عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما مدى الانقسامات في الحزب الجمهوري وما هو مستقبله بعد تبرئة ترامب؟

دونالد ترامب
دونالد ترامب   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

يعد تصويت الأغلبية الساحقة من الجمهوريين في مجلس الشيوخ لصالح تبرئة ترامب مؤشراً على نفوذه الذي لا يزال يحافظ عليه ضمن حزبه. وقالت ممثلة ولاية جورجيا في المجلس مارجوري تايلور غرين، التي تعد بين أشد المؤيدين له، الأسبوع الماضي إن "الحزب له لا لأحد آخر".

لكن صوّت سبعة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ لصالح إدانته، بينما صوّت عشرة جمهوريين من أعضاء مجلس النواب لصالح عزله الشهر الماضي، بينهم النائبة ليز تشيني، ابنة نائب الرئيس السابق ديك تشيني.

وبينما صوّت زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل لصالح تبرئته، إلا أنه أشار إلى أن ترامب مسؤول "عملياً وأخلاقياً" عن أعمال العنف التي شهدها السادس من كانون الثاني/يناير.

انتقام ضد المصوتين بالإدانة والعزل؟

في إشارة إلى دعم الحزب لترامب، سارع بالفعل بعض أعضاء الحزب إلى توبيخ أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين صوتوا لإدانة ترامب بالتحريض على تمرد الكابيتول.

وأعلن الحزب في ولاية لويزيانا مساء السبت أن لجنته التنفيذية صوتت "بالإجماع" على توجيه اللوم إلى السناتور بيل كاسيدي الذي صوت لإدانة ترامب.

كذلك أدين السناتور ريتشارد بور من قبل الحزب في ولاية نورث كارولاينا. وقال مايكل واتلي، رئيس الحزب الجمهوري في نورث كارولينا، في بيان "أرسل الجمهوريون في نورث كارولينا السناتور بور إلى مجلس الشيوخ الأمريكي لدعم الدستور وتصويته اليوم للإدانة في محاكمة أُعلن عدم دستوريتها أمر صادم ومخيب للآمال".

وكان كاسيدي قد دافع عن تصويته بالقول إن "دستورنا وبلدنا أهم من أي شخص آخر"، بينما قال بور إن "ترامب انتهك قسمه في الحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه".

وواجه الجمهوريون العشرة الذين صوتوا لعزل ترامب أيضا رد فعل عنيف في ولاياتهم الأصلية ومن أعضاء حزبهم في الكونغرس ولا سيما تشيني التي نجت من اقتراع لعزلها كرئيسة لمؤتمر الحزب الجمهوري.

تفاوت في الآراء؟

ونأى عدد من الجمهوريين بأنفسهم عن الرئيس السابق بينما يستعدون لاختبار فرصهم في الوصول إلى البيت الأبيض في 2024. ومن بين هؤلاء حاكمة كارولاينا الجنوبية نيكي هايلي، التي قالت إن الجمهوريين أخطؤوا في دعمهم حملة ترامب الرامية لقلب نتائج الانتخابات، والتي قادت إلى الهجوم على مقر الكونغرس.

وقالت هايلي في مقابلة مع مجلة "بوليتيكو"، "سلك مساراً ما كان عليه أن يسلكه وما كان علينا أن نتبعه فيه". كما قللت من أهمية التوقعات التي تشير إلى أن ترامب سيترشح للرئاسة في 2024، قائلة "لا أعتقد أن بإمكانه ذلك. لقد سقط سقطة كبيرة".

غير أنّ الجمهوريين الداعين للانفصال تماما عن ترامب لا يزالون أقلية بينما يخشى كثيرون منهم من النفوذ الذي يتمتع به في أوساط قاعدته الشعبية. وقالت ويندي شيلر إن "أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين صوّتوا لصالح تبرئته قد يكونون يحمون أنفسهم من التحديات الأولية من قبل الجناح الأكثر تشددا في حزبهم في 2022 أو حتى 2024".

إقناع الممولين

وعلى الرغم من تكاتف الأغلبية بالحزب الجمهوري لدعم ترامب حتى الآن، إلا أن الرئيس السابق سيواجه تحديات كبيرة في حال أراد الترشح للرئاسة مرة أخرى.

ومن أكبر تلك التحديات هو إقناع أصحاب الأعمال والشركات الضخمة لتمويل حملته الانتخابية المحتملة في وقت يخشى فيه أصحاب تلك الأعمال أن يؤثر دعمهم لترامب بالسلب على صورتهم التجارية ورواج منتجاتهم سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.

وبينما يظل ترامب مسيطراً على زعامته للحزب الجمهوري حتى الآن، إلا أن ذلك لا يعني أن طريقه للترشح المستقبلي لرئاسة البلاد ممهد، بل يظل ملطخاً بالآثار السلبية لما وقع في مبنى الكابيتول على مرأى ومسمع من مئات الملايين من المشاهدين حول العالم.

viber

كذلك يبقى مستقبل الحزب نفسه غير واضح، وخاصة بين الدعم الكامل لترامب من العديد من أعضاءه في ظل محاولة البعض الآخر الابتعاد عن صورته للحفاظ على مستقبلهم السياسي.