عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مظاهرات دعماً لنافالني في أكثر من 60 مدينة روسية وأنباء عن اعتقال السلطات أكثر من 2000 متظاهر

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
خلال إحدى التظاهرات الداعمة لنافالني في سانت بطرسبرغ
خلال إحدى التظاهرات الداعمة لنافالني في سانت بطرسبرغ   -   حقوق النشر  AP Photo/Dmitri Lovetsky
حجم النص Aa Aa

عبر كبير دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي، جويب بوريل، عن أسفه عن عمليات "التوقيف الكثيفة" التي نفذتها الشرطة الروسية بحق متظاهرين اليوم، نزلوا إلى الشارع تلبية لدعوة المعارض أليكسي نافالني.

وقال بوريل عبر تويتر إنه يتابع مجريات الأحداث في روسيا ويأسف بشدة على الاعتقالات واستخدام القوة المفرط وقطع اتصالات الإنترنت والهواتف. وأضاف بوريل أن وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي سيناقشون المسألة الروسية الإثنين المقبل.

تظاهرات نحو 60 مدينة

نزل متظاهرون إلى الشارع تلبية لدعوة معارض الكرملين أليكسي نافالني، اليوم، السبت، وذلك في أكثر من 60 مدينة، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء أسوشييتد برس.

واعقتلت الشرطة المئات، ومن بينهم مقربون من نافالني الذي اعتقل هو الأخير فور عودته من ألمانيا حيث خضع للعلاج. واعتقلت زوجة نافالني كذلك بحسب ما قالته عبر صفحتها في إنستغرام.

وقالت يوليا نافالنايا إنه تم توقيفها من قبل الشرطة الروسية في موسكو خلال تظاهرة دعم لزوجها المسجون وأضافت بنبرة سخرية إلى جانب صورة لها في آلية تابعة للشرطة" "اعذروني على رداءة نوعية (الصورة)، الضوء سيء في عربة نقل المساجين".

وذكرت أ ب أن المظاهرات عمت أرجاء روسيا ذات الامتداد الشاسع جغرافياً، حيث أقيمت تجمعات في سيبيريا، في ياكوتسك تحديداً حيث البرد القارس، وموسكو وغيرها من المدن وصولاً إلى ساخالين (شمال اليابان).

وفي نوفوسيبيرسك إلى الشرق، وهي ثالث أكبر المدن الروسية، مشى المتظاهرون ورددوا عبارة "بوتين سارق"، بحسب فيديو نشرته صحافية أ ب عبر تويتر.

توضيحات من واشنطن

في السياق اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن على سفارة الولايات المتحدة في موسكو تقديم توضيحات حول نشر معلومات على موقعها تحدد "مسارات" التظاهرات التي نظمها المعارضون، لافتة الى أنها ستستدعي الدبلوماسيين الأميركيين.

وكتبت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على فيسبوك "ماذا يعني ذلك، (هل يعني) التأثير أو إعطاء تعليمات (للمتظاهرين)؟"، مضيفة أن "على الزملاء الأميركيين أن يحضروا الى ساحة سمولينسكايا (مقر الخارجية الروسية) لتقديم توضيحات".

أكثر من 2000 شخص

في السياق قالت منظمة "أو في دي-إنفو" غير الحكومة المتخصصة في تتبع التظاهرات في روسيا أن قوات الأمن الروسية اعتقلت السبت أكثر من 2000 شخص خلال تظاهرات تأييد للمعارض أليسكي نافالني.

وكانت "أو في دي-إنفو" قالت بداية إن أجهزة الأمن الروسية أوقفت 3400 شخص قبل أن تعلن لاحقاً أن الحصيلة "نشرت عن طريق الخطأ".

وتظاهر نحو عشرة آلاف شخص في وسط موسكو وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس عن اعتقالات عنيفة وصدامات بين عناصر شرطة ومتظاهرين.

وتحدى آلاف الأشخاص قرار السلطات منع التجمع، وتظاهروا السبت في موسكو دعما للمعارض الموقوف.

وردد المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة بوشكين في وسط موسكو "روسيا ستكون حرة". وقامت الشرطة باعتقال عشرات الأشخاص هناك مع نشر رسالة تدعو المشاركين إلى "مغادرة هذا الحدث غير القانوني".

وقبل ساعة من التجمع في ساحة بوشكين المقرر في الساعة الثانية بعد الظهر، أوقفت شرطة مكافحة الشغب التي كانت منتشرة بأعداد كبيرة، أوائل المتظاهرين الذين وصلوا بأعداد قليلة، ووضعتهم في حافلات السجن.

دعوات إلى التجمع

وكان أنصار نافالني دعوا إلى تظاهرات في جميع أنحاء روسيا السبت للمطالبة بالإفراج عنه، رغم خطر قمع عنيف للشرطة وضغوط من السلطات.

ومن موسكو إلى فلاديفوستوك، نشر فريق الناشط الشهير في مكافحة الفساد، الذي كان ضحية تسميم مفترض خلال الصيف، دعوات إلى التجمع في 65 مدينة روسية.

وفي العاصمة موسكو حيث تكون تعبئة المعارضة أكبر عادة، يفترض أن يتجمع المحتجون في ساحة بوشكين. وكانت الشرطة وعدت بأن "تقمع بلا تأخير" أي تجمع غير مصرح به تعتبره "تهديدا للنظام العام".

من جهته، دان رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين التظاهرات "غير المقبولة" في أوج انتشار وباء كوفيد-19. وأعلنت يوليا نافالنايا زوجة نافالني على تطبيق انستغرام عزمها على التظاهر في موسكو من أجل زوجها الذي "لا يستسلم أبدا". وبما أن السلطات لم تسمح بهذه التجمعات، قد يواجه المتظاهرون في جميع أنحاء روسيا اعتقالات وحشية وملاحقات قضائية.

وكانت التجمعات الكبرى للمعارضة في موسكو صيف 2019 شهدت اعتقال آلاف المتظاهرين السلميين، وصدرت على العديد منهم أحكام قاسية بالسجن بتهم القيام بأعمال عنف ضد الشرطة، رغم احتجاج منظمات غير حكومية.

وكما حدث في 2019، اعتقلت الشرطة الروسية هذا الأسبوع قبيل التعبئة، حلفاء قياديين لأليكسي نافالني وحُكم على اثنين منهم الجمعة بالسجن لفترة قصيرة، وفي المناطق الأخرى، أوقف عدد من منسقي حركته بعد دعوتهم إلى تظاهرة السبت.

ونافالني (44 عاما) موقوف حتى 15 شباط/فبراير على الأقل، ومستهدف بعدد من الإجراءات القانونية. وقد اعتقل عند عودته الأحد الماضي من ألمانيا حيث أمضى خمسة أشهر في نقاهة.

وكان نافالني أصيب في نهاية آب/أغسطس بمرض خطير في سيبيريا، ونقل إلى المستشفى في حالة طوارئ في برلين بعد تعرضه، على حد قوله، جراء تسميم بغاز الأعصاب من قبل الاستخبارات الروسية.

وأكدت ثلاثة مختبرات أوروبية إصابته بتسمم لكن موسكو تنفي بشدة ذلك وتتحدث عن مؤامرة. ومع أنه يدرك أنه قد يعتقل، جازف نافالني بالعودة إلى روسيا مع زوجته.