عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تركيا تطلب من وسائل إعلام مصرية معارضة "تخفيف النبرة" تجاه السلطات المصرية

المعارض المصري أيمن نور رئيس مجلس إدارة قناة "الشرق" الليبرالية في اسطنبول خلال مؤتمر صحفي في اسطنبول. 2019/06/20
المعارض المصري أيمن نور رئيس مجلس إدارة قناة "الشرق" الليبرالية في اسطنبول خلال مؤتمر صحفي في اسطنبول. 2019/06/20   -   حقوق النشر  برهان أزبليتجي/أ ب
حجم النص Aa Aa

طلبت السلطات التركية من وسائل الإعلام المصرية المعارضة التي تتخذ من اسطنبول مقرا، "تخفيف النبرة" إزاء السلطات المصرية في ظلّ مساعي أنقرة لتهدئة العلاقات مع القاهرة بعد أعوام من التأزم.

صارت اسطنبول في الأعوام الأخيرة "عاصمة" وسائل الإعلام العربية الناقدة لحكوماتها، لا سيما من الدول التي شهدت ثورات الربيع العربي مثل مصر وسوريا واليمن وليبيا.

وتستضيف المدينة التركية مكاتب ثلاثة تلفزيونات مصرية: قناة "الشرق" الليبرالية ورئيس مجلس إدارتها المعارض أيمن نور، وقناة "الوطن" التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وقناة "مكملين" المستقلة لكن المقربة من التيار الإسلامي.

وأفاد أيمن نور لفرانس برس أنه أجرى الخميس لقاء مع ممثلين للسلطات التركية، أعلموه خلاله رغبة تركيا في تخفيف حدة نبرة وسائل الإعلام هذه حيال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظامه، وأضاف أن اللقاء ركز على خطاب هذه الوسائل الإعلامية في سياق التصريحات الأخيرة المتبادلة بين تركيا ومصر، وتابع قائلا: "من ناحيتي، اقترحت أن تتعهد وسائل الإعلام المعنيّة باحترام مواثيق أخلاقيات الصحافة".

ونفى أيمن نور ما جاء في تقارير صحافية، أوردت أن السلطات التركية لوّحت بإغلاق وسائل إعلام مصرية معارضة أو طرد معارضين.

"خيارات مفتوحة"

وشدّد نور أنه لم تطرح بتاتًا إمكانية غلق تلفزيونات أو طرد صحافيين أو معارضين، وأوضح أن اللقاء جرى بأسلوب حضاري ودون إملاءات.

وأفادت مصادر من المعارضة المصرية في اسطنبول، أن السلطات التركية طلبت من بعض وسائل الإعلام "إلغاء بعض البرامج والتخلي عن بعض المقدّمين"، وفي تصريح لفرانس برس، أكد مصدر رفض ذكر اسمه أن "هذا المقترح رفض"، وتابع قائلا: "الخيارات مفتوحة، بما في ذلك مغادرة اسطنبول والاستقرار في بلد آخر، في حال فرضت علينا شروط، لا يمكننا قبولها".

وتبذل أنقرة منذ أسابيع جهودا لترميم علاقاتها مع القاهرة، بعد أن تدهورت منذ عام 2013 إثر خلع محمد مرسي. ومرسي الذي توفي في السجن في حزيران/يونيو 2019، هو أول رئيس مصري انتُخب ديموقراطيا، وكان عضوا في جماعة الإخوان المسلمين وحظي بدعم تركيا إبان فترة حكمه.

ونشبت في الأعوام الأخيرة خلافات بين القوتين الإقليميّتين حول ملفات عديدة، أبرزها ليبيا حيث دعمتا معسكرين متضادين. وأعلنت تركيا في 12 آذار/مارس استئناف "الاتصالات الدبلوماسية" مع القاهرة للمرة الأولى منذ 2013، من أجل وضع حد لأزمة مستمرة منذ نحو عقد.

ضبط للخط التحريري

وأقر وزير الخارجية المصري سامح شكري الأحد بوجود اتصالات دبلوماسية، لكنه أكد أن التهدئة الكلامية وحدها "لا تكفي" لإعادة العلاقات إلى سابق عهدها، ودعا أنقرة لأن "تقرن أقوالها بأفعال".

من جهته نفى ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات نشرها الجمعة على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي اعتزام أنقرة طرد صحافيين أو تسليم معارضين إلى مصر، وقال إن "تركيا لن تعتقل أحدًا أو تسلّمه للقاهرة"، وإن كل ما طلبته السلطات من وسائل الإعلام المعنيّة هو ضبط خطها التحريري، بما يتماشى مع الضوابط الصحفيّة المهنيّة العالميّة.