عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الإمارات تفكك قاعدتها العسكرية في إريتريا مع انسحابها من اليمن

Access to the comments محادثة
صورة عبر الأقمار الاصطناعية تظهر ما يبدو أنه القاعدة العسكرية الإماراتية في مدينة عصب في  إريتريا. 2019/06/12
صورة عبر الأقمار الاصطناعية تظهر ما يبدو أنه القاعدة العسكرية الإماراتية في مدينة عصب في إريتريا. 2019/06/12   -   حقوق النشر  بلانيت لابز/أ ب
حجم النص Aa Aa

شرعت الإمارات العربية بتفكيك أجزاء من قاعدة عسكرية تديرها في دولة إريتريا، في وقت انسحبت من الحرب الطاحنة في اليمن المجاور.

لقد شيدت الإمارات ميناء ومهبطا للطائرات في مدينة عصب الإريترية، حيث حصلت على عقد إيجار للقاعدة من أسمرا مع بداية 2015، لمدة 30 عاما، وذلك بهدف نقل الأسلحة الثقيلة والقوات السودانية إلى اليمن، حيث تقاتل إلى جانب قوات التحالف الذي تقوده السعودية، ضد الحوثيين الذين تدعمهم إيران.

ولكن الإمارات اكتشفت محدودية توسعها في مستنقع النزاع اليمني، فبعد أن سحبت قواتها من النزاع، ها هي تبدأ بشحن معداتها من ميناء عصب وتدمير حتى البنية التي أنشأتها حديثا، إذ يبدو أن "الإماراتيين يقلصون طموحاتهم الاستراتيجية، وينسحبون من الأماكن التي كان لهم فيها حضور، حيث أن انتشارهم العسكري الهائل يعرضهم لمخاطر أكثر مما يتحمله الإماراتيون"، بحسب رايان بول، المحلل في شركة الاستخبارات الخاصة "ستراتفور" في تكساس.

البنى التحتية والمعدات

ضخت الإمارات ملايين الدولارات لتحسين البنية التحتية في مدينة عصب التي تبعد 70 كيلومترا عن اليمن، وقامت بتجريف أحد الموانئ، وحسنت مدرج طائرات بطول ثلاثة كيلومترات ونصف، حتى يسهل ذلك هبوط طائرات الدعم الثقيل.

كذلك شيدت الإمارات الثكنات العسكرية وسواتر الطائرات وأسيجة في المنشأة، التي تمسح 9 كيلومترات مربعة والتي شيدتها إيطاليا، القوة الاستعمارية في الثلاثينات. وقد ساعدت القاعدة الجنود الجرحى بإقامة أحد أفضل مستشفيات الجراحة الميدانية في الشرق الأوسط، وفق مايكل نايتس من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.

وتتعلق الأسلحة الإماراتية المستعملة في النزاع بطائرات ودبابات "لوكلارك" القتالية، ومدافع "هويتزرز" جي6 ذاتية الدفع، وعربات القتال البرمائية "بي أم بي 3"، ومروحيات هجومية وطائرات مسيرة.

وخلال حرب اليمن استعمل الإماراتيون قاعدة عصب العسكرية لاحتجاز السجناء، وقد واجه التحالف بقيادة السعودية ضغوطا دولية متزايدة تخص إساءة معاملة المحتجزين وقتل المدنيين خلال الغارات الجوية.

انتشار عسكري وشكوك

وفي صيف 2019 أعلنت الإمارات بدء سحب قواتها من حرب اليمن المستعرة إلى اليوم، بعد أن اكتشفوا أن اليمن لا يستحق كل هذا العناء بالنسبة إليهم، على حد تعبير المحلل الأمني لدى "هرايون كلاينت أكسيس"، أليكس ألميدا.

لقد أثار الانتشار العسكري الإماراتي الواسع في المنطقة شكوكا كثيرة لدى أكثر من دولة، فقد دمرت حظائر طائرات مسيرة في عصب بعد أن ادعى المتمردون في منطقة تيغراي الأثيوبية قبل نحو ثلاث أشهر، أن طائرات مسيرة إماراتية من عصب استعملت ضد مواقعهم، وهو ما لم تعلق عليه الإمارات.

وفي ليبيا قالت حكومة الوفاق إن الإمارات إن الإمارات نقلت أسلحة غلى الأراضي الليبية عبر عصب، كما اتهم خبراء في الأمم المتحدة الإمارات ودولا أخرى بنقل أسلحة إلى ليبيا أثناء الحرب الأهلية المتواصلة.

وسجل موقع "فلايت رادار 24.كوم" رحلات عدة لطائرة شحن، مرتبطة بالجيش الإماراتي مسجلة في أوكرانيا، بين مدينة العين الإماراتية ومدينة عصب، ولم تعلق شركة "ماكسيموس أر" التي تنتمي لها الطائرة في أبوظبي على طبيعة تلك الرحلات.

إلى ذلك، ورغم عمليات التفكيك، لا تزال هناك مروحيات هجومية إماراتية رابضة في قاعدة عصب، فالإمارات تواجه ربما مخاوف تفرض نفسها. ففي سنة 2019 أدى التوتر الأمريكي الإيراني إلى وقوع هجمات استهدفت سفنا قبالة الإمارات، وقد يكون لتلك التهديدات الأقرب إلى الإمارات، الأسبقية على البصمة العسكرية الواسعة في الخارج، وما تفعله الإمارات برأي البعض، هو الحفاظ على مسحوقها جافا، لأي شيء تحتاح القيام به في المستقبل.