عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأوروبيون والأمريكيون يبحثون برنامج طهران النووي

Access to the comments محادثة
الرئيسالإيراني حسن روحاني والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي/ 26 آب/أغسطس 2020 طهران
الرئيسالإيراني حسن روحاني والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي/ 26 آب/أغسطس 2020 طهران   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

يبحث وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا الخميس مع نظيرهم الأميركي أنتوني بلينكن الملف الإيراني، فيما يأمل الأوروبيون في إنقاذ الاتفاق حول برنامج طهران النووي.واعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أن جان إيف لودريان سيستقبل في باريس نظيريه هايكو ماس ودومينيك راب الذين سينضم إليهم وزير الخارجية الأميركي عبر الفيديو في لقاء "يخصص بشكل أساسي لإيران والأمن الإقليمي في الشرق الأوسط".

تقليص نشاط مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية

ويأتي الاجتماع قبل أيام من استحقاق يثير قلقا. فبموجب قانون أقره مجلس الشورى الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون في كانون الأول/ديسمبر، يتعين على الحكومة تقليص نشاط مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حال لم يتم رفع العقوبات. وأشار وزير الخارجية محمد جواد ظريف في تصريحات سابقة، الى أن المهلة التي يمنحها القانون قبل الإقدام على هذه الخطوة، تنتهي "حوالى 21 شباط/فبراير".

ميركل تعرب عن "القلق" بشأن الاتفاق النووي وتدعو إلى "بوادر ايجابية"

والأربعاء، أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني عن "القلق" حيال مستقبل الاتفاق النووي في ظل تراجع طهران عن عدد من التزاماتها ضمنه.وقال المتحدث باسمها ستيفن سيبرت، في بيان، "حان الوقت لبوادر إيجابية تثير الثقة وتزيد من فرص الحل الدبلوماسي".

وحذرت الجمعة كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا من أن إيران "تقوّض" فرص العودة إلى المفاوضات لإنقاذ الاتفاق المبرم عام 2015 بشأن برنامجها النووي بخرقها المتكرر للنص، بعد إعلانها بدء إنتاج اليورانيوم المعدني.

واعلنت ايلي جرنمايا من المجلس الاوروبي للعلاقات الدولية "لا يزال هناك نافذة صغيرة للحد من الاضرار التي قد تنجم عن الخطوات الإيرانية المقبلة".

وقالت الخبيرة "ما نحتاج اليه الآن هي مبادرات اميركية ملموسة تثبت حقا لايران أن الولايات المتحدة تبتعد عن سياسة الضغوط القصوى في عهد ترامب" معتبرة أن "على الأوروبيين الضغط على إدارة بايدن لإعلان بوضوح تصميمها على العودة إلى اتفاق" فيينا. وتابعت "على الولايات المتحدة واوروبا العمل معا لمنح الاقتصاد الايراني استراحة على الأجل القصير" للعودة إلى نهج احترام بنود الاتفاق النووي العائد الى 2015 في حين تعاني البلاد الخاضعة للعقوبات الاميركية، من النتائج الاقتصادية لجائحة كورونا. وبالتأكيد سيطرح ملف ايران الجمعة خلال المؤتمر السنوي للأمن في ميونيخ ويشارك فيه عبر الفيديو الرئيس جو بايدن والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

والأسبوع الماضي قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران بدأت تنتج اليورانيوم المعدني في انتهاك جديد للاتفاق، ما استدعى تحذير القوى الأوروبية طهران من أنها قد تفوت على نفسها فرصة حصد كامل منافع الاتفاق. ويقول الرئيس الإيراني إنه في حال رُفعت العقوبات سيتطلّب الأمر إيران "بضع ساعات" للتثبت من حقيقة ذلك ومن ثم ستعود الجمهورية الإسلامية للتقيّد بالتزاماتها.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي إلى طهران

ويتوجه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي السبت إلى طهران "لإيجاد حل مقبول للجانبين لتتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مواصلة أنشطة التحقق التي تقوم بها في هذا البلد" وفقا للمنظمة ومقرها فيينا، القلقة من "الآثار الجدية" للخطوات المقبلة. وكان روحاني أبدى الأربعاء استعداد بلاده لاستضافة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال "اذا أراد أن يفاوض، يمكنه أن يفاوض، لا مشكلة لدينا في ذلك"، مشددا على أن الخطوة الإيرانية المقبلة "لا تتعلق بترك نشاطاتنا من دون تفتيش".

إدارة بايدن تعطى أملا باستئناف الحوار مع طهران

بدأت إيران بالتخلي تدريجاً عن التزاماتها بموجب الاتفاق منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق خلال ولاية دونالد ترامب. ووصول جو بايدن إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير أعطى أملا باستئناف الحوار بعد سياسة "الضغوط القصوى" التي مارسها سلفه.

وأعربت الإدارة الجديدة عن رغبتها بالعودة إلى الاتفاق، لكنها تطلب من إيران العودة إلى الالتزام الكامل به أولاً.

طهران ترفض الدعوات لتوسيع بنود الاتفاق

وتطالب الجمهورية الاسلامية في المقابل برفع أولا العقوبات المفروضة عليها وترفض الدعوات لتوسيع بنود الاتفاق. ويتخوّف الغرب من الانتهاكات التي تسجّل على صعيد الاتفاق والتي تعني أن إيران تتجّه بوتيرة متسارعة نحو تحقيق "اختراق" بامتلاك قدرات بناء قنبلة نووية، في حين تشكّل الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة في حزيران/يونيو عامل خطر كبيرا. وينص الاتفاق النووي على توفير إيران ضمانات بالامتناع عن صنع قنبلة نووية مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الدولية المفروضة عليها.

لكن إعادة فرض الولايات المتحدة عقوبات على الجمهورية الإسلامية بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي دفع طهران إلى الرد على هذه الخطوة عبر تكثيف جهودها النووية وخرقها المتكرر للاتفاق.