عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يتخلّى عن 100 مليون جرعة من لقاح "جونسون أند جونسون"

جرعة من لقاح "جونسون أند جونسون" المضاد لـ"كوفيد-19"
جرعة من لقاح "جونسون أند جونسون" المضاد لـ"كوفيد-19"   -   حقوق النشر  AP/AP
حجم النص Aa Aa

أكد مسؤولون أوروبيون أن الاتحاد الأوروبي قرر عدم تبني خيار شراء 100 مليون جرعة من لقاح "كوفيد-19" الذي تنتجه شركة "جونسون أند جونسون" الأمريكية، فيما يعتزم التبرع بـ100 مليون جرعة من اللقاح ذاته، في حال طُلب منه ذلك؟

وأظهر الجدل الدائر تراجعاً في الثقة بلقاح "جونسون أند جونسون" ذي الـ"جرعة واحدة" والذي تمّ الترويج له سابقاً على أنه خطوة ضرورية لإنجاح حملة التطعيم في الدول الأوروبية، لكنّ حالياً يتمّ التعاطي مع هذا اللقاح كخيار احتياطي بعدما تبيّن أنّ ثمة مشاكل تخالجه بشأن السلامة والإمداد.

وكانت الهيئة الناظمة للأدوية في الاتحاد الأوروبي أعلنت في الأسبوع الثاني من شهر آذار/مارس الماضي عن موافقتها على استخدام لقاح "جونسون آند جونسون" ليكون بذلك رابع لقاح يحصل على الضوء الأخضر في التكتّل الذي يضمّ 27 بلداً.

بند سريّ

وقال ثلاثة مسؤولين أوروبيين على دراية تامّة بالعقود المبرمة مع شركات تصنيع اللقاح: إن الاتحاد الأوروبي سمح في نهاية شهر آذار/مارس الماضي بإلغاء طلبية 100 مليون جرعة إضافية من "جونسون أند جونسون" كما كشفوا عن بند سريّ تضمنه العقد المبرم بين التكتّل وبين الشركة المنتجة للقاح المذكور، لم يكن تمّ الكشف عنه من قبل.

وبموجب العقد، طلب الاتحاد الأوروبي 200 مليون جرعة من اللقاح، وكان لديه خيار شراء 200 مليون أخرى على دفعتين منفصلتين.

وأوضح المسؤولون الأوروبيون الثلاثة أن موعد استلام الدفعة الثانية من اللقاح والتي يبلغ حجمها 100 جرعة، ينتهي مع نهاية شهر حزيران/يونيو الحاري، لكن لم يتمّ حتى الآن اتخاذ قرار بشأن ما إذا سيتم استخدام هذه الكمية أم لا.

وكانت شركة "جونسون أند جونسون" التزمت بتسليم الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية شهر حزيران/يونيو الجاري 55 مليون جرعة، لكنّها لم تسلّم حتى الآن سوى 12 مليون جرعة، وذلك وفقاً لما أكده مسؤول في المفوضية الأوروبية مطلعٌ على عمليات تسلّم اللقاح.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن حكومات التكتّل "أعربت عن قلقها إزاء حالات التأخير التي نشهدها".

هذا ورفضت شركة "جونسون أند جونسون" التعليق على قضايا الإمداد والطلبات الاختيارية من الاتحاد الأوروبي، إلا أنها جددت التزامها بتزويد التكتّل بـ200 مليون جرعة من لقاحها.

ويجدر بالذكر أن الاتحاد الأوروبي تمكّن من الحصول على لقاحات كافية من موردين آخرين لتطعيم سكّانه البالغين في فصل الصيف الجاري، كما أن لديه عقد ضخم من شركة "فايزرـ بوتنيك" للسنوات القادمة، في حال كان ثمة حاجة إلى تعزيز اللقاح.

"كوفاكس"

وفي هذا الخضمّ يعكف المعنيون في الاتحاد الأوروبي على ترتيب الأولويات المتعلقة بجرعات الدفعة الثانية من لقاح "جونسون أند جونسون"، وذلك وسط أجواء ترجّحُ أنه سيتم التبرع بها للدول الفقيرة، وفقاً لما قاله المسؤولون الأوروبيون.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أن الاتحاد الأوروبي يعتزم التبرع بمئة مليون جرعة على الأقل من لقاحات مضادة لفيروس كورونا للمبادرة العالمية لتقاسم اللقاحات "كوفاكس"، بحلول نهاية العام.

وبرنامج "كوفاكس" هو مبادرة تدعمها منظمة الصحة العالمية لتقديم لقاحات مضادة لفيروس كورونا لأكثر الأشخاص احتياجا في العالم، غير أن البرنامج لم يقدم لغاية الرابع من شهر حزيران/يونيو الجاري لـ129 بلدا ومنطقة حول العالم سوى ما يقرب من 80 مليون جرعة، وهو رقم أدنى بكثير مما كان متوقع.

وقال المسؤولون الأوروبيون الثلاثة لـ"رويترز": إن بعض الجرعات الإضافية للقاح "جونسون أند جونسون" التي بحوزة الاتحاد الأوروبي يمكن تقديمها لـ"كوفاكس" في حال تم تقديم طلب بذلك، لكن بعض دول التكتّل قد تقرر أيضاً الاحتفاظ بجزء من تلك الكمية لمواطنيها.

ويجدر بالذكر أن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي كان قال خلال كلمته أمام قمة الصحة العالمية الافتراضية التي نظمتها روما بالتعاون مع المفوضية الأوروبية قبل ثلاثة أسابيع: إنه "تم إعطاء ما يقرب من 1.5 مليار جرعة من اللقاحات، في أكثر من 180 دولة حول العالم، 0.3 بالمائة منها في البلدان منخفضة الدخل، في حين أن البلدان الأكثر ثراء استخدمت ما يقرب 85 بالمائة منها".

المصادر الإضافية • وكالات