عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي وإدارة بايدن يتفقان على العمل معا لمواجهة أزمة التغير المناخي

لطاقة النظيفة، مثل طاقة الرياح، عنصر رئيسي في الوصول إلى صفر انبعاثات لغازات الاحتباس الحراري. الصورة لمحطة توليد الطاقة بالرياح في مونتينغرو.
لطاقة النظيفة، مثل طاقة الرياح، عنصر رئيسي في الوصول إلى صفر انبعاثات لغازات الاحتباس الحراري. الصورة لمحطة توليد الطاقة بالرياح في مونتينغرو.   -   حقوق النشر  Unsplash/Appolinary Kalashnikova
حجم النص Aa Aa

يُنظر إلى العودة الأمريكية إلى اتفاقية باريس للمناخ بشكل إيجابي من قبل الاتحاد الأوروبي، الذي يأمل في الاستفادة من تنشيط حركة التجارة في القطاعات التكنولوجية الضرورية لتحقيق الأهداف التي حددتها إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وبعد ساعات من أداء اليمين لتولي منصبه، وقع الرئيس الأمريكي سلسلة من الأوامر التنفيذية التي تهدف إلى مواجهة أزمة التغير المناخي.

وتشمل الأوامر فرض حظر على بعض عمليات التنقيب عن الطاقة، إذ ستجمد عقود إيجار جديدة خاصة بالتنقيب عن النفط والغاز في الأراضي العامة، مع تعزيز إنتاج الطاقة من الرياح.

وقد اعتُمد اتـفاق باريس للمناخ في 12 كانون الأول/ديسمبر 2015 في العاصمة الفرنسية من قبل جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

ويتطلب الاتفاق من الدول الموقعة العمل على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعة.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب قد أخطرت الأمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 بانسحابها من اتفاق باريس.

تنضم الولايات المتحدة رسميًا إلى اتفاقية باريس يوم الجمعة بعد أن عبّر بايدن عن التزامه بتحقيق حياد الكربون في عام 2050، مما يعني أنه يجب تعويض جميع الانبعاثات الملوثة بالنظم البيئية أو الحلول التقنية.

عمليا، انضمت كل الدول إلى اتـفاق باريس بشأن تغير المناخ، والذي يدعو إلى الحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة العالمية عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي. ومع ذلك، إذا استمر ضخ الانبعاثات التي تسبب تغير المناخ، فسوف تستمر درجات الحرارة في الارتفاع لأكثر من 1.5 درجة إلى مستويات تهدد حياة الناس وسبل عيشهم في كل مكان.

وهذا هو السبب وراء الالتزام الذي أبداه عدد متزايد من البلدان بشأن تحقيق حياد الكربون، أو الوصول بالانبعاثات إلى درجة الصفر في غضون العقود القليلة القادمة.

وهذه مهمة كبيرة تتطلب إجراءات طموحة بغية الوصول بالانبعاثات إلى الصفر بحلول عام 2050. لكن البلدان بحاجة إلى إظهار الكيفية التي تمكنها من تحقيق ذلك الهدف. يجب استكمال الجهود المبذولة للوصول إلى مستوى الصفر عن طريق تدابير التكيف والمرونة، وتعبئة التمويل المناخي للبلدان النامية.

بسبب الوقود الأحفوري ومجال ارتباطه بقطاعاته الصناعية والزراعية، فإن الولايات المتحدة هي ثاني ملوث في العالم (13.4٪ من إجمالي الانبعاثات)، بعد الصين، والتي تمثل ما يقرب من ثلث الانبعاثات (30.3٪). يأتي الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثالثة (8.7٪ بما في ذلك المملكة المتحدة).

تتحرك العديد من الحكومات الآن في الاتجاه الصحيح. بحلول 2021، فإن الدول المسؤولة عن أكثر من 65 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية والتي تمثل أكثر من 70 في المائة من الاقتصاد العالمي، ستكون قد قدمت "التزامات طموحة بشأن حياد الكربون".

تعهد كل من الاتحاد الأوروبي واليابان وجمهورية كوريا الجنوبية بتحقيق حياد الكربون بحلول عام 2050، إلى جانب أكثر من 110 دول أخرى. أما الصين فقد تعهدت بتحقيق ذلك قبل عام 2060.

تعتمد خطة جو بايدن المناخية على استثمار 2 تريليون دولار، يهدف إلى خلق 10 ملايين وظيفة في مجال الطاقة النظيفة.

أعلنت مجموعة من البلدان الكبرى مؤخرا التزامهاتها بشأن خفض انبعاثات الكربون بشكل كبير، ووعدت بالوصول إلى "مستوى الصفر" خلال السنوات القادمة. وقد أصبح مصطلح "صفر انبعاثات" صرخة عالمية، يُشار إليه كثيرا باعتباره خطوة ضرورية للتغلب، بنجاح، على تغير المناخ والدمار الذي يسببه.

ويمكن أن يشكل التعافي من جائحة كـوفيد-19 نقطة تحول مهمة وإيجابية. عندما تبدأ حزم التحفيز الاقتصادي، ستكون هناك فرصة حقيقية لتعزيز الاستثمارات في الطاقة المتجددة، والمباني الذكية، والمواصلات الخضراء، ومجموعة كاملة من المجالات الأخرى التي ستساعد في إبطاء تغير المناخ.