عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأوروبيون والأمم المتحدة يناشدون تكثيف المساعدات الإنسانية والمالية لـ"إنقاذ السوريين"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الأوروبيون والأمم المتحدة يناشدون تكثيف  المساعدات الإنسانية والمالية لـ"إنقاذ السوريين"
حقوق النشر  KHALIL MAZRAAWI/AFP
حجم النص Aa Aa

يتواصل لليوم الثاني مؤتمر بروكسل الخامس المعني بدعم مستقبل سوريا والمنطقة، حيث يتولّى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الرئاسة المشتركة للمؤتمر المنعقد عبر الفيديو بين 29 و 30 آذار/مارس 2021.

وعلى مدى يوم كامل، دارت أربع حلقات نقاش رفيعة المستوى بين المجتمع المدني والوزراء وكبار صانعي القرار من البلدان المضيفة للاجئين، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وشركاء دوليين آخرين. وقبل ذلك، جرت مشاورات واسعة على الإنترنت مع منظمات المجتمع المدني من سوريا وجيرانها الذين يستضيفون اللاجئين والشتات.

وفي هذا الصدد، ما زال السوريون يواجهون أكبر أزمة لجوء في العالم. وتستضيف الدول المجاورة 4 من بين كل 5 لاجئين سوريين، في الوقت الذي تحاول فيه هذه الدول معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة أمام مواطنيها.

يحتاج 24 مليون شخص في سوريا والمنطقة إلى مساعدة إنسانية أو شكل آخر من المساعدات، بزيادة أكثر من 4 ملايين مقارنة بعام 2020، ويعد هذا الرقم الأعلى منذ بدء الصراع قبل 10 سنوات.

وقال المسؤولون الأمميون إن التمويل المستدام من المانحين لخطط الاستجابة الإنسانية التي تنفذها الأمم المتحدة، سيُوفر الأموال الضرورية لخدمات الغذاء والماء والصرف الصحي والصحة والتعليم وتطعيم الأطفال والمأوى لملايين الأشخاص الذين يعيشون على حافة الانهيار في سوريا.

في جلسة مجلس الأمن التي انعقدت التي صباح الإثنين حول الوضع الإنساني في سوريا والتي جاءت بالتزامن مع مؤتمر بروكسل الخامس حول سوريا، قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك إن "قدرتنا على تقديم المساعدة وتفادي وضع أسوأ لملايين المدنيين ستعتمد على الإرادة السياسية والسخاء المالي للمجتمع الدولي، بما في ذلك البلدان الممثلة في هذا المجلس".

وأشار وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية إلى أن 30 بلدة على الأقل في شمال سوريا تعرضت منذ أكثر من أسبوع لهجمات بقذائف مدفعية وغارات جوية. وأصابت قذائف مدفعية مستشفى الأتارب الجراحي مما أدى إلى إخلائه وإغلاقه. وكان من بين القتلى طفلان من أبناء عم يبلغان من العمر 10 و12 عاما. ومن بين الجرحى خمسة من العاملين في المجال الطبي. ولا يزال اثنان منهم في حالة حرجة.

ويتطلب الدعم الكامل للسوريين والمجتمعات المضيفة للاجئين المحتاجين، توفير أكثر من 10 مليارات دولار خلال العام الحالي. يشمل ذلك 4.2 مليار دولار على الأقل لخطة الاستجابة الإنسانية داخل سوريا، و5.6 مليار لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في المنطقة.

وفي حديث ليورونيوز، قال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، دومينيك بارتش: " قابلت عائلة لديها أربع بنات، جميعهن تلميذات وكانت الأم تمتلك هاتفًا ذكيًا واحدا، وعبره فقط على الأم أن تقرر أيا من بناتها يمكنها أن تتلقى تعليمها"، مضيفا "كما أدى الوباء إلى تقييد مصادر دخل العديد من اللاجئين الذين عملوا في القطاع غير الرسمي في البلد المضيف".

منذ العام 2014، نجح الصّندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمة السّوريّة في جمع أكثر من ملياري يورو. وحصل لبنان، البلد المضيف الأكثر هشاشة، على مليار يورو. بينما تقاسم ما تبقى من المبلغ كل من الأردن وتركيا والعراق.

سيختفي الصندوق الأوروبي في ديسمبر- كانون الأول المقبل، ولكن يجب استبداله بأداة جديدة مدرجة في ميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة الأجل.

تأمل المنظمات الإنسانية التي تدير هذه المشاريع أن تضع الدول السبع والعشرون في اعتبارها التأثير طويل المدى للأزمة السوية.

وأفاد ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، دومينيك بارتش أن "مخيم الزعتري الذ يعتبر أحد أكبر المخيمات المخصصة للاجئين في المنطقة، يستضيف عددًا كبيرًا جدًا من اللاجئين وسط ازدحام كبير ومهول، بالطبع علينا أن ندرك كيف تتم الاستجابة الإنسانية للاجئين وفق ما يتماشى مع أجندة تنمية أوسع" على حد قوله.

يعتبر البرلمان الأوروبي الصّندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمة السّوريّة مبادرة إيجابية، لكنه يشدد على ضرورة وجود آلية أخرى بديلة أيضا. كما يدعو بعض أعضاء البرلمان الأوروبي إلى مزيد من المراقبة المالية لا يسما حين يتعلق الأمر بتركيا، التي تستضيف أكثر من 3 ملايين لاجئ. وقالت إيزابيل سانتوس، الائبة في البرلمان الأوروبي في حديث ليوونيوز : "يجب أن نضع حداً للاستخدام السياسي الذي فرضه الرئيس التركي فيما يتعلق بوضع اللاجئين".

وفي سياق متصل، تم الإبلاغ عن حوالي 48 ألف إصابة بكوفيد-19 في جميع أنحاء سوريا. وبسبب العدد المحدود من الفحوصات، فإنه من المرجح أن يكون الرقم أعلى من ذلك بكثير.

في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، أدان الاتحاد الأوروبي الهجوم الذي شنته قوات النظام السوري في 21 آذار/ مارس وطال مستشفى في مدينة الأتارب في شمال غرب سوريا. وفي بيان اطلعت عليه يورونيوز، قالت نبيلة مصرالي، المتحدثة باسم الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل إن الهجوم هو أول هجوم قاتل منذ وقف اطلاق النار في آذار/ مارس 2020". مضيفة " قتل ستة مرضى وخمسة مسعفين وتعطل المستشفى". وتابعت مصرالي "يعد الهجوم خرقًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، خاصة وأن إحداثيات المستشفى قد تم تقاسم موقعها من قبل الأمم المتحدة".

وطالما شكلت المستشفيات هدفاً للقصف خصوصاً خلال الهجمات المتلاحقة التي شنتها قوات النظام بدعم روسي. ولحماية المنشآت الطبية، جرى إنشاء مستشفيات عدة داخل مغارات او ملاجئ تحت الأرض. وأحصت منظمة الصحة العالمية 337 هجوماً على مرافق طبية في شمال غرب سوريا بين 2016 و2019.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن 70 بالمئة من العاملين في مجال الرعاية الصحية فروا خلال سنوات النزاع، بينما دُمّر أو تضرر أكثر من خمسين في المئة من البنى التحتية الصحية. وفي ظل هذه الظروف، فإنه يبدو أن عودة اللاجئين إلى سوريا حاليا مشروعا محفوفا بالمخاطر.

المصادر الإضافية • Isabel Marques da Silva