مشاركة فعالة ومباشرة أو غير مباشرة لموظفي أو ضباط فرونتكس الذين نشرتهم الوكالة في عمليات الصد".