عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"جونسون أند جونسون" تواجه مشاكل محتملة في توريد كميات اللقاح للاتحاد الأوروبي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
"جونسون أند جونسون" تواجه مشاكل محتملة في توريد كميات اللقاح للاتحاد الأوروبي
حقوق النشر  KAMIL KRZACZYNSKI/AFP
حجم النص Aa Aa

قبل يوم واحد من منح الوكالة الأوروبية للأدوية لقاح "جونسون آند جونسون" تقييماً، أعلنت الأخيرة أنها لا يمكن أن تفي بوعودها التي قطعتها مع المفوضية الأوروبية بشأن كمية الإمدادات في حال تم اعتماد اللقاح من الهيئات الأوروبية المخولة.

وكانت المفوضية الأوروبية طلبت شراء 200 مليون جرعة من "جونسون أند جونسون"، لكن الأخيرة أوضحت اليوم أنها لن تكون قادرة على تسليم 55 مليون جرعة لقاح كورونا.

و يعتمد لقاح جونسون أند جونسون على تقنية "الناقل الفيروسي"، حيث يدمج المادة الجينية في الخلايا، مستخدماً في النقل فيروسًا موجودًا بالفعل، لكنه مختلف عن فيروس كورونا.

وفي وقت سابق، أعلنت الوكالة الأوروبية للأدوية، في أمستردام أن شركة "جونسون آند جونسون" الأمريكية طلبت الحصول على الموافقة الأوروبية على لقاحها المضاد لفيروس كورونا المستجد.

ورحبت رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي أورزولا فون دير لاين بخطوة الشركة المصنعة، موضحة أن المفوضية الأوروبية ستمنح الموافقة بمجرد أن تعطي الوكالة الأوروبية للأدوية تقييما علميا إيجابيا.

وأوضحت الوكالة الأوروبية للأدوية أن اللقاح الذي طورته شركة "يانسن للأدوية" المملوكة لـ"جونسون آند جونسون" سيخضع لإجراءات تدقيق عاجلة.

والشرط الأساسي في الحصول على الموافقة هو أن تكون بيانات الشركة حول فعالية وسلامة وجودة اللقاح شاملة وقوية.

ويتميز هذا اللقاح بأن جرعة واحدة منه قد تكون كافية للحصول على المناعة المطلوبة، بينما تتطلب جميع اللقاحات الأخرى المستخدمة حاليا الحصول على جرعتين.

كانت شركة جونسون آند جونسون الأمريكية للأدوية، قالت في بيان سابق، إن لقاحها فعّال بنسبة 66% ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19). لكن الشركة قالت إن هذه الفعالية تخص كافة سلالات كورونا المكتشفة حتى الآن بصفة عامة، لكنه أقل فعالية ضد نسخته المتحورة الجنوب إفريقية، وأوضحت أن اللقاح الذي يشمل جرعة واحدة فقط فعّال بنسبة 85% للوقاية من الأشكال الحادة للمرض، وفق تجربة سريرية واسعة.

ويمكن تخزين لقاح جونسون آند جونسون في درجات حرارة الثلاجات العادية، ما يسهل عملية توزيعه.

وفي هذا الصدد قالت النائبة في البرلمان الأوروبي، هيلين فيتزون "من المهم جدًا أن نتمكن من تنفيذ اتفاقياتنا مع الشركات المصنعة للقاحات" مضيفة " سأضغط على المفوضية لمتابعة هذا لأن الوقت عامل مهم للغاية، يتعلق الأمر بصحة الناس وحياتهم وأمنهم".

وتشير بيانات صادرة عن هيئات صحية أوروبية، اطلعت عليها يورونيوز أنه تم تطعيم 6.1٪ من مواطني دول الاتحاد الأوروبي بينما قامت المملكة المتحدة بتلقيح 33.1٪ من البريطانيين، أما إسرائيل فقد قامت بتلقيح ما نسبته 57٪ من مجموع مواطنيها.

وأعربت فيتزون عن "قلقها" من مدى مصداقية بعض مشاريع الاتحاد الأوروبي، إلا أنها تعتقد أنه من الأفضل التصف بصفة "أكثر تضامنا"، وتقول في هذا الصدد "أعتقد أنه يمكننا إنجاز الأمور بطريقة أفضل لو كنا أبرمنا اتفاقا واحدا، وإذا كنا بحاجة إلى إبرام 27 اتفاقية في الاتحاد الأوروبي، فهذه طريقة خطيرة للغاية"، وأضافت "السبيل الوحيد للمضي قدمًا هو مواصلة التعاون وإظهار عرى التضامن ويتم ذلك عبر مارسة الضغط على مفوضية الاتحاد الأوروبي بالطبع".

أبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقاً مع شركة موديرنا للحصول على 300 مليون جرعة إضافية من لقاحها المضاد لفيروس كورونا، بعد إبرام اتفاق أوّل يشمل 160 مليون جرعة، وفق ما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين. وأوضحت شركة موديرنا في بيان أن الاتفاق يشمل شراء 150 مليون جرعة يُفترض أن تُسلّم في الربعين الثالث والرابع من عام 2021، مع خيار الحصول على 150 مليون جرعة إضافية في 2022.

وتعرّضت المفوضية لانتقادات شديدة لتأخرها في الحصول على اللقاحات ما تسبب بتأخير حملات التطعيم في الدول الأعضاء. ومع هذه الطلبية الجديدة، ينبغي أن يحصل الاتحاد الأوروبي هذا العام على 310 ملايين جرعة من لقاح موديرنا، الذي أصبح في الثامن من كانون الثاني/يناير، ثاني لقاح تُرخّصه الوكالة الأوروبية للأدوية بعد لقاح فايزر/بايونتيك، ويستخدم كلا اللقاحين تقنية الحمض النووي المرسال.

في المجمل، سُلمت الدول الأعضاء 33 مليون جرعة من لقاحات فايزر/بايونتك وموديرنا وأسترازينيكا، وتلقى 22 مليون شخص في الاتحاد الأوروبي جرعة واحدة على الأقل، بينهم سبعة ملايين تلقوا الجرعتين الضروريتين لتعزيز اللقاح، وفق ما أوضحت فون دير لايين.

لا يزال لقاح "سبوتنيك-في" الروسي ينتظر الضوء الأخضر من الوكالة الأوروبية للأدوية حتى يصبح الممكن استعماله في الدول الـ27 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.

حتى الآن، تراوح الفترة الفاصلة بين التقييم المستمر ومنح الترخيص بين شهرين وأربعة أشهر. ورخّصت الوكالة الأوروبية للأدوية حتى اليوم لاستعمال ثلاثة لقاحات: فايزر-بايونتيك وموديرنا وأسترازينيكا. إضافة إلى ذلك، قدّم لقاح جونسون أند جونسون طلب ترخيص. كما بدأ لقاحا نوفافاكس وكيورفاك مسار التقييم المستمر.

وبدت المفوضية الأوروبية حذرة إزاء اللقاحين الروسي والصيني. فهي تخشى أن تحاول موسكو وبكين توظيفهما سياسيا لتوسيع نفوذهما في الاتحاد الأوروبي، وتساءلت رئيسة المفوضية الأوروبية عن الأسباب التي تجعل موسكو حريصة إلى هذا الحد على الترخيص لاستعمال لقاحها في التكتّل الأوروبي.