عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير دولي واحد وأربعة احتمالات بشأن أصل فيروس كورونا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
أحد موظفي تأمين الحماية لمستشفى ووهان المركزي حيث دق ناقوس الخطر في الأيام الأولى لظهور الوباء بالمدينة
أحد موظفي تأمين الحماية لمستشفى ووهان المركزي حيث دق ناقوس الخطر في الأيام الأولى لظهور الوباء بالمدينة   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

يستعد فريق علمي، دوليٌ وصينيٌ، للإعلان عن تقريره المشترك بشأن أصل فيروس كورونا الذي اكتُشفَ لأول مرة في الصين أواخر العام قبل الماضي، قبل أن يتحوّل إلى جائحة أصابت حتى الآن أكثر من 125 مليون شخص حول العالم توفي منهم 2.75 مليون شخص.

ووفقاً للخبراء، فإن ثمّة أربع فرضيات لأصل الفيروس يتضمنها التقرير المطوّل الذي ينتظر نشره بعد أشهر من الأخذ والرد، لا سيما بين الحكومتين الأميريكية والصينية، حول كيفية نشوء المرض الذي خنق اقتصاديات بلدان العالم.

ولم يتضح إلى الآن موعد الإعلان عن التقرير الذي تمّ تأجيل نشره في وقت سابق من الشهر الجاري، ووفقاً للعديد من الروايات، فإن التقرير، يتضمن القليل من الإجابات الملموسة بشأن أصل الفيروس، وسيثير في الوقت ذاته زوبعة من الأسئلة والشكوك.

"مجرد خطوة أولى"

التقرير، سيقدّم موجزاً عمّا توصل إليه 10 علماء متخصصون في علم الأوبئة والطب البيطري وسلامة الأغذية والمختبرات العلمية، زاروا الصين ومدينة ووهان (التي كان يُنظر إلى سوق بيع اللحوم والمأكولات البحرية فيها باعتباره مركز الزلزال الوبائي) في وقت سابق من العام الجاري، وتعاونوا مع نظرائهم الصينيين الذين كانوا قد جمعوا جزءاً كبيراً من البيانات المبكّرة عن فيروس كورونا.

وفيما يشكك البعض بموضوعية الفريق العلمي، على اعتبار أن الصين شاركت بقوة في وضع تشكيلته، يرى المدافعون عن منظمة الصحة العالمية التي أعلنت عن تشكيلة الفريق أنه لا يمكن فرض إملاءات على بلد ما، فما بالك إن كان الحديث هو عن دولة قوية كالصين.

يقول مدير السياسات الصحية العالمية، الأستاذ بجامعة جورج تاون، ماثيو كافانا: "أتوقع أن يكون هذا التقرير مجرد خطوة أولى على طريق التحقيق في أصل الفيروس"، مضيفاً: "أتوقع أيضاً أن ينتقد البعض هذا (التقرير) باعتباره غير كافٍ".

الزيارة التي قام بها وفد منظمة الصحة العالمية إلى ووهان، والتحقق من العديد الأماكن فيها، كمختبر معهد ووهان لعلم الفيروسات، وسوق اللحوم والمراكز الطبية التي استقبلت أولى حالات الإصابة بكورونا، تعدّ، أي هذه الزيارة، أولى الخطوات للوصول إلى حقيقة أصل الفيروس.

الاحتمالات الأربعة

ويلخص الخبير الروسي في فريق خبراء منظمة الصحة العالمية، فلاديمير ديدكوف الاحتمالات الرئيسة الأربعة بشأن كيفية انتقال الفيروس إلى البشر، تلك الاحتمالات التي تمّ الحديث عنها في المؤتمر الصحفي الذي عقده فريق الخبراء في الصين الشهر الماضي، والاحتمالات، حسب أرجحيتها، هي: انتقاله إلى البشر من خفاش عبر حيوان وسيط، أو مباشرة من الخفافيش، أو عن طريق المنتجات الغذائية المجمدة الملوثة، وأخيراً من خلال تسريب من مختبر مثل معهد ووهان لعلم الفيروسات.

المسؤولون في الصين، وكذلك قائد الفريق الصيني ليانج وانيان، رجّحوا الاحتمال الثالث وهو الأغذية المجمدة، فيما كانت الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب تصرّ على الاحتمال الرابع والمتعلق بالتسريب المختبري. لكن ديدكوف قال إن هذين الاحتمالين يقعان في أسفل قائمة الاحتمالات.

ويشير ديدكوف، والذي يعمل أيضاً نائباً لمدير معهد باستور لبحوث علم الأوبئة وعلم الأحياء الدقيقة في مدينة سان بطرسبرغ، إلى أن المنتجات الغذائية المجمدة التي وُجد داخلها الفيروس، كانت على الأرجح ملوثة من خلال أشخاص مصابين، وثمة احتمال أيضاً يكون الشخص المصاب قد حمل الفيروس ونشره في سوق ووهان المرتبط بتفشي الوباء، إذ تم العثور لاحقاً على بعض المنتجات الملوثة في السوق المذكور.

تراتبية الأرجحية

ويوضح ديدكوف في مقابلة أن "جميع شروط انتقال العدوى موجودة في السوق (ووهان)"، مضيفاً: "لذلك، على الأرجح، كانت هناك عدوى جماعية لأشخاص مرتبطين بالمكان".

ويتابع الخبير الروسي قائلاً: "في هذه المرحلة، ليس ثمة حقائق تؤكد حدوث تسرب (من أحد المختبرات)"، مستطرداً بالقول: إذا ما ظهرت فجأة معطياتٌ علمية جديدة، حينها سيتغير ترتيب الأرجحية، ولكن، في هذه اللحظة بالذات، لا تغيُّر في تراتبية الأرجحية.

المصادر الإضافية • أ ب