عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تطلب مساعدة حلفائها الغربيين لتهدئة التصعيد على خطوط المواجهة

بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
تدريبات عسكرية للقوات الأوكرانية في منطقة شرنيغيف شمال البلاد. 2018/12/19
تدريبات عسكرية للقوات الأوكرانية في منطقة شرنيغيف شمال البلاد. 2018/12/19   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

أكدت أوكرانيا أن تجدد القتال على خطوط الجبهة مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد، يهدد وقف إطلاق النار الهش في شرق البلاد، داعية حلفاءها الغربيين إلى التدخل.

وعزز وقف القتال الذي تم الاتفاق عليه في تموز/يوليو الماضي الآمال، في التوصل إلى حل للحرب التي اندلعت في 2014 بعد ضم الكرملين شبه جزيرة القرم.

لكن بعد أطول هدنة منذ بداية الحرب قُتل ثمانية جنود أوكرانيين، في اشتباكات مع مقاتلين انفصاليين منذ منتصف شباط/فبراير، بينما أعلن انفصاليون الجمعة مقتل ثلاثة جنود أوكرانيين.

وقال مدير مكتب الرئيس الأوكراني أندريتش يرماك خلال مؤتمر عبر الفيديو، عقده المعهد الفكري "مركز السياسة الأوروبية" في بروكسل: "لاحظنا تصعيدا للنزاع خلال الأسابيع الأخيرة".

وتحدث يرماك عن "استفزازات متعمدة ضد القوات المسلحة الأوكرانية لإنهاء" الهدنة الهشة السارية منذ تموز/يوليو، داعيا واشنطن وحلفاء كييف الأوروبيين وبينهم فرنسا وألمانيا اللتان رعتا بشكل مشترك عملية السلام، إلى "تكثيف" "جهودهم" لتهدئة الوضع.

"رد على عقوبات أوكرانية"

ورأى مراقبون أن التصعيد الأخير قد يكون ردا من الكرملين على العقوبات الأوكرانية التي فرضها الرئيس فولوديمير زيلينسكي ضد نائب نافذ موال لروسيا وحليف مقرب لفلاديمير بوتين الشهر الماضي.

وقال اولكسندر ليتفينينكو مدير المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية في كييف لوكالة فرانس برس: "إن روسيا تمارس ضغوطا على كييف بما في ذلك تهديد بتوسيع نطاق العدوان". وتتهم كييف والعواصم الغربية روسيا بدعم الانفصاليين من خلال تزويدهم بالقوات والأسلحة والتمويل، رغم نفي موسكو.

وحملت كييف موسكو وقادة انفصاليين مسؤولية اندلاع الاشتباكات الأخيرة واتهمتهم باستخدام معدات عسكرية محظورة. ويحظ اتفاق مينسك الثاني الموقع في شباط/فبراير 2015 لتسوية النزاع، الأسلحة الثقيلة مثل الدبابات وقذائف الهاون ذات العيار الكبير.

وأكدت منظمات للعمل الإنساني التي تقدم مساعدات لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك اللتين مزقتهما الحرب، أن الوضع في منطقة النزاع تدهور.

وقالت فلورنس جيليت رئيسة بعثة الصليب الأحمر في أوكرانيا لوكالة فرانس برس في شباط/فبراير: "اضطررنا لتأجيل بعض رحلاتنا بسبب القصف الليلي"، موضحة أنها المرة الأولى منذ أشهر التي يحدث فيها ذلك.

قال الكرملين الخميس إنه "قلق للغاية بشأن التوترالمتزايد" على الجبهة وحذر من "حرب شاملة". وصرح المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف: "نشهد مزيدا من القصف من الجانب الاوكراني". ودعا بيسكوف "كل من يستطيع" إلى استخدام نفوذه لتجنب تجدد الحرب الشاملة.

اتهام أوروبي

من جهته، قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الثلاثاء أثناء زيارته خط المواجهة في أوكرانيا إن روسيا طرف في هذا النزاع وليست وسيطا، متهما موسكو بأنها لم ترد بالمثل على "خطوات أوكرانيا الإيجابية" لإنهاء الحرب.

وبدأت الحرب بعد فترة وجيزة على فرار الرئيس الأوكراني الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش إلى روسيا في 2014، وتولي المؤيدين للغرب السلطة في كييف. وقد أودت بحياة أكثر من 13 ألف شخص منذ اندلاعها، وفي أعقاب هذا التغيير في النظام، ضمت موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

وفرضت أوكرانيا الشهر الماضي عقوبات على فكتور ميدفيدشوك (66 عاما)، الحليف المقرب لبوتين واتهمته بـ"تمويل الإرهاب" بسبب أعماله في روسيا.

وقال السفير الأميركي السابق في أوكرانيا ستيفن بيفر المحلل في معهد بروكينغز، إنه قد تكون هذه الخطوة سرّعت في تصعيد أعمال العنف الأخيرة.

وقال بايفر لوكالة فرانس برس: "يبدو الان ان الكرملين يصعّد الوضع. قد يكون هذا بسبب استياء موسكو من العقوبات المفروضة على ميدفيدشوك". لكن بايفر قلل من أهمية التحذيرات من أن الجانبين قد يستأنفان حربا شاملة، وقال: "ما الذي ستكسبه موسكو؟ قد تتمكن من الاستيلاء على مزيد من الأراضي الأوكرانية لكن ذلك مع خطر سقوط ضحايا روس وعقوبات غربية أشد".

من جهته، قال اولكسندر ليتفينينكو مدير المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية في كييف لوكالة فرانس برس إن موسكو تحاول "الضغط على كييف لترهيبها".