عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

للمرة الأولى ديون منطقة اليورو يتوقع أن تصل لنحو 100٪ من الناتج المحلي الإجمالي

الاتحاد الأوروبي يضع آليات اقتصادية للتغلب على عواقب الأزمة الناجمة عن فيروس كورونا
الاتحاد الأوروبي يضع آليات اقتصادية للتغلب على عواقب الأزمة الناجمة عن فيروس كورونا   -   حقوق النشر  Pixabay
حجم النص Aa Aa

وضعت المفوضية الأوروبية خطتها الاقتصادية التي ترمي إلى تحقيق الحفاظ على المرونة المالية وتسهيل الانتعاش الاقتصادي، من خلال تدابير الدعم التي وضعها الاتحاد الأوروبي على مدى العامين المقبلين بغية التغلب على عواقب الأزمة الناجمة عن فيروس كورونا.

وتلعب توقعات المفوضية الأوروبية دورا رئيسا في وضع السياسات الاقتصادية الأوروبية. ورفع الاتحاد الأوروبي العام الماضي القيود المفروضة على الدول الأعضاء على صعيد الاستدانة لكي تتمتع بهامش حرية للانفاق ومحاربة الانكماش الناجم عن الجائحة.

إلا أن هذا الإجراء مؤقت وسيلغى ما أن يتعزز الانتعاش الاقتصادي. وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية باولو جنتيلوني: "هذا العام سيكون لدينا على الأرجح ديون بنحو 100٪ من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو ، وهو مبلغ مرتفع للغاية وغير مسبوق".

وقال جنتيلوني "سنتخذ قرارا بهذا الخصوص في الأسابيع المقبلة في الربيع" في مؤشر إلى احتمال تمديد الاجراء. وأوضح "توقعاتنا تظهر بوضوح أن الصعوبات الاقتصادية لن تتوقف في 31 كانون الأول/ديسمبر من هذه السنة"

وبالتالي يمكن الحفاظ على الاستثناءات من القواعد المالية طالما أن النمو لم يصل إلى مستواه قبل الوباء. لكن بالنسبة للمفوضية الأوروبية" يجب ألا ننسى الأهداف طويلة المدى الرامية لإنعاش الاقتصاد"

يعتقد المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية باولو جنتيلوني أن هذا المستوى المتعلق بالتدني الاقتصادي في منطقة اليورو، ليس كارثيًا في الوقت الحالي بفضل أسعار الفائدة المنخفضة وإجراءات البنك المركزي الأوروبي الاستباقية. ويضيف: "لكن مشكلة الديون المرتفعة على المدى المتوسط ​​يجب حلها ، وهذه نقطة لا يمكن للبلدان المثقلة بالديون بشكل خاص أن تتغاضى عنها" على حد قوله

تعد المفوضية الأوروبية مقترحات لتعديل قواعد الميزانية. ويعتقد باولو جينتيلوني أنه |يجب إعادة طرح القضية الخاصة بمواجهة الديون مع قادة دول الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من العام عندما يكون لدى الاتحاد الأوروبي قدر أكبر من اليقين الاقتصادي" مضيفا "بحلول الصيف سيكون لدينا انتعاش قوي لكنه سيظل غير منتظم"

وخفضت المفوضية الأوروبية تقديراتها للنمو في منطقة اليورو خلال العام 2021 آخذة في الاعتبار تأثير إجراءات الإغلاق لمواجهة الجائحة إلا أنها تعول على انتعاش أقوى من المتوقع اعتبارا من الصيف بسبب اللقاحات. وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية "الوضع الاقتصادي يبقى صعبا هذا الشتاء .. إلا أن الضوء بات يتراءى في آخر النفق". وللسنة الراهنة كانت توقعات النمو التي عرضتها المفوضية الأوروبية في وقت سابق هذا العام، أقل إيجابية بقليل عن تلك المعلنة في الخريف الماضي.

وتوقع جنتيلوني أن يعود اقتصاد الاتحاد الأوروبي إلى المستوى الذي كان عليه قبل الأزمة الصحية "في الربع الثاني من 2022 بشكل أسرع من المتوقع".

وفسرت بروكسل التدهور في الظروف في الأسابيع الأخيرة بتشديد إجراءات الاغلاق الضرورية في الكثير من الدول الاعضاء للجم انتشار متحورات أشد عدوى من فيروس كورونا. وتستند توقعات التحسن على سيناريو تخفيف هذه الإجراءات قرابة نهاية الربع الثاني وخصوصا خلال النصف الثاني من السنة عندما يكون قد حصل على اللقاح الأشخاص الذين ينتمون إلى فئات ضعيفة وجزء متزايد من البالغين. وحذر المسؤول الأوروبي من أن "عدم اليقين والمخاطر لا تزال مرتفعة" بشأن تطور الوباء مشددا على أهمية حملات التلقيح.

أما على صعيد دول الاتحاد الأوروبي برمتها فالأرقام المتوقعة تسلك الميل نفسه. وتتوقع بروكسل نموا بنسبة 3,7% في 2021 (في مقابل 4,1% سابقا) ومن ثم 3,9% في 2022 (3% سابقا). لكن المفوضية اعتبرت أن "وتيرة الانتعاش ستكون متفاوتة جدا بين البلدان". فقد تضررت بعض البلدان أكثر من غيرها بالجائحة أو أن اقتصادها يعتمد بشكل اكبر على السياحة مثل إسبانيا والبرتغال واليونان.