عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل يصبح ماريو دراغي الرجل الذي أنقذ منطقة اليورو من أزمة الديون في 2012 رئيس وزراء إيطاليا المقبل؟

بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
الرئيس سيرجيو ماتاريلا يصافح الرئيس السابق للمصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي في فرانكفورت/ ألمانيا
الرئيس سيرجيو ماتاريلا يصافح الرئيس السابق للمصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي في فرانكفورت/ ألمانيا   -   حقوق النشر  Boris Roessler/AP
حجم النص Aa Aa

أعلنت الرئاسة الإيطالية، الثلاثاء أنّ الرئيس سيرجيو ماتاريلا سيلتقي ظهر الأربعاء الرئيس السابق للمصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي، في اجتماع يرجّح أن يكلّفه خلاله تشكيل حكومة جديدة لإخراج البلاد من أزمة سياسية نجمت عن استقالة رئيس الوزراء جوزيبي كونتي.

وقالت الرئاسة إن ماتاريلا الذي يؤدّي بحكم موقعه الدستوري دور الحَكَم عند حدوث أزمة سياسية، استدعى دراغي إلى اجتماع سيعقد ظهر الأربعاء في قصر كويرينال. وكان ماتاريلا قد أعرب مساء الثلاثاء، عن رغبته في أن تقود البلاد حكومة "رفيعة المستوى" قادرة "على مواجهة الأزمات الخطيرة الحالية: الصحية والاجتماعية والاقتصادية"، وهو تعريف يتوافق تماماً مع مؤهّلات دراغي الذي يُعزى إليه الفضل في إنقاذ منطقة اليورو من أزمة الديون في 2012.

دعوة الأحزاب لدعم الحكومة المرتقبة

وناشد رئيس الجمهورية جميع الأحزاب السياسية دعم الحكومة المرتقبة، كما استبعد إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في خضم جائحة كوفيد-19 التي تعصف بإيطاليا.

وأتى استدعاء الرئيس لدراغي حالما تأكّد من فشل المشاورات التي أجراها كونتي في محاولة لتجديد تحالفه الحكومي المكوّن من الحزب الديمقراطي في اليسار الوسط، وحركة 5 نجوم (المناهضة للنظام) وحزب "إيطاليا فيفا" الصغير بزعامة رئيس الحكومة الأسبق ماتيو رينزي. ونعى هذه المشاورات رئيس مجلس النواب روبرتو فيكو الذي كلّفه ماتاريلا تقييم فرص نجاحها. وقال فيكو إثر لقائه رئيس الجمهورية مساء الثلاثاء "لم ألمس وجود توافق كفيل بأن تنبثق عنه أغلبية" حكومية.

ودراغي الذي يُنسب إليه الفضل في إنقاذ منطقة اليورو من أزمة الديون في 2012 هو رجل معروف بتكتّمه وجديّته وتصميمه. كما أنه مجاز في الاقتصاد وحائز على درجة دكتوراة في الاختصاص نفسه من "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" (إم آي تي)، الجامعة الأميركية المرموقة.

واضطرّ كونتي لتقديم استقالته الثلاثاء الفائت وسرعان ما أدرك أنّه سيتعذّر عليه تشكيل غالبيّة برلمانيّة جديدة إثر انسحاب حزب رينزي من ائتلافه الحكومي. ويُواصل رئيس الوزراء المستقيل تصريف الأعمال اليوميّة في خضمّ جائحة كوفيد-19 التي أدّت إلى وفاة أكثر من 88 ألف شخص في البلاد وتسبّبت بركود اقتصادي عميق.

viber

وتوجّهت الأنظار إلى دراغي بعد الشكوك التي أثارتها الأزمة السياسيّة حول قدرة إيطاليا على إدارة أزمة الجائحة وتنفيذ خطّة نهوض اقتصادي بقيمة 222,9 مليار يورو يتعين على روما تقديمها إلى بروكسل بحلول 30 نيسان/أبريل.

المصادر الإضافية • أ ب