عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دعوات إلى عصيان مدني يقودها الأطباء والطواقم الطبية وتوجيه الاتهام إلى أونغ سان سو تشي

أبواب مغلقة لمكتب حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، ولافتة لأونغ سان سو كي، في ماندالاي، ميانمار.
أبواب مغلقة لمكتب حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، ولافتة لأونغ سان سو كي، في ماندالاي، ميانمار.   -   حقوق النشر  STR/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

وجه القضاء في ميانمار، الأربعاء الاتهام إلى أونغ سان سو تشي، بعد يومين على الانقلاب الذي أطاح بها فيما تتزايد الدعوات لعصيان مدني في ميانمار ويتقدمها أطباء وأفراد الطواقم الطبية.

وفرض الجيش الاثنين بشكل مفاجئ حالة الطوارئ لمدة سنة، واعتقل سو تشي، رئيسة الحكومة المدنية بحكم الأمر الواقع ومسؤولين آخرين من حزبها "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية".

وأفاد كي تو وهو ناطق باسم حزب الرابطة الوطنية أن محكمة وجهت إلى أونغ سان سو تشي تهمة "انتهاك قانون حول الاستيراد والتصدير" وأمرت بتوقيفها على سبيل الاحتياط" حتى 15 شباط/فبراير.

أما وين ميينت، الرئيس السابق الموقوف أيضا فهو ملاحق بتهمة انتهاك قانون حول إدارة الكوارث الطبيعية، بحسب كي تو. وجرت مداهمة مختلف مكاتب الرابطة الوطنية وتمت مصادرة وثائق كما قال الحزب. وبعد يومين على هذا الانقلاب الذي نددت به عدة عواصم أجنبية، ظهرت أولى إشارات رفضه على شبكات التواصل الاجتماعي.

"حركة العصيان المدني" وبوادر مقاومة للانقلاب العسكري

كما أضرب أطباء وعاملون في القطاع الصحي، ووضعوا شارات حمراء، إشارة للعمل فقط في الحالات الطبية الطارئة. وتجمع أفراد من الطاقم الطبي أمام مبنى مستشفى رانغون العام، ووجهوا تحية بثلاثة أصابع، في بادرة مقاومة سبق أن اعتمدها الناشطون المطالبون بالديمقراطية في هونغ كونغ أو تايلاند. كما أطلقت مجموعة تدعى "حركة العصيان المدني" على فيسبوك وباتت تعد صباح الأربعاء نحو 160 ألف مشترك.

وكتبت شعارات مثل: “عار على الجيش" و"العسكريون لصوص"، ولم يتردد أطباء وممرضون في إعلان رغبتهم في الاحتجاج.

وقال أونغ سان مين وهو مسؤول في مستشفى يضم مئة سرير في منطقة ماغواي في وسط ميانمار لوكالة فرانس برس: "لن نطيع سوى الحكومة المنتخبة ديموقراطيا"، فيما يحتج الجيش على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر وحققت فيها الرابطة الوطنية فوزا كبيرا.

قرع سكان رانغون عاصمة البلاد الاقتصادية، مساء الثلاثاء على الطناجر احتجاجا فيما ردد بعضهم "لتحيا الأم سو" في إشارة إلى أونغ سان سو تشي.

وكانت سان سو تشي توقعت احتمال حصول انقلاب فأعدت رسالة خطية قبل اعتقالها حضت فيها شعب ميانمار على "عدم القبول بالانقلاب". لكن الخوف من أعمال انتقامية لا يزال كبيرا في البلاد التي عاشت منذ استقلالها العام 1948 تحت حكم ديكتاتورية عسكرية على مدى خمسين عاما.

واعتبر فرنسيس وايد وهو مؤلف كتب عن ميانمار أن: "الشعب يدرك إلى أي حد يمكن أن يستخدم الجيش العنف وعدم اكتراثه بالسمعة الدولية، وهذا يمكن أن يكبح الرغبة في التعبئة".

نشرت صحيفة "غلوبال نيو لايت أوف ميانمار" الخاضعة لسيطرة الدولة، الأربعاء تحذيرا من وزارة الإعلام يقول: "بعض المنظمات ووسائل الإعلام ينشر شائعات على شبكات التواصل الاجتماعي". وحذرت من القيام بمثل هذه الأعمال، داعية السكان إلى "التعاون".

