عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الرئيس الجزائري يعود إلى بلاده بعد قضائه شهرا في ألمانيا للعلاج من مضاعفات كوفيد (وسائل إعلام)

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
صورة مأخوذة من مقطع فيديو للتلفزيون الجزائري للرئيس عبد المجيد تبون لدى عودته من ألمانيا
صورة مأخوذة من مقطع فيديو للتلفزيون الجزائري للرئيس عبد المجيد تبون لدى عودته من ألمانيا   -   حقوق النشر  أ ف ب بواسطة التلفزيون الجزائري
حجم النص Aa Aa

عاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجمعة إلى بلاده بعد شهر من العلاج من مضاعفات إصابته بكوفيد-19 في ألمانيا، بحسب ما أفادت به رئاسة الجمهورية على صحفتها في فيسبوك.

وكتب التلفزيون في شريط عاجل "عاد اليوم رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة عبد المجيد تبون إلى أرض الوطن" بعدما غادرها في العاشر من كانون الثاني/يناير إثر "مضاعفات" في قدمه اليمنى مرتبطة بالإصابة بكوفيد-19.

وأضاف التلفزيون أن طائرة الرئيس حطت في "المطار العسكري في بوفاريك، جنوب غرب العاصمة الجزائرية، حيث كان في استقباله رئيسا غرفتي البرلمان ورئيس الوزراء عبد العزيز جراد ورئيس أركان الجيش الفريق سعيد شنقريحة".

وكان تبون البالغ من العمر 75 عاماً قد تلقّى العلاج لمدة شهرين في ألمانيا بعد إصابته بفيروس كورونا نهاية 2020 وعاد في 29 كانون الأول/ديسمبر إلى بلاده بدون إكمال العلاج بسبب التزامات له تتصل ببعض "الملفات الطارئة".

والخميس، شكر الرئيس الجزائري نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير على مستوى الرعاية الطبية التي تلقّاها في بلاده، الامر الذي اعتبرته وسائل الاعلام المحلية إعلان نهاية رحلة العلاج بالنسبة لتبون.

وتسبب طول غياب الرئيس تبون عن بلده منذ إصابته بكوفيد في تشرين الثاني/أكتوبر ونقله العاجل إلى ألمانيا، بإثارة جدل كبير خصوصا أن البلد يمر بأزمة سياسية واقتصادية تفاقمت مع الأزمة الصحية.

وكتب الصحافي والمحلل السياسي عابد شارف على تويتر "استفيقوا! الرئيس عبد المجيد تبون غائب منذ شهر. ومنذ منتصف تشرين الثاني/أكتوبر لم يقض في البلد سوى 12 يوما. ألا يقلق هذا أي مسؤول وأي مؤسسة بأن يتكرر ذلّ الولاية الرابعة؟".

ويشير بالولاية الرابعة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي أصيب بجلطة في الدماغ في 2013 أفقدته القدرة على الحركة والكلام لكنه تمسك بالحكم حتى اضطره الحراك الشعبي والجيش الى الاستقالة في نيسان/أبريل 2019.

"الحراك"

وتزامنت عودة تبون مع اقتراب الذكرى الثانية لحراك 22 شباط/فبراير، وتخوف السلطة من عودة الاحتجاجات والتظاهرات في الشوارع وكيفية التعامل معها.

كما ينتظر ان يشرف تبون على مصادقة مجلس الوزراء على قانون الانتخابات الجديد الذي وعد به، تحسبا لانتخابات محلية وتشريعية لم يتم بعد إعلان تاريخها. كما ان وسائل الاعلام المحلية تحدثت كثيرا عن إمكان حصول تعديل حكومي وشيك.

وكان تبون أشار إلى ذلك يوم مغادرته الأخيرة نحو ألمانيا بحيث عبر عن عدم رضاه على عمل حكومة عبد العزيز جراد التي "لها وعليها" كما قال. وخلال غياب الرئيس قدم المؤرخ الفرنسي بنجامين سنورا تقريره ومقترحاته للرئيس إيمانويل ماكرون حول مصالحة الذكرة بين الجزائر والمستعمر السابق.

وأعلن الرئيسان اثر مكالمة هاتفية في 25 كانون الثاني/يناير التزامهما "استئناف العمل معاً"على الملفات ذات الاهتمام المشترك، "ولا سيما الاقتصادية والقضايا الإقليمية وملف الذاكرة"، وذلك فور عودة تبون إلى البلاد.

ومنذ وصوله إلى السلطة في 12 كانون الأول/ ديسمبر 2019 عبر تبون عن رغبة في تجسيد "الجزائر الجديدة"، لكنه يجد نفسه على رأس بلد في طريق مسدود مع مؤسسات محجوبة واقتصاد هش.

وتعرف أكبر دولة في منطقة المغرب العربي ذوبان احتياطياتها من العملات الأجنبية، بسبب تراجع مداخيل تصدير النفط والغاز المرود الأساسي للدولة.

ورغم توقف مسيرات الحراك في آذار/مارس الماضي بسبب وباء كوفيد-19، ما عدا في مناطق قليلة، إلا ان العديد من المعارضين ونشطاء الحراك تم اعتقالهم ومحاكمتهم وإدانتهم بالسجن في مناخ من القمع، كما نددت منظمات حقوق الانسان.

viber

ووفقًا للجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، وهي جمعية تدعم سجناء الرأي، فإن عشرات الأشخاص مسجونون حاليًا في الجزائر بسبب نشاطهم في الحراك. وفي 90 بالمئة على الأقل من القضايا لا يوجد في ملفات المحاكمات سوى منشورات تنتقد السلطات على شبكات التواصل الاجتماعي.

المصادر الإضافية • أ ف ب