عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: "الاستفتاح"... تقليد الشرق الأوسط السخي لا يزال راسخا في أسواق العراق

euronews_icons_loading
تقليد "الاستفاضة" السخي في العراق
تقليد "الاستفاضة" السخي في العراق   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

مع شروق الشمس فوق بازار أربيل التاريخي، ينتظر أصحاب المتاجر بفارغ الصبر "الاستفتاح"، الرِّزق الذي يفتح الله به، وهو أول زبون في اليوم، ويُعتقد أنه فأل خير. يحصل أول زبون في اليوم على السعرالذي يدفعه للسلعة، دون المرور بالعملية المعتادة للمساومة والتسوية التي تعتبر جوهرية لأسواق الشوارع.

بالنسبة لبلد مضياف مثل العراق، حيث تفيض طاولات الغداء في كثير من الأحيان بأطباق من اللحم بحجم إطارات الشاحنات، فإن عادة "الاستفتاح"، وتعني أول بَيْعٍ، لا تزال قائمة.

يقول الشيخاني، صاحب أحد المتاجر "الزبون الأول استثنائيّ. إنه يحمل الرزق من الله إلى رجل الأعمال في الصباح الباكر".

يبيع الشيخاني أوشحة وقبعات تقليدية مطرزة بالأبيض والأسود في البازار في وسط أربيل، عاصمة إقليم كردستان.

يصل أصحاب المحال التجارية إلى الأزقة المبنية من الطوب في البازار عند الفجر تقريباً، يرفعون المصاريع المعدنية لمحلاتهم ويحتسون كوباً من الشاي الحلو لبدء يومهم.

إنه تقليد قديم قدم الزمن، ليس في العراق فقط، بل وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط. تقليد ورثه الشيخاني عن جده الذي كان يملك متجراً في نفس السوق قبل قرن مضى.

في ذلك الوقت، وفقاً له، "الاستفتاح" هو الذي كان يحدد رزق بقية اليوم.

وكان أصحاب المتاجر الذين لم يبيعوا أي شيء بعد يضعون كرسياً خارج متجرهم، كإشارة إلى زملائهم لعدم بيعهم أي شيء لغاية الآن. فيقوم التجار الذين "استفتحوا" بتوجيه الزبائن إلى المحلات التي لم "تستفتح" بعد. عندها فقط سيوافقون على البيع لزيون ثانٍ.

يقول شيخاني إن هذا ينطبق على أصحاب المتاجر المسلمين واليهود، حيث كانت أربيل موطناً لجالية يهودية مزدهرة حتى منتصف القرن العشرين.

المصادر الإضافية • ا ف ب