عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نواب الجمعية الوطنية الفرنسية يتبنون قانونا يحدد سن الرضائية الجنسية

الجمعية الوطنية
الجمعية الوطنية   -   حقوق النشر  Kamil Zihnioglu/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

وافق نواب الجمعية الوطنية الفرنسية بالإجماع على مشروع قانون يحدد سن الرضائية الجنسية (الموافقة على ممارسة الجنس) بـ 15 عاما، في إجراء يهدف إلى حماية الأطفال من الاغتصاب والاعتداء الجنسي. ويحتاج مشروع القانون الآن إلى موافقة أعضاء مجلس الشيوخ.

وبموجب مشروع القانون، تعتبر ممارسة الجنس مع الأطفال دون سن 15 عامًا اغتصابا يعاقب عليه القانون بالسجن لمدة قد تصل إلى 20 عاما، ما لم تكن هناك فجوة عمرية صغيرة بين الشريكين، مع تحديد سن الرشد بـ 18 في حالات سفاح القربى.

واعتبر وزير العدل الفرنسي إريك دوبوند موريتي أنه "لن يتمكن أي شخص بالغ من المطالبة بموافقته من قاصر يقل عمره عن 15 عاما"، واصفا المشروع بأنه "خطوة كبيرة إلى الأمام" على خلفية القانون الحالي الذي لا يحدد عمراً معيناً للموافقة على ممارسة الجنس حيث يمكن إعطاء الموافقة في أي عمر، وبالتالي يتعين على القضاة إثبات أن "قاصرا" قد أُجبر على ممارسة الجنس مع شخص بالغ أو تهديده أو خداعه لتوجيه تهم بالاغتصاب أو الاعتداء الجنسي.

وبدأ مشروع القانون من قبل أعضاء مجلس الشيوخ، الذين اقترحوا تحديد سن الرشد بـ 13 عامًا، والتي كانت ستصبح واحدة من الأدنى في أوروبا، لكن الحكومة الفرنسية مارست الكثير من الضغوطات من أجل رفعها.

يسمح مشروع القانون بممارسة الجنس بين مراهقين في حال كان فارق العمر بينهما أقل من خمس سنوات، وهي النقطة التي انتقدها بعض المشرعين والذين اعتبروا خمس سنوات "كبيرة جدا"، إلا أن وزير العدل دوبوند موريتي دافع عنها بقوله إنه لا يرغب في محاكمة شاب يبلغ من العمر 18 عاما لأنه مارس الجنس بالتراضي مع فتاة تبلغ من العمر أربعة عشر عاما ونصف العام.

قضايا الاغتصاب والاعتداء الجنسي أسالت الكثير من الحبر مؤخرا بعد نشر كتاب "العائلة الكبيرة" لصاحبته كامي كوشنير، والتي اتهمت زوج والدتها، عالم السياسة البارز أوليفييه دوهاميل، باغتصاب شقيقها التوأم عندما كان في الثالثة عشرة من عمره. وقد أحدثت التصريحات صدمة في الرأي العام وأدت إلى استقالة دوهاميل من جامعة الدراسات السياسية المرموقة في باريس كما ساهمت في إدلاء المئات بشهاداتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبعد حوالى ثلاثة أسابيع من نشر الكتاب، تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي "بعدم منح أي مهلة للمعتدين"، مضيفا: "تحطمت هذه الأرواح في ملاذ غرفة نوم طفل. سُرقت طفولة خلال العطلات العائلية، أو في لحظة كان ينبغي أن تكون بريئة وتؤدي إلى الهلاك"، وقال ماكرون: "هذه الشهادات، هذه الكلمات، هذه الصرخات لا يمكن لأحد أن يتجاهلها بعد الآن. ضد العنف الجنسي ضد أطفالنا، الأمر متروك لنا الآن للتصرف".

ومن المقرر أن ينتقل مشروع القانون الذي خضع لنحو 300 تعديل في الجمعية الوطنية إلى مجلس الشيوخ حيث سيتم التصويت عليه بشكل نهائي.