عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مهاجرون عالقون في جزر الكناري يقولون إن المخيمات "غير ملائمة"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ب
euronews_icons_loading
مخيم لاس ريسس في تنريفي
مخيم لاس ريسس في تنريفي   -   حقوق النشر  AP Photo/Joan Mateu
حجم النص Aa Aa

انتقدت إسبانيا في الماضي الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بتحمّل قسط من مسؤولية المهاجرين، ولكنها اليوم تجد نفسها تحت وابل من الانتقادات الداخلية، التي توججها إليها عدة جهات، من منظمات غير حكومية، ومسؤولين محليين، وأيضاً المهاجرين أنفسهم.

وهناك نحو 23 ألف مهاجر، أكثريتهم من المغرب وإفريقيا الغربية، ممن عبروا البحر المتوسط خلال السنوات الماضية، عالقون الآن بداخل مخيمات مخصصة لهم في جزر الكناري، وهؤلاء يقولون إن تلك المخيمات غير مناسبة للسكن.

وكانت إسبانيا اعتمدت في السنوات الأخيرة سياسة هجرة حدّت وضعت حدّاً من خلالها للمهاجرين لأسباب اقتصادية، وتركت الباب مفتوحاً بدرجة أكبر أمام طالبي اللجوء والمهددين بالخطر في بلادهم، والأكثر "ضعفاً".

وبما أن المخيمات التي كانت موجودة في جزر الكناري امتلأت سريعاً بسبب أزمة الهجرة الكبيرة، قررت الحكومة نقل 8000 مهاجر إلى فنادق فارغة بسبب وباء كوفيد-19 وبنت إضافة إلى ذلك ست مخيمات كبيرة ومؤقتة تسع لـ6.300 شخص. وأحد أكبر المخيمات الذي يسع لنحو 2.400 شخص يقع في تينريفي وبني بمساعدة مالية أوروبية.

مخيم لاس ريسس

بدأت المشاكل في المخيم منذ افتتاحه واليوم هناك جهات تقول إنه بارد وإن المياه الساخنة غير مؤمنة فيه وإن الطعام الذي يتم تقديمه فيه "لا يؤكل". وكانت الشرطة اعتقلت عدّة أشخاص هذا الشهر بسبب توتر متعلق بوجبات الطعام. وازداد التوتر كثيراً حتى أن البعض فضّل ترك المخيم والنوم في غابة قريبة، في العراء.

ووصل إلى جزر الكناري أكثر من 20 ألف مهاجر في العام 2020 في زيادة بلغت نسبتها 750 بالمئة عن العام الذي سبق، واختفى أو مات منهم 849 شخصاً خلال الرحلة المحفوفة بالمخاطر بحسب منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة.

ومن الواضح أن طريق الهجرة في الأطلسي صارت مسلوكة بطريقة أكبر منذ قررت دول شمال إفريقيا بالتعاون مع السلطات الأوروبية توسيع مهمات المراقبة الحدودية، براً وبحراً.

ورغم أن المخيم في تنريفي لا يستقبل إلا 50 بالمئة من سعته، وصف مسؤول محلي التنظيم بـ"غير المحتمل". وتقول منظمة غير حكومية واسمها Accem وهي مشغّلة من قبل الحكومة لإدارة المخيم، إن أكبر خيمة فيه تسع لـ64 شخصاً ولكنها تستقبل حالياً 24 ومع ذلك، من المرعب أن تضع 24 شخصاً في خيمة واحدة.

وقال خوسيه لويس إسكريفا، وزير الهجرة الإسباني إن ألف مهاجر من الذين هم في الفنادق الآن سيعودون إلى المخيمات في نهاية الشهر، ما سيزيد الأمور تعقيداً داعياً في الوقت عينه الذين تركوا المخيم إلى العودة إليه لضمان أمنهم.

من جهته دعا خوسيه مانويل برموديز، وهو رئيس بلدية سانتا كروز، وهي مدينة مجاورة، إلى إغلاق المخيم فوراً، واصفاً إياه بـ"العار". وقال برموديز إنه من وجهة نظر قانونية، لا شيء يمنع المهاجرين من السفر إلى إسبانيا، إذ لا قانون يجبرهم على البقاء في الجزيرة.