المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

واشنطن توافق على صفقة أسلحة لمصر وتتعهّد الضغط عليها بملف حقوق الإنسان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
ضابط شرطة مصري يحرس مقر محكمة في القاهرة. 2017/11/08
ضابط شرطة مصري يحرس مقر محكمة في القاهرة. 2017/11/08   -   حقوق النشر  ناريمان المفتي/أ ب

أعلنت الولايات المتّحدة الثلاثاء أنّها وافقت على صفقة لبيع أسلحة لمصر بحوالى 200 مليون دولار، متعهّدة في الوقت نفسه بالضغط على القاهرة في ملف حقوق الإنسان، وذلك إثر إعلان ناشط أميركي من أصل مصري أنّ أقارب له في بلده الأم تعرّضوا لمضايقات أمنية، بسبب رفعه أمام القضاء الأميركي دعوى يتّهم فيها السلطات المصرية بتعذيبه.

وقالت إدارة الرئيس جو بايدن الذي أوقف الدعم الأميركي للعمليات العسكرية، التي تقودها السعودية في اليمن وعلّق بيع مقاتلات من طراز إف-35 إلى الإمارات العربية المتّحدة، إنّها وافقت على بيع 168 صاروخاً تكتيكياً إلى مصر.

وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، أنّها وافقت على هذه الصفقة لأنّ مصر "لا تزال شريكاً استراتيجياً مهمّاً في الشرق الأوسط". ولن تسلك هذه الصفقة طريقها إلى التنفيذ إلا بعد أن يراجعها الكونغرس، شأنها في ذلك جميع صفقات بيع الأسلحة التي تقدّرها السلطة التنفيذية.

وسبق لبايدن أن تعهّد باتّخاذ موقف أقوى بشأن قضايا حقوق الإنسان في العالم، من الموقف الذي كان يعتمده سلفه دونالد ترامب، الذي قيل إنّه وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ"الديكتاتور المفضّل لديه".

وأتى الكشف عن هذه الصفقة بعد إعلان محمد سلطان، المواطن الأميركي المصري الأصل الذي كان مسجوناً في بلده الأم، وأطلق سراحه بعد أن تخلّى عن جنسيته المصرية، أنّ أقارب له في مصر تعرّضوا لمضايقات أمنية بسبب رفعه أمام القضاء الأميركي دعوى، يتّهم فيها السلطات المصرية بتعذيبه حين كان مسجوناً.

وقال محامٍ لسلطان إنّ رجال شرطة مصريين يرتدون ملابس مدنية استجوبوا الأحد ستّة من أفراد عائلة موكّله ،واعتقلوا اثنين من أبناء عمومته. وتعليقاً على هذه المسألة قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين، إنّ الولايات المتحدة اطّلعت على هذه القضية وهي حالياً "تدرسها"، وأضاف قائلا: "نحن نأخذ على محمل الجدّ مزاعم الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي"، وتابع: "سنأخذ قِيَمنا معنا في أيّ علاقة لدينا في جميع أنحاء العالم. هذا يشمل شركاءنا الأمنيين الوثيقين، وهذا يشمل مصر".

ومحمد سلطان الذي اعتقل في مصر في آب/أغسطس 2013 هو نجل صلاح سلطان، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين التي حظرتها السلطات المصرية، بعدما عزل عبد الفتاح السيسي، الذي كان قائداً للجيش أنذاك، الرئيس المنتخب محمد مرسي إثر احتجاجات شعبية.

وفي 2015 تمّ إطلاق سراح محمد سلطان وترحيله إلى الولايات المتحدة، بعدما تخلّى عن جنسيته المصرية. وفي حزيران/يونيو رفع هذا الناشط دعوى قضائية أمام محكمة أميركية، يتّهم فيها السلطات المصرية بتعذيبه حين كان مسجوناً لديها، كما تعاون في الشهر الماضي مع أعضاء في الكونغرس الأميركي لتشكيل فريق عمل برلماني، مكرّس لتعزيز حقوق الإنسان في مصر.