موجة إدانات دولية للانقلاب وتهديدات أمريكية بفرض عقوبات

وأدى الانقلاب إلى ترأس الجنرال مين أونغ هلاينغ على رأس حكومة عسكرية، الذي صرح أن الانقلاب "لا مفر منه".

صعدت إدارة جو بايدن لهجتها الثلاثاء ضد ميانمار، بعد تهديدها بفرض عقوبات جديدة، في أول اختبار دولي للرئيس الأمريكي الجديد. وقالت مسؤولة أمريكية: "خلصنا إلى ان أونغ سان سو تشي زعيمة الحزب الحاكم في ميانمار ووين مينت رئيس الحكومة المنتخب أقيلا في انقلاب عسكري".

ويعطل هذا القرار القانوني تقديم المساعدة المباشرة لدولة ميانمار. لكن هذا القرار يبقى رمزيا إلى حد كبير، لأن جيش ميانمار يخضع أساسا لعقوبات منذ الفظاعات التي ارتكبها جنوده في 2017 ضد أقلية الروهينغا المسلمة، في أزمة دفعت بمحققي الأمم المتحدة إلى اتهام ميانمار بارتكاب "إبادة".

وفي إطار ردود الفعل الدولية، عبر وزراء خارجية مجموعة السبع الاربعاء عن "قلقهم الشديد" ازاء الانقلاب في ميانمار. وقال بيان مشترك صدر من لندن: "ندعو الجيش إلى انهاء حالة الطوارئ فورا وإعادة السلطة الى الحكومة المنتخبة ديمقراطيا والافراج عن كل المعتقلين بشكل ظالم واحترام حقوق الانسان وسلطة القانون".

كذلك عبر صندوق النقد الدولي عن "قلق بالغ" إزاء تأثير هذه الأحداث المحتمل على اقتصاد البلاد المتضرر أساسا من جراء أزمة وباء كوفيد-19 هناك حوالي 140 ألف إصابة و3 آلاف وفاة.

أرسل صندوق النقد، الشهر الماضي مساعدة طارئة بقيمة 350 مليون دولار إلى ميانمار لمساعدتها على مكافحة الوباء. من جهته دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الأربعاء الاتحاد الأوروبي إلى "التفكير" بفرض عقوبات جديدة على العسكريين في حال لم يرفعوا حالة الطوارئ.

الحليف الصيني والأمم المتحدة

عقد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء اجتماعا طارئا في جلسة مغلقة، لكنه لم يتمكن من الاتفاق على نص مشترك. وقال دبلوماسي رفض الكشف عن اسمه إن المفاوضات لا تزال جارية.

ومن أجل اعتماد إعلان مشترك، يجب الحصول على دعم الصين التي تملك حق النقض بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي. لكن بكين تبقى الحليف الرئيسي لميانمار في الأمم المتحدة.

وخلال أزمة الروهينغا، تصدت الصين لكل مبادرة في مجلس الأمن الدولي معتبرة أن النزاع مع الأقلية المسلمة في البلاد هو من الشؤون الداخلية لميانمار. ودعا حزب اونغ سان سو تشي (75 عاما) على فيسبوك إلى "الافراج" فورا عن الزعيمة والمسؤولين الآخرين في الحزب منددا ب"وصمة عار في تاريخ الدولة".

وأضاف الحزب الذي وصل الى السلطة منذ الانتخابات التشريعية في 2015، أن على الجيش "الاعتراف بنتيجة" انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر. وبحسب نائبة في الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية طلبت عدم ذكر اسمها، فان اونغ سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 1991 ووين مينت وضعا "في الإقامة الجبرية" في العاصمة نايبيداو.

viber

وذكر متحدث باسم الحزب أنه لم يتم إجراء أي اتصال مباشر معها، حتى وأنه شاهدها جيران تتنزه في حديقة مقر اقامتها الرسمي. وسمح لبرلمانيين كانوا أوقفوا الاثنين في مقر خصص لهم في العاصمة، بالعودة إلى منازلهم وبدأ عدد منهم مغادرة المكان. ووعد الجيش بإجراء انتخابات جديدة عندما يتم رفع حالة الطوارئ.

المصادر الإضافية • أ ب