عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس هيئة فرنسية إسلامية ليورونيوز: الحساب الفلكي هو الأسلم لتحديد بداية شهر رمضان

رئيس مجلس الديانة الإسلامية محمد موساوي يتحدث في باريس. 2016/08/29
رئيس مجلس الديانة الإسلامية محمد موساوي يتحدث في باريس. 2016/08/29   -   حقوق النشر  ماتية ألكسندر/أ ف ب
حجم النص Aa Aa

فيما ينتظر أن تتحرى معظم الدول الإسلامية من ثبوت هلال شهر رمضان يوم 29 شعبان 1442 الموافق ليوم 12 أبريل/ نيسان، يحدد مسلمون في بلدان أخرى مثل فرنسا التقويم القمري اعتمادا على حساب التفاضل والتكامل الفلكي، لتحديد بداية الشهر ونهايته.

وقد أصدر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بيانا أشار فيه إلى أن بداية شهر رمضان المبارك للسنة الهجرية الحالية 1442 ستكون موافقة ليوم 13 أبريل/ نيسان 2021، باعتبار أن ولادة القمر الجديد أو ما يعرف بالاقتران، سيكون وفق البيانات الفلكية يوم 12 أبريل/ نيسان 2021.

وعليه سيكون القمر مرئيا بشكل طبيعي على جزء كبير من قارة إفريقيا بواسطة التلسكوب، كما أنه سيكون مرئيا بالعين المجردة ولكن بصعوبة في القارة الأمريكية، وهنا، من المرجح أن تبدأ الدول التي تعتمد الرؤية البصرية لتحديد بداية الصوم يوم 14 أبريل/ نيسان. أما يوم عيد الفطر فسيكون يوم 13 مايو/ آيار 2021.

الحساب بدليل شرعي

وفي حديثه ليورونيوز، يقول رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الأستاذ محمد موساوي، إنه من المفروض ألا يقع اختلاف بين المسلمين بشأن التقويم الهجري، لأن الحساب يمكن اعتماده كوسيلة للتدقيق، وهي وسيلة لها دليلها الشرعي.

ولئن كان المسلمون يعتمدون في فترة ما على حركة الشمس وانعكاس الظل لتحديد مواعيد الصلوات الخمس، فإنهم تعودوا فيما بعد على الحساب لتحديد الأوقات، وكذلك صوم المسلم فهو بحساب، يراقب المسلم في يوم رمضان دخول الفجر والمغرب، أي أنه يبدأ يومه بحساب وينهيه بحساب، والنص القرآني في هذا الخصوص صريح كما يقول رئيس المجلس، وفق الآية 187 من سورة البقرة: "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم اتموا الصيام إلى الليل".

رؤية علمية

ويوضح الأستاذ موساوي أن رؤية الهلال ليست بصرية بالعين المجردة فقط وإنما هي علمية، مبينا أن الحديث القائل بأننا "نحن أمة أمية (نسبة إلى مكة أم القرى) لا نكتب ولا نحسب" يفهم منه أنه لم يكن يلجأ إلى التدوين كتابة ولا إلى الحسابات الفلكية التي لم تكن مضبوطة مثل اليوم لمعرفة دخول الشهر، وإنما كان يعتمد على الرؤية الظاهرة.

لقد اضحت العلوم الفلكية دليلا اليوم للوصول إلى ما هو دقيق، ليعطينا علامة دخول الشهر، فالحساب هو الوسيلة الأسلم لتحديد بداية الشهر ونهايته.

من سمات شخصية العالم الإسلامي

ويختم رئيس المجلس بالقول في هذا الصدد، إن التقويم الهجري بغير حساب يعيق العالم الإسلامي في أن يرسم الخطط المستقبلية، متسائلا: كيف يمكن للعالم الإسلامي ألا يكون منخرطا مع بقية العالم في ذلك، مثل ما هو عليه الحال بالنسبة إلى حضارات أخرى طورت تقويمها الخاص، مثل التقويم الميلادي والصيني وحتى العبري.

"إيكوبروجيكت" نموذجا

يستدل رئيس المجلس بالفلكي الفلسطيني محمد شوكت عودة، العضو في منظمة الشهب الدولية في ألمانيا، ومدير مركز الفلك الدولي في الإمارات، والذي يرأس فيه المشروع الإسلامي لرصد الأهلة التابع للمركز ذاته، كيف تتوافق المعطيات العلمية الصادرة من موقعه المعروف "إيكوبروجكت" والمعطليات العلمية الفلكية، حتى يتم تفادي أخطاء التقدير التي تقع فيها عديد الدول في تحديد بداية شهر رمضان ونهايته.

ويعتمد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في اتخاذ قراراته الخاصة بمواقع الهلال على مراصد فلكية في كل من سترازبورغ وباريس ومرسيليا.

على أمل إنهاء الانقسام

ويقول رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إنه كانت هناك مساع من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي لتوحيد التقويم الهجري واعتماد الحساب، منذ سنة انعقاد اجتماع سنة 1974 في الكويت، عهد فيه الاتحاد العالمي لمراقبة الهلال بالمهمة إلى تركيا وفلكيين مسلمين للعمل مع جامعة اسطنبول لإعداد ورقة علمية تقدم في المؤتمر الموالي، الذي لم ينظم بسبب زيارة الرئيس المصري أنذاك أنور السادات إلى القدس، وكانت تركيا هي الطرف الوحيد التي أقرت الوثيقة التي أعدتها باعتماد التقويم الهجري حسابيا، وهي تعتمده منذ ذلك الوقت، وهي تجمع ميلاد الهلال وإمكانية الرؤية بشروط.

وفي فرنسا يتم اعتماد الطريقة التركية المقبولة شرعا وفق رئيس المجلس، الذي يأمل في توحيد التقويم العلمي على المستوى الأوروبي فيما يخص الاقليات والجاليات المسلمة، مقترحا بأن تستأنف منظمة المؤتمر الإسلامي ما بدأته سنة 1978، رغم الانقسامات السياسية الحالية التي لا تشجع اعضاء المنظمة على الالتقاء.

رمضان والأزمة الصحية

وجاء في بيان المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أنه من المرجح أن تعلق فعاليات خلال شهر الصيام وفق الصيغ المعتادة، بسبب استمرار الازمة الصحية المرتبطة بجائحة كوفيدـ19.

ويقول المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إن المساجد ستبقى مغلقة، وإنه يمكن للمسلمين أداء الصلوات الخمس في البيوت، وإذا أرادوا أيضا صلاة التراويح بشكل فردي، ولكن يوصى بأن تؤدي العائلة الصلاة اليومية كمجموعة، وذلك حتى إشعار آخر، ريثما يتحسن الوضع الصحي

وللمجلس قناة على الانترنت (يوتيوب) يتاح عبرها التدخل شفويا وكتابيا، وموقع أيضا للاستفسار والاستفادة بمعلومات، إذا تعذر الحصول عليها خلال الاجتماعات المادية للمساجد