عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يحدّد آليات تعزيز التعاون الاستراتيجي مع شركائه عبر خطط "الدفاع والأمن"

قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة عبر الفيديو  25 فبراير 2021
قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة عبر الفيديو 25 فبراير 2021   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أثناء قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة عبر الفيديو إن دول التكتّل تريد أن نتصرف بشكل أكثر استراتيجية ، للدفاع عن مصالح الاتحاد وتعزيز قيمه" مضيفا "نحن بحاجة إلى زيادة قدرتنا على التصرف بشكل مستقل وتعزيز تعاوننا مع شركائنا"

انطلقت أعمال قمة الاتحاد الأوروبي لليوم الثاني، بمناقشة قضايا الدفاع والأمن بحضور الأمين العام لحلف الناتو ، ينس ستولتنبرغ، الذي ركز في كلمته على مناقشة التعاون بين التكتل والحلف في مجالات الدفاع . كماناقش الأوروبيون أيضاً كيفية زيادة قدرتهم على الصمود أمام الهجمات الإلكترونية والتهديدات الأخرى، ومناقشة العلاقات مع جيرانهم الجنوبيين .في مواجهة فك الارتباط الأميركي والتهديدات الجديدة، يبحث القادة الأوروبيون تعزيز استقلالية الاتحاد الأوروبي من أجل ضمان أمنه رغم تحفظ بعض الدول القلق من ضعف حلف شمال الأطلسي.

ويطمح قادة دول الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز القدرة على التكيف مع الاخطار الأمنية الداهمة وإعداد الاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات الأمنية بشكل فعال. حيث يصر الأوروبيون بشكل خاص على "تصميمهم" على تعزيز شراكاتهم مع الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي. وهم يؤكدون أن "هذا التعاون في المجالات الدفاعية على الصعيد العالمي يؤدي إلى اتحاد أوروبي أقوى".

انضمام الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ ، إلى هذاه القمة يرمي في أساسه إلى "تبادل وجهات النظر حول العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والناتو، من خلال مناقشة قادة الاتحاد الأوروبي المبادرات الجارية بشأن الاستثمار في الدفاع وتطوير القدرات لمواجهة الهجمات الإلكترونية والتهديدات المتعددة" حسب بيان المجلس الأوروبي.

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال عند لقائه ينس ستولتنبرغ، "لشراكة القوية تتطلب شركاء أقوياء". مضيفا "لقد لعب الناتو ويلعب دورًا رئيسيًا في ربط أمريكا الشمالية بأوروبا" موضحا في الوقت نفسه " نحن نتقاسم القيم الديمقراطية ذاتها ، ولدينا مصالح استراتيجية مشتركة وأنا مقتنع تمامًا بأن إدارة بايدن الجديدة ستوفر فرصة فريدة لتجديد طبيعة هذا التحالف عبر الأطلسي بين أوروبا و الولايات المتحدة."

من جانبه، قال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ " التهديدات التي واجهناها قبل الوباء لا تزال موجودة، الإجراءات العدوانية التي تنتهجها روسيا ، وأشكال الإرهاب الأكثر وحشية فضلا عن الهجمات الإلكترونية المتطورة ، وصعود الصين ، والتداعيات الأمنية لتغير المناخ. لذلك لا يمكن لأي دولة أو قارة مواجهة هذه التحديات بمفردها ، لا أوروبا وحدها ، ولا أمريكا الشمالية بمفردها ، ولكن من خلال تعاون مشترك بين أوروبا وأمريكا الشمالية "

استخدم وزير الخارجية الأمريكي الجديد ، أنتوني بلينكين ، الخطاب نفسه خلال أول مقابلة له عبر الفيديو يوم الاثنين مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.و اعترف الأمين العام للناتو قائلاً: "علينا أن نواجه التهديدات المشتركة ولا يمكن لأوروبا أو الولايات المتحدة القيام بذلك بمفردهما"

من جهته أفاد مسؤول أوروبي كبير أن "قدرة الاتحاد الأوروبي على التصرف بشكل مستقل تقلق الدول الأعضاء الواقعة على خط المواجهة مع روسيا لأنها تخشى فك ارتباط أوروبي حيال الحلف الأطلسي".وأضاف أن "قلقهم تعزز من خلال تشكيك بعض القادة في الولايات المتحدة وأوروبا بحلف الأطلسي".

واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسبوع الماضي في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" أنه "يجب إعادة النظر" في الحلف الاطلسي لانه صمم لمواجهة حلف وارسو الذي لم يعد قائما". والدول الموقعة على هذا الحلف مع الاتحاد السوفياتي السابق، انضمت الى الحلف الاطلسي وباتت أعضاء في الاتحاد الأوروبي او مرشحة للانضمام اليه.شدد ماكرون الخميس على ضرورة أن تقوم أوروبا "باستباق الاشكال الجديدة من التهديدات، معلوماتية او بحرية او فضائية او جوية".

أعرب النائب الفرنسي أرنو دانجان (الجناح اليميني المؤيد للاتحاد الأوروبي) المتخصص في قضايا الدفاع عن أسفه "للجدل الخاطىء" الذي نشأ بشأن استقلالية الاتحاد الاوروبي في المجال الدفاعي. وقال "الجميع يعلم أن لب الحلف الاطلسي هو في دوره على الجبهة الشرقية في مواجهة روسيا". وقال إن "سياسة الدفاع الأوروبية تتعلق أكثر بإدارة الأزمات وتتركز على الجبهة الجنوبية في مناطق لم تعد من أولويات الولايات المتحدة".

وأضاف "يجب أن يكون لدينا استقلالية أوروبية فعلية على الجهة الجنوبية، لان قرارات الحلف الأطلسي تتخذ بالإجماع وتركيا تطرح مشكلة: فهي تشل الحلف من خلال معارضة بعض العمليات في تلك المنطقة لا سيما في ليبيا".

يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يشكل جبهة موحدة لتحديد إمكاناته فهي هائلة مشيرا الى الطائرات بدون طيار والصواريخ والمكونات وأجهزة الاستشعار وتحديد المواقع الجغرافية للأسلحة التي يتم التحكم فيها عن بعد.

وقدمت المفوضية الأوروبية في الآونة الأخيرة إطارا مع خطة عملها للتنسيق بين الصناعات المدنية والفضائية والدفاعية. وتخصص الموازنة الأوروبية ما قيمته مليار يورو سنويا على مدى سبع سنوات لتمويل صندوق الدفاع الأوروبي. وسيتيح "تسهيل السلام" توفير أسلحة لشركاء الاتحاد الأوروبي ويمكنه الآن تدريب وتجهيز قوات عسكرية في إفريقيا. وقال دبلوماسي "لدى الأوروبيين الإمكانات اللازمة للتحرك. هم بحاجة إلى الإرادة السياسية. للاسف لم يحصل ذلك بعد. هناك دول مثل ألمانيا وإسبانيا والبرتغال ترفض المشاركة في مهام أبعد من مهام التدريب".